اتفاق إثيوبي-مصري-سوداني على تأجيل ملء خزان سد النهضة

إحدى مراحل بناء سد النهضة الإثيوبي. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلنت الخرطوم والقاهرة، مساء الجمعة، أنّ أديس أبابا وافقت خلال قمة أفريقية مصغّرة عقدت عبر الفيديو على أن تؤجل ملء سدّ النهضة الذي تبنيه على نهر النيل إلى حين إبرام اتّفاق إثيوبي-مصري-سوداني بشأن هذا السدّ الكهرمائي الضخم.

وقالت الحكومة السودانية في بيان: «تم الاتّفاق على أن يتمّ تأجيل ملء الخزّان إلى ما بعد التوقيع على اتّفاق»، مشيرة إلى أنّه تمّ أيضاً الاتفاق على أن «تبدأ مفاوضات على مستوى اللجان الفنية فورًا بغية الوصول إلى اتفاق في غضون أسبوعين»، حسب وكالة «فرانس برس».

وأكدت الرئاسة المصرية فحوى هذا البيان، مشدّدة على أن الاتفاق ينص على «الامتناع عن القيام بأية إجراءات أحادية، بما في ذلك ملء السدّ، قبل التوصّل إلى هذا الاتّفاق، وإرسال خطاب بهذا المضمون إلى مجلس الأمن» الدولي الذي سيبحث هذا الملف، الإثنين المقبل.

مصر متمسكة بالتوصل لاتفاق عادل ومتوازن
قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية في بيان، إن السيسي أعرب خلال القمة عن شكره لرئيس جنوب أفريقي على مبادرته بالدعوة لعقد هذه القمة بحضور الدول المعنية الثلاث، بـ«اعتبارها قضية حيوية تمس بشكل مباشر حياة الملايين من مواطني مصر والسودان وإثيوبيا».

وأكد السيسي أن مصر «منفتحة برغبة صادقة في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن بشأن سد النهضة، على نحو يمكن إثيوبيا من تحقيق التنمية الاقتصادية التي تصبو إليها وزيادة قدراتها على توليد الكهرباء التي تحتاجها، أخذًا في الاعتبار مصالح دولتي المصب مصر والسودان وعدم إحداث ضرر لحقوقهما المائية».

وقال الرئيس المصري إنه «يتعين العمل بكل عزيمة مشتركة على التوصل إلى اتفاق بشأن المسائل العالقة وأهمها القواعد الحاكمة لملء وتشغيل السد، وذلك على النحو الذي يؤمن لمصر والسودان مصالحهما المائية ويتيح المجال لإثيوبيا لبدء الملء بعد إبرام الاتفاق».

وشدد على «استعداد مصر الكامل للتفاوض من أجل بلوغ الهدف بضمان مصالح جميع الأطراف من خلال التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن»، مؤكدًا أن نجاح تلك العملية «يتطلب تعهد كافة الأطراف وإعلانهم بوضوح عن عدم اتخاذ أية إجراءات أحادية، بما في ذلك عدم بدء ملء السد بدون بلورة اتفاق، والعودة الفورية إلى مائدة المفاوضات من أجل التوصل إلى الاتفاق العادل».

تشكيل لجنة خبراء لبلورة اتفاق
وعقدت القمة المصغرة لرؤساء الدول الأعضاء بهيئة مكتب رئاسة الاتحاد الأفريقي عبر «فيديو كونفرانس» لمناقشة قضية سد النهضة، برئاسة رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، الرئيس الحالي للاتحاد، وبحضور كلٍ من أعضاء المكتب الرئيس الكيني، أوهورو كينياتا، والرئيس المالي، إبراهيم أبو بكر كيتا، ورئيس الكونغو الديمقراطية، فيلكس تشيسيكيدي، إضافة إلى الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، ورئيس وزراء السودان، عبد الله الحمدوك، ورئيس وزراء إثيوبيان، آبي أحمد.

وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية إنه تم التوافق في ختام القمة على تشكيل لجنة حكومية من الخبراء القانونيين والفنيين من الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، إلى جانب الدول الأفريقية الأعضاء بهيئة مكتب رئاسة الاتحاد الأفريقي، وكذا ممثلي الجهات الدولية المراقبة للعملية التفاوضية، وذلك بهدف الانتهاء من بلورة اتفاق قانوني نهائي ملزم لجميع الأطراف بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

وأشار إلى التوافق على «الامتناع عن القيام بأية إجراءات أحادية، بما في ذلك ملء السد، قبل التوصل إلى هذا الاتفاق، وإرسال خطاب بهذا المضمون إلى مجلس الأمن» باعتباره جهة الاختصاص لأخذه في الاعتبار عند انعقاد جلسته لمناقشة قضية سد النهضة الإثنين المقبل.