Atwasat

«الأقطاب الكهربائية».. تجربة جديدة تمنح أملا للمصابين بالشلل الرباعي

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 22 مايو 2024, 04:09 مساء
WTV_Frequency

استعاد حوالى أربعين شخصاً مصاباً بالشلل الرباعي، السيطرة الجزئية على أذرعهم أو أيديهم بفضل أقطاب كهربائية موضوعة حول الحبل الشوكي.

وتُظهر النتائج المفصلة لدراسة نشرتها مجلة «نيتشر ميديسن» الطبية «سلامة وفعالية» جهاز يقوم على وضع أقطاب كهربائية على جلد المصابين بالشلل الرباعي حول المكان الذي تضرر فيه الحبل الشوكي لديهم جراء حادث، وفقا لوكالة «فرانس برس».

في المجمل، استعاد حوالى أربعين من هؤلاء المصابين بالشلل القوة والقدرة على تشغيل أذرعهم أو أيديهم بعد شهرين من العلاج باستخدام هذا الجهاز.

وأكد الباحث الأميركي شت موريتز الذي قاد هذه الدراسة، خلال مؤتمر صحفي نظمته مجلة «نيتشر» أن هذا الجهاز الذي تروّج له شركة «أونوورد» الناشئة، «يمكن أن يغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لغالبية المرضى الذين يعانون من إصابات في النخاع الشوكي».

-
-
-

ويرتبط هذا البحث بمجال شهد تقدماً كبيراً خلال السنوات الأخيرة. ويشمل السماح لأشخاص مصابين بالشلل بالتحرك مرة أخرى، باستخدام التحفيز الكهربائي للحبل الشوكي، وتمكّن عدد من المرضى بالفعل من المشي مجدداً بشكل مستدام بفضل غرسات وُضعت مباشرة على الحبل الشوكي.

وأوضحت الصحفية البريطانية ميلاني ريد، التي أصيبت بالشلل بعد سقوطها من حصان قبل حوالى خمسة عشر عاما، أن «الجميع يعتقد أننا نريد فقط المشي مرة أخرى»،، لكن «بالنسبة للمصاب بالشلل الرباعي، فإن الشيء الأكثر أهمية هو استخدام اليدين»،، وفق ريد التي أصبحت قادرة، بفضل هذا الجهاز، على تمرير صفحة على شاشة الهاتف.

سهولة في الاستخدام
هذا النظام مثير للاهتمام أيضاً من الناحية العملية، فهو يتطلب وضع علبة على الجلد، وليس زرع أقطاب كهربائية عن طريق الجراحة، وقد تكون عملية الزرع، وهي الطريقة التي استكشفتها شركة «أونوورد» أيضاً، أكثر فعالية ولكنها أيضاً أكثر تعقيداً في الاستخدام.

ولا حاجة إلى تثبيت العلبة بشكل دائم لتكون مفيدة، فقد جرى اختبارها خلال جلسات تستغرق كل منها ساعة واحدة. وتبيّن أن آثارها تستمر مع مرور الوقت لأنها تساعد على تطوير اتصالات جديدة بين الدماغ والأطراف المصابة.

وشدد موريتز على أن «الفوائد تزداد مع مرور الوقت، (حتى) عندما لا يعمل المحفز».

قبل كل شيء، تمثل هذه الدراسة خطوة مهمة إلى الأمام من خلال حجمها. فحتى الآن، كانت الأبحاث في هذا المجال تتعلق فقط بعدد قليل من المرضى المعزولين، وكانت النتائج مبهرة ولكنها غير كافية للتوصل إلى جدوى يمكن تعميمها لمثل هذه الأدوات في الحياة اليومية.

وفي الدراسة الحالية، أجريت التجربة في جميع أنحاء العالم على حوالى ستين مريضاً، وهي عينة غير مسبوقة. وفي حين لم يسجل الجميع تقدماً ملحوظاً، فقد استفاد ما يقرب من ثلاثة أرباعهم من الجهاز موضوع الدراسة.

مفاوضات لتسويق الجهاز
على هذا المستوى، تسمح هذه النتائج لشركة «أونوورد» بالنظر في إجراء مفاوضات فورية مع السلطات الصحية في دول مثل الولايات المتحدة لتسويق جهازها.

وأوضح الباحث غريغوار كورتين، الذي أشرف على الدراسة وهو جزء من فريق شركة «أونوورد»،، أنه «لا يمكن أبداً التنبؤ بموعد الحصول على الموافقة»،، «لكن في رأينا، سنكون قادرين على تسويق (الجهاز) بحلول نهاية العام في الولايات المتحدة، ثم بعد ذلك مباشرة في أوروبا».

في المقابل، وفي المرحلة التي وصل إليها البحث، قد يستغرق الأمر سنوات إضافية أخرى قبل أن يتمكن مصابون بالشلل من الوصول بشكل روتيني إلى غرسات تسمح لهم بالمشي من جديد.

ولا يزال هناك غموض كبير حول السعر، إذ «لم يُحدَّد بعد»،، بحسب كورتين الذي يعد بأن الشركة تهدف إلى أن يكون الثمن «مقبولاً».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
لعبة «قط وفأر» بين الشركات والموظفين بسبب «الإنتاجية»
لعبة «قط وفأر» بين الشركات والموظفين بسبب «الإنتاجية»
«آبل» ترجئ إطلاق نظامها الجديد القائم على الذكاء الصناعي التوليدي في الاتحاد الأوروبي
«آبل» ترجئ إطلاق نظامها الجديد القائم على الذكاء الصناعي التوليدي...
إطلاق قمر صناعي صيني فرنسي لاكتشاف الكون
إطلاق قمر صناعي صيني فرنسي لاكتشاف الكون
«أقزام بنية» من نوع غير مألوف اكتُشفت في مجرّة درب التبانة
«أقزام بنية» من نوع غير مألوف اكتُشفت في مجرّة درب التبانة
ناسا ترجئ عودة مركبة ستارلاينر إلى الأرض للمرة الثانية
ناسا ترجئ عودة مركبة ستارلاينر إلى الأرض للمرة الثانية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم