تقرير جريدة «الوسط» يستطلع: أفريقيا تزيد أوجاع الكرة الليبية

طرابلس - بوابة الوسط: مؤيد اسكندر |
جانب من مباراة الهلال الأخيرة في الكونفيدرالية أمام أولينزي ستارز الكيني (أرشيفية : الإنترنت) (photo: )
جانب من مباراة الهلال الأخيرة في الكونفيدرالية أمام أولينزي ستارز الكيني (أرشيفية : الإنترنت)

تباينت ردود الأفعال في الوسط الكروي بعد أن حدد الاتحاد الليبي لكرة القدم آلية مشاركات الفرق الليبية في البطولات الأفريقية لعام 2018، من خلال القرار رقم (37) لهذا العام والذي ينص على تحديد أسماء الفرق المشاركة في دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية الأفريقية عقب ختام ذهاب مباريات المجموعات الأربعة للدوري الليبي الذي سيشهد تنظيم دوريًا رباعيًا من مرحلة واحدة، والفريق المتحصل على الترتيب الأول سيشارك في دوري أبطال أفريقيا، فيما يشارك صاحب المركز الثاني في الدوري الرباعي في مسابقة الكونفيدرالية الأفريقية.. جريدة «الوسط» في العدد 82 الأخير، تناولت القرار من زواية مختلفة واستطلعنا آراء عدد من الشخصيات الرياضية وبعض النقاد.

*في البداية كشف رئيس نادي الأنوار سابقاً عادل الأوجلي أنه مع القرار الذي أصدره اتحاد الكرة بحيث لا تكون المشاركة محصورة على فرق معينة، لعدة أسباب لخصها قائلاً: «المنافسة في مرحلة الذهاب تتيح للجمهور الرياضي معرفة من الفرق الأقوى من حيث الجاهزية البدنية والمستوى الفني والأحق بتمثيل ليبيا أفريقيا لكي لا تكون المشاركة ضعيفة، كما سيكون هناك فرصة للتنافس وتجديد الطموح لجميع الفرق، وفيما يخص نقد البعض لهذا القرار بحجج قانونية فأنا على يقين أن اتحاد الكرة قبل اتخاذه القرار درس الموضوع من جميع الجوانب وأخذ الرأي والاستشارة من الاتحاد الأفريقي، لأن المنطق يقول إن الأجواء المحيطة بعمل اتحاد الكرة والضغوطات التي يعيشها تجعله حريصاً على تجنب التصادم مع الأندية ويصبح أمام مشاكل هو في غنى عنها».

• كما أوضح عضو مجلس إدارة نادي النصر أشرف البركي أن مشاركة الأندية أفريقيا لا إشكالية فيها خاصة لدى الاتحاد الأفريقي، وقال: «أساس المشكل يكمن دائماً في الاتحاد الليبي لكرة القدم من خلال الالتفاف على القوانين واللوائح المنظمة لآلية المشاركة ويعود ذلك بسبب الصراع بين الأندية الكبار، وليس الصراع من أجل تمثيل ليبيا بل من أجل تمثيل أنديتهم فقط، ومن هذا المنطلق فنحن نطالب اتحاد الكرة بتنظيم دوري متكامل وإعادة النظر في قراره بما يتناسب مع القوانين واللوائح القارية وإلا سيجد نفسه في موقف حرج، والقرار السليم هو تأهل الفريقان البطلان في مسابقتي الدوري والكأس وفي حالة عدم إقامة بطولة يشارك آخر فريقان متحصلان على الدوري والكأس وفي حالة استمرار عدم إقامة البطولات يمنع مشاركة البطولة الأفريقية لحين استئناف المسابقات من جديد».

من جهة أخرى قال عضو جمعية قدامى الرياضيين صراتةً الطيب أميمة «أنا مع القرار ولكن كان من الأفضل اعتبار بطل الذهاب حاملاً للقب الموسم للعام 2017 لعدة أسباب أولها عدم تسجيل سنة توقف جديدة في تاريخ كرة القدم الليبية بحيث تسد البطولة الفراغ الذي مر به هذا الموسم، ومن ثم تنظيم بطولة أخرى للحفاظ على استمرارية إقامة المسابقة ثانياً في حال اقامة هذا الدوري من مرحلة ذهاب سيكون التنافس على واجهتين المشاركة الأفريقية والإقليمية وتحقيق البطولة مما سيجعل مستوى التنافس قويا بين جميع الفرق التي ستحظى بفرصة كبيرة للمشاركة من خلال هذا القرار».

