في ذكرى استقلال الجزائر.. تبون يطالب فرنسا بـ«الاعتذار» عن الماضي الاستعماري

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، السبت، أنه يريد اعتذارًا من فرنسا عن ماضيها الاستعماري في بلاده، معتبرًا أن نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون رجل نزيه قادر على مواصلة نهج التهدئة بين البلدين.

وتحل اليوم الأحد (5 يوليو) ذكرى استقلال الجزائر عن الاحتلال الفرنسي الذي دام لنحو 132 عامًا.

وقال تبون في حوار مع قناة «فرانس 24» التلفزيونية ردًّا على سؤال بشأن مسألة اعتذار فرنسا عن حقبة الاستعمار، إن باريس قدمت نصف اعتذار، آملًا في أن تُواصل على نفس المنهج وتُقدم كامل اعتذارها، حسب وكالة «فرانس برس».

لأجل علاقات اقتصادية أكثر صفاءً بين فرنسا والجزائر
وأضاف: «هذا سيُتيح تهدئة المناخ وجعله أكثر صفاءً من أجل علاقات اقتصادية، من أجل علاقات ثقافية، من أجل علاقات حسن جوار»، مذكرًا بالدور الذي يمكن أن يلعبه في هذا المجال 6 ملايين جزائري يعيشون في فرنسا.

واستقبلت الجزائر، الجمعة الماضي، رفات 24 مقاتلًا قُتلوا في السنوات الأولى للاستعمار الفرنسي، تمت استعادتها من فرنسا، في بادرة تهدئة للعلاقات الثنائية المتقلبة.

وتُعتبر هذه الخطوة مؤشرًا على تحسن في العلاقات بين الجزائر ومستعمِرتها السابقة، وهي علاقات اتسمت منذ استقلال البلاد في العام 1962 بالتوترات المتكررة والأزمات.

ويغذي هذه العلاقة المتقلبة انطباع في الجزائر بأن فرنسا لا تقوم بما فيه الكفاية لتسوية ماضيها الاستعماري (1830-1962).

لكن تبون أكد أنه «مع الرئيس ماكرون، نستطيع أن نذهب بعيدًا في التهدئة وفي حل المشاكل المتعلقة بالذاكرة».

مدح ماكرون
واعتبر أن ماكرون «رجل نزيه جدًّا ويسعى إلى تهدئة الوضع (...) والسماح لعلاقتنا بأن تعود إلى مستواها الطبيعي»، واصفًا إياه بأنه رجل «صادق للغاية ونظيف جدًا من وجهة النظر التاريخية».

ولا تزال قضية الذاكرة في صميم العلاقات المتقلبة بين الجزائر وفرنسا. وقد تبنى النواب الجزائريون أخيرًا قانونًا «تاريخيًّا» تم بمقتضاه اعتماد 8 مايو يومًا للذاكرة، تخليدًا لذكرى مجازر 1945 التي ارتكبتها القوات الفرنسية في مدينتي سطيف وقسنطينة (شرق).