Atwasat

لبنان يرفع أسعار المحروقات في إطار سياسة رفع الدعم

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 22 أغسطس 2021, 04:22 مساء

رفع لبنان، الأحد، أسعار المحروقات بنسبة تراوحت بين خمسين وسبعين في المئة، في خطوة تأتي في إطار مسار رفع الدعم تدريجيًّا عن الوقود مع نضوب احتياطي الدولار لدى مصرف لبنان، فيما تغرق البلاد في دوامة انهيار اقتصادي.

BCD Ad BCD Ad

وبذلك تكون أسعار المحروقات في لبنان، الذي يشهد منذ عامين انهيارًا اقتصاديًّا صنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ 1850، ارتفعت بنحو ثلاثة أضعاف خلال شهرين فقط.

ويشهد لبنان منذ أشهر أزمة محروقات حادة، تفاقمت الشهر الحالي مع إعلان مصرف لبنان نيته فتح اعتمادات لشراء المحروقات بالدولار بسعر السوق السوداء الذي يقارب 20 ألف ليرة للدولار الواحد، ما أثار هلع الناس الذين تهافتوا على محطات الوقود خشية ارتفاع الأسعار بشكل هائل.

وأثار قرار مصرف لبنان جدلًا واسعًا بين السياسيين، فأعلنت السلطات، السبت، تسوية تقضي باستيراد المحروقات بسعر ثمانية آلاف ليرة للدولار حتى نهاية شهر سبتمبر. وهذه المرة الثانية التي تعدل فيها السلطات سعر استيراد المحروقات، إذ بدأت في نهاية يونيو تمويل استيراد المحروقات وفق سعر 3900 ليرة للدولار بدلًا عن السعر الرسمي المثبت على 1507.

وبناء على التسوية الموقتة، أعلنت المديرية العامة للنفط، الأحد، ارتفاع سعر البنزين «98 أوكتان» من 77500 إلى 133200 ليرة (أي زيادة بنسبة 67 في المئة)، والبنزين «95 أوكتان» من 79700 إلى 129 ألف ليرة (66 في المئة).

وارتفع سعر قارورة الغاز المنزلي من 58500 إلى 90400 ليرة (50 في المئة) والديزل أويل (المازوت) من 58500 إلى 101500 ليرة (73 في المئة).

وكان مصرف لبنان يدعم استيراد الوقود عبر آلية يوفر بموجبها 85 في المئة من القيمة الإجمالية لكلفة الاستيراد، وفق سعر الصرف الرسمي، بينما يدفع المستوردون المبلغ المتبقي وفق سعر الصرف في السوق السوداء. 

ويطالب مصرف لبنان منذ أشهر برفع الدعم عن مواد أساسية مع نضوب الاحتياطي الإلزامي بالدولار، وهو نسبة مئوية تودعها المصارف الخاصة لدى المصرف المركزي مقابل ودائعها بالعملة الأجنبية ويمنع القانون المس بها، وتراجع الاحتياطي الإلزامي لدى مصرف لبنان إلى  14 مليار دولار.

وتنعكس أزمة المحروقات على مختلف القطاعات من مستشفيات وأفران واتصالات ومواد غذائية. وتراجعت، خلال الأشهر الماضية، قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التغذية لجميع المناطق، ما أدى إلى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يوميًّا. ولم تعد المولدات الخاصة قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء، ما اضطرها أيضًا إلى التقنين ورفع تعريفتها بشكل كبير جراء شراء المازوت من السوق السوداء.

ويحصل غالبية اللبنانيين على أجورهم بالعملة المحلية التي فقدت أكثر من 90 في المئة من قيمتها أمام الدولار، فيما بات نحو 80 في المئة من السكان يعيشون تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
دعوى جنائية في بولندا ضد أكبر مُنتج للـ«TNT» استخدمها الاحتلال في قصف غزة
دعوى جنائية في بولندا ضد أكبر مُنتج للـ«TNT» استخدمها الاحتلال في...
«الصحة اللبنانية»: شهيد في غارة إسرائيلية على بلدة النبطية
«الصحة اللبنانية»: شهيد في غارة إسرائيلية على بلدة النبطية
انقسام داخل حكومة الاحتلال حول الاتفاق مع لبنان
انقسام داخل حكومة الاحتلال حول الاتفاق مع لبنان
الجيش اللبناني يحذّر من تحركات «غير محسوبة النتائج» عقب تظاهرات مناهضة للاتفاق الإطاري
الجيش اللبناني يحذّر من تحركات «غير محسوبة النتائج» عقب تظاهرات ...
ضربات إيرانية على الكويت والبحرين ردًا على «هجمات أميركية»
ضربات إيرانية على الكويت والبحرين ردًا على «هجمات أميركية»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم