الادعاء الجزائري يطلب «أحكاما قاسية» بحق متهمين في قضايا فساد

موكب أمني ينقل مسؤولين سابقين ورجال أعمال متهمين بالفساد إلى محكمة في الجزائر، 2 ديسمبر 2019، (ا ف ب)

طالب الادعاء العام الجزائري بإنزال عقوبات قاسية بحق مسؤولين سابقين رفيعين، بينهم رئيسا وزراء، ورجال أعمال، يحاكمون في قضايا فساد في محكمة الاستئناف بالجزائر العاصمة.

وتبرز في سياق هذه المحاكمة فضيحة كبرى طالت قطاع تجميع السيارات، وأيضا مسألة التمويل غير الشرعي للحملة الانتخابية لترشح الرئيس الأسبق عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

واضطر بوتفليقة إلى الاستقالة في أبريل العام 2019 تحت ضغط الحراك الاحتجاجي غير المسبوق، وهذه أول مرة تشهد الجزائر محاكمة مسؤولين بهذا المستوى منذ الاستقلال العام 1962، كما أنّها القضية الأولى في إطار التحقيقات التي تتوالى في أعقاب استقالة بوتفليقة.

وبعد تقديم الادعاء العام لائحة الاتهام، بدأ محامو الدفاع مرافعاتهم، ثمّ جرى إرجاء الجلسة إلى الأحد، وفق المحامي حكيم صاحب.

اقرأ أيضا: السجن 15 عاماً لسعيد بوتفليقة ومسؤولين أمنيين سابقين في الجزائر

وكما كانت الحال خلال محاكمة الدرجة الابتدائية في ديسمبر، جدد الادعاء العام طلبه بإنزال عقوبة السجن 20 عاماً بحق المدانَين الرئيسيين، رئيسي الوزراء في عهد بوتفليقة أحمد أويحيى وعبد المالك سلال. كما طالب بالسجن 15 عاما بحق وزيري صناعة سابقين، هما محجوب بدة ويوسف يوسفي، وفق مراسل «فرانس برس».

وارتأى الادعاء العام أيضا عقوبة السجن عشر سنوات بحق علي حداد، رئيس أبرز منظمة لأرباب العمل في الجزائر الذي ينظر إليه بوصفه أهم ممولي حملات الرئيس الأسبق الانتخابية.

وطالب الادعاء أيضاً بالسجن عشر سنوات بحق رجلي أعمال آخرين، هما أحمد معزوز ومحمد بايري اللذان يعملان في قطاع تركيب السيارات، ومصادرة الممتلكات العائدة إلى المتهمين الذين كانوا حاضرين في قاعة المحكمة.

وأدت فضيحة قطاع السيارات إلى خسارة الخزينة العامة مبلغا يقدّر بنحو 975 مليون يورو، بحسب الإذاعة الجزائرية الرسمية.