أوباما يقر بأنه «استهان» بتأثير القرصنة المعلوماتية الروسية

القاهرة - بوابة الوسط |
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. (أرشيفية:الإنترنت) (photo: )
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما. (أرشيفية:الإنترنت)

أقر الرئيس باراك أوباما، اليوم الأحد، بأنه «استهان» بتأثير القرصنة المعلوماتية على الأنظمة الديمقراطية، وذلك بعد يومين من صدور تقرير لأجهزة الاستخبارات الأميركية أكد تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية عبر قرصنة معلوماتية.

ونفى أوباما في مقابلة مسجلة سابقًا مع برنامج «هذا الأسبوع» على شبكة «إيه بي سي»، أن يكون قلل من أهمية دور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تقول أجهزة الاستخبارات الأميركية إنه أمر بعملية القرصنة بهدف تقويض الحملة الرئاسية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، بحسب «فرانس برس». وينفي الكرملين بشكل قاطع هذه المعلومات.

وأضاف الرئيس الأميركي «لكنني أعتقد أنني قللت من درجة تأثير المعلومات المضللة والقرصنة الإلكترونية في عصر المعلوماتية الجديد على مجتمعاتنا المفتوحة؛ للتدخل في ممارساتنا الديمقراطية». واوضح أوباما أنه أمر الأجهزة بوضع تقرير صدر الجمعة الماضي في شكل جزئي «للتأكيد على أن هذا ما يقوم به بوتين منذ بعض الوقت في أوروبا، بداية في الدول التي كانت تابعة لروسيا سابقًا حيث الكثير من الناطقين بالروسية، ولاحقًا على نحو متزايد في الديمقراطيات الغربية». وأشار إلى الانتخابات المقبلة في دول أوروبية حليفة قائلاً «علينا أن نوليها اهتمامًا وأن نكون حذرين إزاء تدخل محتمل».

ويتسلم الرئيس المنتخب دونالد ترامب مسؤولياته الرئاسية من أوباما في العشرين من الشهر الجاري، ومن المقرر أن يلقي أوباما خطاب الوداع الثلاثاء المقبل في مدينة شيكاغو. وتفيد أجهزة الاستخبارات الأميركية أن الهدف الأساسي من حملة التضليل الروسية المرفقة بعمليات قرصنة، كان ضرب العملية الديمقراطية الأميركية وإضعاف كلينتون في حال كانت ستصل إلى البيت الأبيض ثم زيادة فرص فوز ترامب بالانتخابات.

وبحسب «فرانس برس» فإن موقع ويكيليكس نشر آلاف الرسائل الإلكترونية لأحد أقرب مستشاري كلينتون مما زعزع حملة المرشحة الديمقراطية لأسابيع عدة، وتقول واشنطن إن أجهزة الاستخبارات الروسية هي التي نقلت هذه الرسائل إلى ويكيليكس الأمر الذي نفاه مؤسس الموقع جوليان اسانج. وردًا على كلام أوباما قالت كيليان كونواي مستشارة ترامب في تصريح لشبكة «سي إن إن» «لم نكن بحاجة لويكيليكس للاقتناع بأن الأميركيين لم يكونوا يحبونها (كلينتون)، ولا يثقون بها ولا يعتبرونها نزيهة. هي التي وضعت نفسها في هذا الوضع».

والتقى ترامب الجمعة قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية وإذا كان قد وافق على فكرة أن تكون موسكو شاركت في عمليات قرصنة معلوماتية استهدفت الحزب الديمقراطي، فإنه رفض بالمقابل أن تكون روسيا نجحت بالتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية.

ودعا أوباما في مقابلته مع «أي بي سي» ترامب إلى «إقامة علاقة قوية مع مجتمع الاستخبارات»، مضيفة «إذا لم نتنبه إلى الأمر فإن دولاً خارجية يمكن أن يكون لها تأثير على النقاش السياسي في الولايات المتحدة بشكل لم يكن ممكنًا قبل عشر أو عشرين أو ثلاثين سنة، أولاً بسبب طريقة انتقال المعلومات اليوم، وثانيًا بسبب تشكيك الكثيرين بوسائل الإعلام الكبيرة التقليدية». وقال أوباما أيضًا «وسط هذه الأجواء حيث التشكك كبير إزاء المعلومات المتدفقة، يتوجب علينا أن نمضي وقتًا أكثر في التفكير بالطريقة التي تحمي عمليتنا الديمقراطية»، مشددًا على ضرورة تعزيز الأمن المعلوماتي في الولايات المتحدة.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات