كوريا الشمالية تتعهد بتسريع وتيرة برامجها العسكرية ردًا على عقوبات مجلس الأمن

القاهرة - بوابة الوسط |
اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول كوريا الشمالية. (سبتمبر 2017. رويترز) (photo: )
اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول كوريا الشمالية. (سبتمبر 2017. رويترز)

نددت كوريا الشمالية، اليوم الأربعاء، بقرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات جديدة عليها ردًا على تجربتها النووية الأخيرة، ومؤكدة أنها ماضية في التسلح لتحقيق توازن قوى مع أميركا.

وتعهدت كوريا الشمالية، في بيان لوزارة خارجيتها أوردته وكالة «فرانس برس»، بتسريع برامجها العسكرية المحظورة ردًا على العقوبات الجديدة بعد التجربة النووية السادسة والأكبر لـ بيونغ يانغ، معتبرة أن «اعتماد هذا القرار غير قانوني وغير شرعي».

وقالت إن «القرار ملفق من قبل الولايات المتحدة الأميركية وملطخ بكل الوسائل القذرة»، واصفة إياه بأنه استفزاز يهدف إلى حرمان كوريا الديمقراطية من حقها المشروع في الدفاع عن النفس وخنق الدولة والمواطنين بشكل تام من خلال فرض حصار اقتصادي شامل عليهم.

«بيونغ يانغ: عقوبات مجلس الأمن استفزار يهدف إلى حرمان كوريا الشمالية من حقها المشروع في الدفاع عن النفس»

وأضافت: «جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ستضاعف جهودها لزيادة قوتها للحفاظ على سيادة البلاد وحقها في الوجود».

وتبنى مجلس الأمن بالإجماع الاثنين حزمة ثامنة من العقوبات على كوريا الشمالية، تفرض حظرًا على استيراد النسيج منها، وتضع قيودًا على تزويدها بمنتجات النفط. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن تلك العقوبات مقدمة لإجراءات أشد قوة.

ويأتي القرار، الذي صدر بعدما اضطرت واشنطن إلى التخفيف من اقتراحاتها الأولية لضمان حصوله على دعم الصين وروسيا، بعد شهر فقط على حظر مجلس الأمن الدولي صادرات الفحم والرصاص والمأكولات البحرية، ردًا على إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا بالستيًا عابرًا للقارات.

وأجرت كوريا الشمالية في وقت سابق من الشهر الجاري اختبارًا نوويًا سادسًا هو الأكبر لـ بيونغ يانغ، أثار إدانات دولية، وذلك بعد إطلاق صاروخين بالستيين عابرين للقارات في يوليو الماضي، قالت كوريا الشمالية إنهما قادران على بلوغ معظم الأراضي الأميركية.

وعلق الرئيس الأميركي على العقوبات قائلًا: «تلك العقوبات ليست بالشيء الكبير مقارنة بما يجب أن يحدث بنهاية المطاف»، معتبرًا التوصل إلى قرار بإجماع الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن أمرًا جيدًا.

«ترامب: العقوبات الجديدة على كوريا الشمالية ليست بالشيء الكبير مقارنة بما يجب أن يحدث بنهاية المطاف»

وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إن من شأن تشديد العقوبات أن تزيد الضغط على كوريا الشمالية للتفاوض لإنهاء برامجها العسكرية، لكن الخبراء يشككون في ذلك.

ووصفت وزارة كوريا الجنوبية بيان بيونغ يانغ بأنه «أكثر الردود المتواضعة من كوريا الشمالية على قرارات مجلس الأمن».

وتقول كوريا الشمالية إن الأسلحة النووية ضرورية لحمايتها من القوات الأميركية «المعادية»، ويرى محللون أن البرنامج العسكري لـ بيونغ يانغ حقق تقدمًا سريعًا تحت نظام كيم جونغ أون، وأن العقوبات السابقة لم تنجح في وقفه.

وتراوحت التقديرات الرسمية لقوة التجربة النووية السادسة بين 50 كيلو طن بحسب كوريا الجنوبية، و160 كيلو طن بحسب اليابان. لكن موقع «38 نورث» المرتبط بجامعة جون هوبكينز الأميركية أعاد النظر في تقديراته، مشيرًا إلى أنها تصل إلى «250 كيلو طن تقريبًا»، وذلك بعد مراجعة قوة الزلزال الناجم عن التجربة.

وسعت واشنطن في البدء إلى فرض حظر شامل على صادرات النفط وتجميد أصول كيم جونغ أون الأجنبية ردًا على التجربة، لكنها تخلت عن ذلك بعد معارضة قوية من الصين وروسيا.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات