Atwasat

للتوعية بالأثر البيئي.. جامعة كندية تصنف «الأطباق» حسب بصمتها الكربونية

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 26 ديسمبر 2022, 04:55 مساء

عند واجهة المقصف في جامعة «مونتريال» للتقنيات المتعددة، بات في إمكان الطلبة منذ فترة قريبة الاطلاع بجانب سعر كل صنف غذائي على بصمته الكربونية، في إطار مبادرة توعوية تقدم معلومات مفاجئة لكثيرين.

BCD Ad BCD Ad

وتقول الطالبة في الهندسة الكيميائية إليزابيت لابونتيه «لقد فوجئت عندما رأيت أن طبقا مكونا من اللحم حاز تصنيفا أفضل من طبق نباتي»، وفق «فرانس برس».

يوم الخميس من كل أسبوع، تحصل ثلاثة أطباق ساخنة على تصنيف يراوح من A إلى F، بما يوازي «مروحة معينة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون»، على ما يوضح باتريك سيغانا من مكتب التنمية المستدامة في الجامعة الكندية. ويشير سيغانا إلى أن هذا المشروع المدعوم من الطلاب، «يرمي إلى المساهمة في التثقيف والتوعية».

وتؤكد الطالبة ماري لوريو (22 عاما) أن هذه المبادرة «من شأنها أن تساعد الطلبة على تحديد الأفضل للبيئة»، مقترحة تقليص أسعار الأطباق الأقل تلويثا للبيئة.

ويلفت دانييل فرنانديز، طالب الماجستير الذي يستعد لتناول شطيرة باللحم تحمل تصنيف B مقارنة بشطيرة فوكاتشا بالخضار نالت علامة D+ بسبب احتوائها على الجبن، إلى أن «التغيير الحقيقي في العقلية لدينا، يجب حقا أن نعي هذا المعيار».

من المزرعة إلى الطبق
ولاحتساب البصمة الكربونية لكل طبق، استعانت الجامعة بمحللين من المركز المرجعي الدولي لتحليل دورة الحياة والانتقال المستدام، الواقع على بعد حوالى مئة متر فقط من الحرم الجامعي.

واحتسب فريق صغير من الباحثين والطلبة البصمة الكربونية لكل مكوّن، «بالاستناد إلى قواعد بيانات تم تطويرها خلال دراسات سابقة».

ويوضح المدير العام المساعد لمركز البحوث فرنسوا سونييه «الأمر يبدأ فعلا من الحقل، أي من لحظة زرع النبتة، وصولا إلى تقديم الطبق في الكافيتريا».

ويشير سونييه إلى أن الحسابات التي يجريها تشمل كل مراحل النقل، ولكن أيضا الهدر الغذائي والطهو في مطعم الجامعة. ويضيف الباحث «بعض النتائج تدفع المستهلك إلى طرح تساؤلات، وهذا يكسر أفكارا متوارثة»، متوقفا عند البصمة الكربونية المرتفعة للجبن والأرز «الذي يشكل مصدرا هاما لانبعاثات الميثان».

سلطة هائلة
وتذكر المحللة في الزراعة والأنظمة الغذائية لدى شركة «إكيتير» كارول آن لابيار بأن النظام الغذائي (بما يشمل إنتاج الأطعمة وتغليفها وتوزيعها)، يمثل «المصدر الأول لانبعاثات غازات الدفيئة على المستوى العالمي».

وتقول الخبيرة إن مبادرة جامعة «مونتريال» للتقنيات المتعددة «تعطينا سلطة هائلة كمستهلكين، لأننا قادرون على إجراء خيارات مختلفة»، مقرة في الوقت عينه بصعوبة تغيير النظام الغذائي بالكامل. وتدعو في هذا الإطار إلى اعتماد هذا التغيير «على شكل تحديات»، أي على مراحل.

رغم أن المشروع المقام في الجامعة الواقعة بمقاطعة كيبيك فريد من نوعه في كندا، ظهرت مبادرات مشابهة في بعض المطاعم البريطانية أو في جامعة فرنسية سنة 2019.

- حذروا من اللازانيا بلحم البقر.. علماء يكشفون الأثر البيئي للمنتجات الغذائية

لكن بالنسبة للبعض، تبقى «الأولوية الرئيسية هي للسعر»، خصوصا في ظل التضخم المتسارع في هذه المرحلة، وفق الطالب شلابي رياض (24 عاما) بعيد دفعه ثمن طعامه.

ويلفت سيغانا إلى أن الأهم يبقى التوعية، قائلا «كل ما يتعلمه الناس من هذا البرنامج يمكنهم تطبيقه في حياتهم اليومية أيضا».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
جناح تيروصور قديم يكشف أسرارًا بيولوجية منذ 100 مليون سنة
جناح تيروصور قديم يكشف أسرارًا بيولوجية منذ 100 مليون سنة
«تيليغرام» تخسر محاولتها لإلغاء الحظر الموقت الذي فرضته الهند على التطبيق
«تيليغرام» تخسر محاولتها لإلغاء الحظر الموقت الذي فرضته الهند على...
إستونيا تسعى إلى استحداث هويات رقمية مستقلة لوكلاء الذكاء الصناعي
إستونيا تسعى إلى استحداث هويات رقمية مستقلة لوكلاء الذكاء الصناعي
فيزيائي يبتكر «كوناً مصغراً» من الذرات لاختبار طبيعة الزمن
فيزيائي يبتكر «كوناً مصغراً» من الذرات لاختبار طبيعة الزمن
فلاسفة يتحدّون «المركزية الأرضية» ويؤكدون إمكانية نشوء عقول خارج الأجساد البيولوجية
فلاسفة يتحدّون «المركزية الأرضية» ويؤكدون إمكانية نشوء عقول خارج ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم