الفخفاخ: انسحاب «النهضة» من الحكومة الجديدة «صعب» وضع تونس

المكلف تشكيل الحكومة التونسية، إلياس الفخفاخ، خلال إعلان حكومته، 15 فبراير 2020. (رويترز)

قال المكلف تشكيل الحكومة التونسية، إلياس الفخفاخ، إن حركة «النهضة» انسحبت «قبل ساعة» فحسب من إعلان تركيبة الحكومة الجديدة، مؤكدًا أن ذلك يضع تونس في موقف صعب، يقتضي التمعن في الإمكانات الدستورية والقانونية والسياسية المتاحة.

وجاءت تصريحات الفخفاخ عقب لقائه رئيس الجمهورية قيس سعيد، مساء السبت، بقصر قرطاج، لإطلاعه على  حصيلة المشاورات التي أجراها منذ تكليفه في 20 يناير الماضي، وذلك حسب بيان للرئاسة التونسية.

اقرأ أيضًا انسحاب حركة النهضة.. رئيس الحكومة التونسية المكلف يعلن التشكيل الوزاري

ونقل البيان عن الفخفاخ قوله إن المفاوضات شهدت «تقدمًا» مع كل الشركاء سواء فيما يتعلق بأسس التعاقد الحكومي أو على صعيد آليات العمل وتركيبة الحكومة، لافتًا إلى المجهودات المبذولة لتذليل كل العراقيل وصولًا إلى الاتفاق على تركيبة حكومة لها أغلبية مريحة في البرلمان، وذلك كله قبل انسحاب حركة «النهضة».

وأوضح الفخفاخ أن حركة النهضة فضلت الانسحاب من الائتلاف الحكومي، وعدم منحه الثقة؛ بسبب عدم إشراك حزب «قلب تونس»، لافتًا إلى أن هذا الخيار «يضع البلاد أمام وضعية صعبة».

ولفت إلى أن رئيس تونس قرر استغلال ما تبقى من الآجال الدستورية لأخذ التوجه المناسب بما يخدم مصلحة البلاد العليا، وذلك من باب المسؤولية الوطنية التي تقتضيها اللحظة التاريخية.

صعوبات منح الثقة للحكومة
وتحتاج الحكومة المقترحة، التي قد يدخل الفخفاخ بعض التعديلات عليها، الحصول على موافقة البرلمان خلال أسبوعين على أقصى تقدير، وإذا لم يحصل ذلك سيدعو الرئيس إلى انتخابات مبكرة، في موعد لا يتجاوز ثلاثة أشهر.

وتضم الحكومة المقترحة نزار يعيش وزيرًا للمالية،‭‭‬‬‬‭‭‭ ‬‬‬ونورالدين الري وزيرًا للخارجية، وعماد الحزقي وزيرًا للدفاع، وهشام المشيشي وزيرًا للداخلية، واُختير وزراؤها من بين أحزاب «التيار الديمقراطي» و«حركة الشعب» و«تحيا تونس،» و«النهضة» و«البديل» إضافة لمستقلين، حسب وكالة «رويترز»

‭ ‬‬‬ورفضت «النهضة» التي لديها 53 نائبًا في البرلمان تشكيلة الحكومة، وقالت إنها لا تتناسب مع حجمها كأكبر حزب، وطالبت بحكومة وحدة وطنية لا تقصي أي حزب، في إشارة إلى «قلب تونس» الذي رفض الفخفاخ ضمه إلى الائتلاف الحكومي. وقال حزب قلب تونس» وهو القوة الثانية في البرلمان إنه لن يصوت لحكومة الفخفاخ.

وتحتاج الحكومة لموافقة 109 نواب من أصل 217 يتشكّل منهم البرلمان، وهو أمر لا يبدو سهل المنال في ظل جبهة رفض قوية من أحزاب «النهضة» و«قلب تونس» و«ائتلاف الكرامة» إضافة إلى «الدستوري الحر».

يشار إلى أن المهلة الدستورية لتشكيل الحكومة، تنتهي في 20 فبراير الجاري، وبموجب ذلك سيتم اللجوء إلى انتخابات برلمانية مبكرة؛ وفق الفصل 89 من الدستور التونسي للعام 2014.

المزيد من بوابة الوسط