*وانتقد المدرب الوطني فؤاد شقوارة القرار من الناحية الفنية، وقال: «القرار فنياً أراه خاطئاً لأن عادة الدوريات تبدأ بمستويات ضعيفة نظراً لعدم جاهزية أغلب اللاعبين فنيا وتكتيكيا وبدنيا وغياب المنافسات الحقيقية قد ينتج مثلاً تصدر فريق بضربة حظ نظرا لتحمس لاعبيه للدوري أكثر من غيرهم دون معرفة قوة الفرق التي تملك مقومات المشاركة الأفريقية وبذلك يكون التمثيل الليبي مخيباً للآمال نظرا لقلة الخبرة للفريق الذي ذكرته سلفاً».

*وأوضح إداري فريق الاتحاد عبدالرحيم العماري أن لوائح الاتحاد الأفريقي تجيز للمكتب التنفيذي للاتحاد الليبي لكرة القدم ترشيح من يمثل في حالة توقف النشاط، وقال: «بما أن هناك سابقه لموسم 2013 بمحضر اتفاق الأندية أرى أنه من غير المعقول أن تتغير المعايير لهذا الموسم لأن هذا الأمر يعتبر إجحافاً لحق كل الأندية وليس فقط نادي الاتحاد فأساس المنافسه هو العدل وتساوى الحظوظ والوقف على مسافة واحدة من الجميع وأكثر المستاءين من هذا القرار الذي أراه طبيعياً هم من استفادوا من قرار مماثل في السابق، لذلك أقول وبكل وضوح وفق القانون ولوائح الكاف وهي ليست بدعة وإنما سابقة تم تطبيقها يجب احترام هذا القرار المنصف لكل الأندية ومن يأمن بأحقية التمثيل لا يخش خوض منافسة مختصرة لذلك».

*وأشار اللاعب الدولي السابق عادل الشاعري إلى أنه وقبل الحديث عن موضوع المشاركة الأفريقية، قائلاً: «ما لحظته أن الآلية المقترحة بخصوص شكل الدوري والمتمثلة في أربع مجموعات ستؤثر فنيًا على من يمثل ليبيا أفريقيا وفيها ظلم كبير على الأندية خصوصاً تلك التي ستنافس على الهبوط وبهذه الوضعية سيلعب كل فريق 6 مباريات لمرحلة الذهاب ومثلها في الإياب، ومن هذا المنطلق سيكون صاحب الحظ الأكبر في التأهل للدور القادم من يحقق في مرحلة الذهاب الفوز في 4 مباريات وهذا ليس كافيا لفريق يشارك أفريقيا ويخوض منافسات قوية، لذلك يجب أن نشير إلى أنه من المفترض أن يكون شكل الدوري من مجموعتين والهبوط يكون لثلاثة فرق من كل مجموعه ليكون التنافس قوياً وفيه إنصاف للجميع».

*وحول رأي النقاد تحدث الصحفي الرياضي جمال منصور، وقال: «طالما أن هناك سابقة متفق عليها وآلية اتفقت عليها الأندية في مناسبة ماضية فأعتقد ليس هناك مجال للاجتهاد، وهي أن يمثل متصدرو المجموعتين ليبيا في المسابقتين الأفريقيتين فإذا كانت المجموعات أكثر من اثنتين يتم الاتفاق على آلية لتأهل فريقين للتمثيل ويستكمل الدوري كما حدث في 2013-2014، لذلك فإنه بغض النظر على مضمون القرار طالما طُبق في مشاركة سابقة فلا مناص من اعتباره الأقرب للتطبيق لأن تغييره يعتبر كيلا بمكيالين، ومن حق الأندية المتضررة من القرار في المشاركة المسابقة أن تطالب وبقوة بضرورة تطبيقه هذه المرة لأنها حرمت من التمثيل في تلك الفترة».

*واختتم المعلق الرياضي محمود الرياني، قائلاً: «لا يوجد بأس في حال كان القرار بتوافق الأندية مثلما حدث قبل موسمين عندما شارك متصدرو مرحلة الذهاب، ولكن حسب وجهة نظري فإن موضوع المشاركة الأفريقية الموسم القادم يجب أن يكون الفيصل فيها اللوائح والقوانين وليس من حق اتحاد الكرة إعطاء الفرصة دون الرجوع لما تنص عليه القوانين».

صورة ضوئية من تقرير جريدة «الوسط» في العدد 82

صورة ضوئية من تقرير جريدة «الوسط» في العدد 82

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات