متظاهرو العراق يتقدمون في وسط بغداد بعد تراجع قوات الأمن

محتجون في مواجهة قوات الأمن العراقية على جسر الشهداء في بغداد، 7 نوفمبر 2019 (أ ف ب)

عاد المتظاهرون العراقيون، السبت، إلى الاعتصام عند أحد الجسور الحيوية في وسط العاصمة بغداد، بعدما تراجعت القوات الأمنية التي كانت منعت تقدمهم إليه قبل أسبوعين، عقب أيام من المواجهات.

ويحتشد المتظاهرون منذ أكثر من ثلاثة أسابيع في ساحة التحرير المركزية ببغداد، مطالبين بـ«إسقاط النظام» وتغيير الطبقة السياسية الحاكمة التي يعتبرون أنها تعيث فسادا في البلاد منذ 16 عاما، وفق «فرانس برس».

وكان المتظاهرون تمكنوا سابقا من السيطرة على أربعة جسور حيوية تربط ضفتي نهر دجلة وتصل شرق بغداد بغربها، حيث المنطقة الخضراء التي تضم المقرات الحكومية والسفارات الأجنبية. لكن قوات مكافحة الشغب تمكنت قبل نحو أسبوعين من استعادة السيطرة على ثلاثة جسور والأحياء المجاورة لها، وإعادة المتظاهرين إلى ساحة التحرير وجسر الجمهورية بوابل من القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي.

سحب القوات
وقررت قيادة عمليات بغداد صباح السبت سحب وحداتها من المنطقة التي كانت تفصل بينها وبين المتظاهرين كتل أسمنتية، مما سمح للمتظاهرين بالتقدم والاعتصام عند بداية جسر السنك. وقال متظاهر بفخر إن «القوات الأمنية انسحبت إلى خلف الخط الثاني من الجدران الخرسانية على جسر السنك».

بدورها، قالت امرأة طاعنة بالسن أتت من مدينة البصرة في جنوب البلاد للانضمام إلى التظاهرات متوجهة إلى رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي: «خسرتوا كل العراق، ليس نحن فحسب». وأضافت وهي تشير إلى المنطقة الخضراء «إطلع برة (...) لا مكان لك هنا. إن شاء الله سنكون الليلة في الخضراء». وتسلق العشرات من المتظاهرين جدران مرآب كبير للسيارات يطل على نهر دجلة إلى جانب جسر السنك، ورفعوا لافتات مساندة للتظاهرات.

وقتل شخص واحد على الاقل وأصيب العشرات بجروح ليل الجمعة في ساحة التحرير، بعد انفجار عبوة لم تعرف طبيعتها حتى الآن، حسب بيان رسمي. وبدأ المتظاهرون، السبت، بتفتيش جميع الداخلين إلى ساحة التحرير، تخوفا من وقوع حادثة مماثلة. وقال أبو كرار الآتي من البصرة أيضا: «يوم أمس وقع انفجار إثر خرق أمني، لكن اليوم كثفنا من الحواجز وهذه المشكلة لن تتكرر».

المزيد من بوابة الوسط