ترامب يلمح إلى إمكانية إرسال شركة أميركية لإدارة حقول نفط سورية

الرئيس الأميركي دونالد ترامب، (الإنترنت: أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الإثنين، أن عددًا محدودا من الجنود الأميركيين سيبقون في سورية، بعضهم سينتشر على الحدود مع الأردن، بينما يقوم البعض الآخر بحماية حقول النفط، ملمحا إلى إمكانية إرسال شركة أميركية لإدارة تلك الحقول، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وعقب انسحاب القوات الأميركية من شمال شرق سورية، حيث شنت تركيا عملية ضد الأكراد، قال ترامب إن «العدد المحدود» من القوات الأميركية سينتشر في جزء مختلف تمامًا من سورية، قرب حدودها مع الأردن وإسرائيل، مؤكدًا أن مجموعة أخرى من الجنود ستحمي النفط.

وقال ترامب: «لدينا جنود في قرى شمال شرق سورية قرب حقول النفط. هؤلاء الجنود المتواجدون في تلك القرى ليسوا في طور الانسحاب». وأضاف: «قلت دائمًا: إذا كنا سننسحب فلنحمِ النفط»، منوهًا بأن الولايات المتحدة «يمكن أن ترسل واحدة من كبرى شركاتها النفطية للقيام بذلك في شكل صحيح».

غير قانوني

وأكد ترامب أن عملية حماية الموارد النفطية في المنطقة ستضخ أموالًا للأكراد. غير أن المبعوث الخاص السابق للرئاسة الأميركية إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش»، بريت ماكغورك سارع إلى إعلان رفضه لهذه الفكرة، مؤكدًا أنه من «غير القانوني» القيام بذلك.

وقال الدبلوماسي السابق الذي استقال في ديسمبر 2018 احتجاجًا على إعلان ترامب حينذاك، لأول مرة، عزمه سحب القوات الأميركية من سورية: «لا يمكننا استغلال هذه الموارد النفطية، اللهم إلا إذا أردنا أن نصبح مهربين».

وأوضح أن النفط السوري ملك لشركة نفطية عامة «شئنا أم أبينا». وأضاف: «هذا لا يعني أن قوات سوريا الديمقراطية لا يمكنها استغلاله وكسب المال منه، لكن هذا تهريب».

وأعلنت واشنطن في 13 أكتوبر سحب نحو ألف جندي من سورية بعد خمسة أيام من بدء الهجوم التركي على المقاتلين الأكراد. وفي السابع منه، مهد انسحاب قسم محدود من الجنود الأميركيين من قرب الحدود التركية للعملية العسكرية.

وقال الرئيس الأميركي «لقد ساعدنا الأكراد» على وقع انتقادات دولية كثيفة طاولته منذ إعلان سحب الجنود الأميركيين، لكنه كرر أن الأكراد «ليسوا ملائكة»، مكملًا: «لم نقطع يوًما تعهدًا للأكراد بأننا سنبقى للأربعمئة سنة المقبلة لحمايتهم».

اقرأ أيضًا: ترامب «متعاطف» مع تركيا ضد الأكراد

وشكك ترامب في القدرات القتالية للأكراد الذين غالبًا ما يضرب المثل بانضباط وفاعلية مقاتليهم، قائلًا إنهم استفادوا من إسناد سلاح الجو الأميركي. وقال ترامب: «كثر يكونون جيدين عندما يقاتلون إلى جانبنا»، وتابع: «عندما تكون لديك طائرات بعشرات مليارات الدولارات تقصف على عمق عشرة أميال (16 كلم) من خطوطك الأمامية يكون القتال أسهل بكثير».

وقال ترامب إنه يتعاطف مع موقف أنقرة التي تعتبر أن الأكراد السوريين يرتبطون بمتمردي حزب العمال الكردستاني داخل أراضيها، وهم بالتالي يشكلون تهديدًا أمنيًّا لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط