قوات النظام السوري تدخل مدينة سراقب بعد مقتل 23 عنصرا من «الفصائل المسلحة»

سيارات تابعة لمقاتلين سوريين موالين لأنقرة في قرية بنش في إدلب، 26 فبراير 2020 (فرانس برس).

دخلت قوات النظام السوري بدعم روسي مجدداً مدينة سراقب ذات الموقع الاستراتيجي في شمال غرب سورية، بعد معارك عنيفة ضد الفصائل المقاتلة، نتج منها مقتل 23 عنصرا من هذه الفصائل.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، في تصريح إلى وكالة «فرانس برس» اليوم الاثنين إن «قوات النظام تمكنت وبدعم جوي روسي من استعادة السيطرة على سراقب بشكل كامل، وتعمل حالياً على تمشيط أحيائها».

معارك عنيفة
ودخلت وحدات الجيش السوري إلى المدينة «بعد معارك عنيفة ضد التنظيمات الإرهابية المدعومة من النظام التركي وتعمل على تمشيط أحيائها»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).

وكانت الفصائل وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) استولت الخميس الماضي على المدينة التي تشكل نقطة التقاء لطريقين دوليين استراتيجيين بالنسبة إلى دمشق، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من سيطرة قوات النظام عليها.

وأقر النقيب ناجي مصطفى، الناطق الرسمي باسم «الجبهة الوطنية للتحرير»، ائتلاف فصائل معارضة تدعمه تركيا، لوكالة «فرانس برس» بأن «قوات (الرئيس بشار) الأسد قامت بشنّ هجوم عنيف على سراقب»، مشيرا إلى اشتباكات عنيفة جداً داخل المدينة.

تعزيزات عسكرية
وجاء تقدم قوات النظام، بحسب المرصد، غداة استقدامها وحلفائها خصوصاً حزب الله اللبناني تعزيزات عسكرية إلى المدينة التي تدور في محيطها معارك عنيفة بين هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة بدعم من المدفعية التركية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى بدعم من غارات تشنها روسيا.

وأحصى المرصد مقتل 23 عنصراً من الفصائل المقاتلة على محاور سراقب ليلاً.

وتشارك قوات إيرانية ومجموعات موالية لها بينها حزب الله في القتال إلى جانب قوات النظام في إدلب ومحيطها. وتسبّب قصف تركي وللفصائل الجمعة الماضي بمقتل عشرة عناصر من حزب الله قرب سراقب، وفق المرصد.

وتدور المعارك في إدلب على وقع تصعيد كبير بين تركيا وقوات النظام، ازدادت حدّته الأسبوع الماضي بعد مقتل 33 جندياً تركياً الخميس في ضربات جوية نسبتها أنقرة إلى دمشق.

ضربات تركية
وردت أنقرة باستهداف مواقع قوات النظام عبر طائرات من دون طيار أو القصف المدفعي، مما تسبب منذ الجمعة بمقتل 93 عنصراً من قوات النظام، حسب المرصد.

كذلك، أسقطت القوات التركية الأحد طائرتين حربيتين سوريتين في إدلب، حيث بدأت هجوماً أطلقت عليه اسم «درع الربيع»، فيما أعلنت دمشق إغلاق مجالها الجوي في شمال غرب البلاد وهددت بإسقاط أي طائرة تخرق أجواء إدلب.

ويتوجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الخميس المقبل، إلى روسيا لإجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين تتناول التصعيد في إدلب.

وتتعرض مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة أخرى في إدلب ومحيطها منذ ديسمبر لهجوم واسع تشنه قوات النظام بدعم روسي، مكنها من السيطرة على عشرات البلدات والقرى.

المزيد من بوابة الوسط