نظرت محكمة ألمانية الاثنين في شكوى مقدمة ضد مجموعة «أوبن إيه آي» الأميركية، مُبتكرة روبوت الدردشة «تشات جي بي تي»، لاتهامها بإعادة إنتاج كلمات أغان محمية بحقوق الملكية الفكرية من دون ترخيص.
وقدمت الشكوى «جمعية الإدارة الجماعية لحقوق الملكية الفكرية الموسيقية الألمانية»، التي تُمثل حوالى 100 ألف مُلحّن وناشر موسيقى في ألمانيا، وفق وكالة «فرانس برس».
استخدام كلمات الأغاني دون ترخيص
وتتهم الجمعية الألمانية الشركة الأميركية باستخدام كلمات الأغاني لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ثم إعادة تشغيلها للمستخدمين من دون ترخيص أو تعويض للمؤلفين.
وأعلنت محكمة ميونيخ الإقليمية في بيان الاثنين أن استخدام «تشات جي بي تي» للأغاني التسع محل النزاع «أمرٌ لا جدال فيه، لأن الأداة أعادت إنتاج كلماتها بدقة بناء على استفسارات بسيطة من المستخدمين».
11 نوفمبر للنطق بالحكم
وحددت المحكمة 11 نوفمبر المقبل للنطق بالحكم، مضيفة أن «هذا يُمثل إعادة إنتاج غير قانونية وفق قانون الملكية الفكرية، وهو أمر تفاقم بسبب توزيع النصوص على المستخدمين».
وترفض شركة «أوبن إيه آي» هذه الاتهامات مُستندة إلى أن نماذجها لا تُخزّن بيانات فردية، بل «تعكس ما تعلّمته بناء على مجموعة بيانات التدريب الكاملة».
- «تشات جي بي تي» يؤثر على قدرات الطلاب الذهنية ويزعزع عملية التعلّم
- دراسة تثير القلق.. هل يجعلنا الذكاء الصناعي أكثر غباءً؟
- «وجد نفسه قاتل طفلين».. شكوى في النروج ضد «تشات جي بي تي»
وتطالب الشكوى المُقدّمة في نوفمبر 2024، بالشفافية وأن تكون هناك تعويضات مناسبة تتفق مع قانون الملكية الفكرية، ويدعم عديد الملحنين والموسيقيين الألمان المعروفين، بمن فيهم راينهارد ميز ورولف زوكوفسكي وإنغا هومبي، الدعوى قائلين إن «تشات جي بي تي نسخت أعمالهم دون أي تبديل».
معيشة المبدعين
وحذر رئيس مجلس الإشراف في الجهة المُدّعية رالف ويغان العام الماضي من أن «هذا الأمر يتعلق بمعيشة المبدعين، وينبغي عدم استخدام الأعمال البشرية كمواد خام مجانية لشركات الذكاء الصناعي العملاقة».
ويستخدم حوالى 700 مليون شخص برنامج «تشات جي بي تي» أسبوعيا.
مطالب بتشديد الرقابة
ويُندد العاملون في هذه القطاعات باستمرار بهيمنة هذه الشركات العملاقة على الإبداع الموسيقي والأدبي، ويطالبون بتشديد الرقابة لا سيما عبر القانون الأوروبي للذكاء الصناعي، لضمان شفافية البيانات المستخدمة وتحصيل إيراداتهم.
ووفقا لدراسة نشرتها مجلة بيلبورد الموسيقية، وهي منظمة دولية لناشري الموسيقى، في 9 سبتمبر الجاري، فإن شركات التكنولوجيا العملاقة استحوذت على «كل موسيقى العالم» من دون احترام حقوق الملكية الفكرية.
تعليقات