لعبة فيديو في كولومبيا لطي صفحة الحرب

القاهرة - بوابة الوسط |
منتج لعبة (إعادة البناء) الفارو تريانا، 14 ديسمبر 2016 (أ ف ب) (photo: )
منتج لعبة (إعادة البناء) الفارو تريانا، 14 ديسمبر 2016 (أ ف ب)

طرحت في كولومبيا لعبة فيديو صممت وأنتجت محليًا هدفها جعل اللاعب يفكر بمساوئ الحرب ويشعر بما عاشه ضحايا النزاع المسلح الطويل في هذا البلد الأميركي اللاتيني الذي يحاول الدخول في مسار سلام.

ويقول الفارو تريانا منتج هذه اللعبة التي تحمل اسم «ريكونستراكشن» (إعادة البناء): «هدفنا أن نجعل اللاعب يشعر بالآخرين» ليفهم أولئك الذين عاشوا النزاع الدامي على مدى خمسين عامًا، بين الجيش والمجموعات المتمردة، والذي أسفر عن ثمانية ملايين ضحية من بينهم أكثر من 260 ألف قتيل و60 ألف مفقود، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وتبدأ قصة اللعبة حين تعود فيكتوريا، وهي شابة في الثلاثين من العمر، إلى بلدتها بويبلو اسكونديدو، وهي بلدة متخيلة في شمال غرب البلاد، غادرتها في سن الرابعة عشرة، هربًا من أعمال العنف.

وحين تعود، تسترجع ذكريات خاطفة من البلدة التي لم تكن في ذلك الزمن سوى قرية صغيرة في الغابة الكولومبية، وذكريات من علاقتها مع جدها والسكان وعدد من الذين قاتلوا مع المجموعات المتمردة.

ويقول الفارو البالغ 34 عامًا: «القرارات التي يتخذها اللاعب تغير التاريخ شيئًا فشيئًا، لإظهار ما كنا نحن لنفعله في هذه الحالات، والأمر ليس سهلاً كما نتخيل».

ويشير الفارو إلى أن اللعبة موجهة بشكل أساسي إلى سكان المدن الذين كانوا بمنأى عن المعارك.

ويقول الفارو: «ألعاب الحرب لا يمكن أن تولد سلوكًا حميدًا، وتناول موضوع المخدرات صعب، ولم نرد إثارة الجوانب القاتمة».

لا تصور اللعبة المسلحين الذين يهاجمون القرى بشكل سلبي، بل بأنهم نتيجة لجملة من الظروف التي تولدها الحرب.

وستكون اللعبة متوافرة باللغتين الإسبانية والانجليزية اعتبارًا من يناير، ويمكن تحميلها مجانًا على أجهزة الهاتف الذكي والأجهزة اللوحية العاملة بنظامي «أي أو إس» و«آندرويد».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات