الفخفاخ يعلن تشكيلة حكومة معدلة تحظى بدعم «النهضة»

رئيس الحكومة التونسي المكلف، إلياس الفخفاخ. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن رئيس الحكومة التونسي المكلف، إلياس الفخفاخ، ليل الأربعاء، تشكيلة حكومة معدلة إثر تجاذبات سياسية حادة بين الأحزاب خلال مفاوضات تشكيلها.

وقال الفخفاخ في تصريح بثه التلفزيون الحكومي إثر لقائه الرئيس التونسي قيس سعيد: «كانت فترة المشاورات رغم صعوباتها وتعقيداتها، حالة ديمقراطية راقية»، موضحًا أن حكومته «منفتحة على كامل الطيف السياسي» وتضم قيادات حزبية وشخصيات مستقلة، حسب وكالة «فرانس برس».

اقرأ أيضا الفخفاخ: انسحاب «النهضة» من الحكومة الجديدة «صعب» وضع تونس

وأسند الفخفاخ وزارات السيادة في حكومته الجديدة إلى شخصيات مستقلة وهم «القاضية ثريا الجريبي (العدل)، والمستشار القانوني في رئاسة الجمهورية هشام المشيشي (الداخلية)، وعماد الحزقي (الدفاع)، وسفير تونس السابق بسلطنة عمان نور الدين الريّ (الخارجية)».

موقف حركة النهضة
وأكدت حركة «النهضة» التي رفضت في وقت سابق حكومة الفخفاخ، مشاركتها في حكومة الفخفاخ ومنحها الثقة، وقالت الحركة إن قبولها بالتشكيلة الحكومية جاء «للتطوّر الإيجابي الحاصل في مسار المفاوضات»، و«تقديرًا للظروف الإقليمية المعقدة والخطيرة، لا سيما من جهة مخاطر الحرب في الشقيقة ليبيا والأوضاع الداخلية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة» في البلاد وفقا لبيانها.

ولم يشارك حزب «قلب تونس» الذي يملك ثاني الكتل البرلمانية (38 نائبًا)، في هذه الحكومة. في المقابل شاركت في حكومة الفخفاخ المعلنة أحزاب «التيار الديمقراطي» (ثلاث حقائب) و«حركة الشعب» (حقيبتان) و«تحيا تونس» (حقيبتان) و«نداء تونس» و«البديل» (حقيبة لكل منهما). ونال حزب النهصة الأول من حيث عدد نواب البرلمان (54 من مجموع 217) سبع حقائب وزارية.

وكانت حكومة أولى برئاسة الحبيب جملي الذي رشحته حركة «النهضة»، فشلت في العاشر من يناير في نيل ثقة مجلس النواب. وفي 20 يناير كلف الرئيس التونسي الفخفاخ بتشكيل الحكومة وفقًا لما يقره الدستور. ومن المنتظر أن يحدد مكتب البرلمان تاريخًا لعرض الحكومة على تصويت النواب.

وأمام الحكومة الجديدة تحدي نيل ثقة البرلمان بـ109 من الأصوات، وإن فشل الفخفاخ في ذلك فإن لرئيس الجمهورية قيس سعيد إمكانية حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة.

وأفرزت الانتخابات النيابية في أكتوبر الماضي برلمانًا منقسمًا ومشتت الكتل عمق التجاذبات السياسية في البلاد.

خلافات بين الرئيس و«النهضة»
وكشفت المفاوضات التي رافقت تشكيل الحكومة وجود خلافات عميقة بين الرئيس التونسي قيس سعيّد وحزب النهضة، ما هدد بحل مجلس النواب والذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة كانت ستكون الثانية في أقل من عام.

وكان الفخفاخ قدم السبت الماضي تشكيلة حكومة اعترضت عليها حركة «النهضة» وقالت إنها لن تمنحها الثقة في البرلمان، وشككت في استقلالية الشخصيات التي تولت وزارات السيادة.

ودعت النهضة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية يتم تشريك كل الأحزاب الممثلة في البرلمان فيها وبالأساس حزب رجل الأعمال نبيل القروي «قلب تونس» (38 مقعدًا في البرلمان)، لكنها تخلت عن هذا الشرط لاحقًا.

من هو الفخفاخ؟
والفخفاخ البالغ 47 عامًا، عُين وزيرًا للسياحة في أواخر 2011 قبل أن يصبح وزيرًا للمالية في ديسمبر 2012 وهو منصب استمر فيه حتى يناير 2014.

ورئيس الوزراء المكلف متخصص بالهندسة الميكانيكية وإدارة الأعمال وحاصل على ماجستير بهذين الاختصاصين من فرنسا حيث بدأ حياته المهنية. وفي 2006 عاد إلى تونس حيث تولى منصب مدير عام شركة «كورتيل» التونسية المتخصصة في صناعة مكونات السيارات والتي تحولت لاحقًا إلى شركة «كافيو».

وبعد ثورة 2011 انخرط الفخفاخ في السياسة في صفوف حزب «التكتل الديموقراطي من أجل العمل والحريات» الذي تحالف مع حركة النهضة في حكومة «الترويكا»، وذلك لغاية 2014.

المزيد من بوابة الوسط