جيش زيمبابوي: لا انقلاب عسكريًا وموغابي بخير

القاهرة - بوابة الوسط |
الجنرال كونستانتينو شيوينغا في مؤتمر صحافي بمقر قيادة الجيش، 14 نوفمبر 2017 (فرانس برس) (photo: )
الجنرال كونستانتينو شيوينغا في مؤتمر صحافي بمقر قيادة الجيش، 14 نوفمبر 2017 (فرانس برس)

تلا ضابط في جيش زيمبابوي، فجر اليوم الأربعاء، عبر التلفزيون الرسمي بيانًا، أكد فيه أن البلاد لا تشهد انقلابًا عسكريًا، وأن الرئيس روبرت موغابي وأسرته بخير، وأن التحركات العسكرية التي تشهدها البلاد، والتي تخللها إطلاق نار قرب مقر إقامة الرئيس، تستهدف «المجرمين المحيطين به».

وقال الجنرال سيبوسيوي مويو إن «هذا ليس انقلابًا عسكريًا على الحكومة»، مضيفًا: «نود أن نطمئن الأمة إلى أن فخامة الرئيس (...) وأسرته بخير وأمان وسلامتهم محفوظة».

وأكد البيان العسكري أن ما يقوم به الجيش هو مجرد «استهداف للمجرمين المحيطين بالرئيس»، مشيرًا إلى أنه «حالما تُنجز مهمتنا نتوقع عودة الوضع لطبيعته».

وكان شاهد عيان أفاد لوكالة «فرانس برس» بوجود إطلاق نار كثيف، اندلع فجر الأربعاء، قرب مقر إقامة الرئيس موغابي في هراري.

وقال الشاهد، الذي يقطن قرب قصر موغابي في ضاحية بوروديل، إنه «بعيد الساعة 02:00 سمعنا ما بين 30 إلى 40 طلقة أطلقت من ناحية منزله الرئيس خلال 3 أو 4 دقائق».

واشنطن تحذر رعاياها
وجاء هذا التطور الأمني بعد دعوة السفارة الأميركية في زيمبابوي لرعاياها إلى «الاحتماء حيث هم بسبب الغموض الراهن في الوضعين السياسي والأمني في البلاد والناجم عن توجيه قائد الجيش تحذيرًا غير مسبوق إلى الرئيس موغابي».

وقالت السفارة في بيان إن «المواطنين الأميركيين في زيمبابوي مدعوون للاحتماء حيث هم، حتى إشعار آخر»، مشيرة إلى أنه «نتيجة لحالة الغموض السياسي المستمرة طوال الليل، أصدر السفير تعليماته لجميع الموظفين بالبقاء في منازلهم، اليوم الأربعاء».

وأوضحت أنها ستبقي على عدد ضئيل من الموظفين وتغلق أبوابها أمام الجمهور.

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قالت في وقت سابق إنها «على علم بتقارير عن تحرك آليات عسكرية في ضواحي هراري»، مشيرة إلى أنها تتابع الوضع من كثب.

وأفاد شهود لـ«فرانس برس» أنهم شاهدوا، الثلاثاء، مصفحات عسكرية تسير على الطرقات الرئيسية في ضواحي العاصمة، في وقت كان فيه التوتر على أشدّه بين الرئيس موغابي، الممسك بزمام السلطة منذ 37 عامًا، والجيش الذي يعتبر حجر الزاوية في نظامه.

وأتت هذه التحركات العسكرية إثر التحذير غير المسبوق الذي وجهه قائد الجيش الجنرال كونستانتينو شيوينغا إلى الرئيس موغابي بسبب إقالته إيميرسون منانغاغوا (75 عامًا) من منصب نائب رئيس الجمهورية، بعدما دخل الأخير في مواجهة مع غرايس موغابي (52 عامًا) زوجة الرئيس التي تناصب العداء للكثير من المسؤولين في الحزب الحاكم.

وقال الجنرال شيوينغا في تحذيره إن الجيش يمكن أن «يتدخّل إذا لم تتوقف عملية التطهير الجارية في صفوف الحزب الحاكم».

وسارع الحزب الحاكم إلى الرد على تحذير قائد الجيش، مؤكدًا، في بيان الثلاثاء، أن ما أقدم عليه الجنرال شيوينغا هو «سلوك ينم عن خيانة ويشجّع على انتفاضة».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات