استئناف محاكمة ناشطة سعودية مضربة عن الطعام غدًا.. و«العفو الدولية» تعلق

الناشطة السعودية لجين الهذلول. (فرانس برس)

تُستأنف غدا الأربعاء محاكمة الناشطة السعودية الموقوفة لجين الهذلول، وفق ما أعلنت شقيقتها، وذلك بعد نحو شهر من بدئها إضرابا عن الطعام احتجاجا على منعها من التواصل بشكل منتظم مع عائلاتها، فيما اعتبرت مسؤولة في منظمة العفو الدولية أن القرار العادل الوحيد الذي يمكن أن يصدر عن هذه المحاكمة هو إطلاقها.

وبدأت محاكمة الهذلول في مارس 2019، وهي موقوفة منذ عامين ونيّف، لكن نشطاء وأفرادا من أسرتها يؤكدون أن الإعلان عن جلسات المحاكمة المغلقة أمام الصحفيين والدبلوماسيين، يتم اعتباطيا. وكتبت شقيقتها لينا على «تويتر» بالإنجليزية: «لقد تبلّغنا للتو بجلسة محاكمة للجين الهذلول ستقام غدا»، وفق وكالة «فرانس برس».

وقال مصدر مقرّب من عائلة الناشطة السعودية لوكالة «فرانس برس»: إن السلطات القضائية لم تحدد توقيت الجلسة. ولم يصدر على الفور أي تعليق عن السلطات في السعودية التي غالبا ما تتعرّض لانتقادات على خلفية سجلّها في مجال حقوق الإنسان.

وقالت لين معلوف مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية إن «القرار العادل الوحيد الذي يمكن أن يصدر عن هذه المحاكمة هو إطلاق لجين الهذلول فورا ومن دون شروط». وتابعت: «هي ليست مجرمة، إنها مدافعة عن حقوق الإنسان تتم معاقبتها لمجرد تجرئها على المطالبة بالتغيير».

اقرأ أيضا: ناشطة سعودية موقوفة تبدأ إضرابا عن الطعام

أوقفت الهذلول «31 عاما» مع نحو عشر ناشطات في مايو 2018، قبل أسابيع قليلة من السماح للنساء بقيادة السيارات في السعودية. وحصل بعضهن على إطلاق مشروط، فيما استمر توقيف الهذلول وأخريات في إطار محاكمات تفتقر للشفافية بتهم تشمل التواصل مع وسائل إعلام أجنبية ودبلوماسيين ومنظمات حقوقية.

وتتّهم وسائل الإعلام التابعة للحكومة الهذلول وغيرها من الناشطات الموقوفات بـ«الخيانة»، في حين تقول أسرتها إنها تعرّضت خلال توقيفها للتحرّش الجنسي والتعذيب، لا سيّما للصعق بالكهرباء والإيهام بالغرق. واتّهمت الهذلول المستشار السابق للديوان الملكي السعودي سعود القحطاني بأنه هدّد باغتصابها وقتلها، وفق أسرتها. ونفت السلطات السعودية بشدة هذه الاتهامات.

وسلّط توقيف ناشطات حقوقيات في السعودية الضوء على ملف حقوق الإنسان في المملكة التي واجهت أيضا موجة انتقادات عالمية على خلفية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في العام 2018.

وفي 26 كتوبر من العام الحالي بدأت الهذلول إضرابا عن الطعام للمطالبة بالسماح لها بالتواصل مع عائلتها بشكل منتظم، وفق عائلتها التي أبدت قلقها على وضعها الصحي. وهي كانت قد بدأت في أغسطس إضرابا عن الطعام بعدما منعت لأشهر من الاتصال بأفراد عائلتها أو مقابلتهم، وفق عائلتها التي قالت إنها أوقفت إضرابها الأول عن الطعام بعد نحو أسبوع بعدما سُمح لوالديها بزيارتها في السجن.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط