تمكن فتى أفغاني (13 عاما) من الوصول من العاصمة الأفغانية «كابول» إلى العاصمة الهندية «نيودلهي» مختبئا في حجرة عجلات الطائرة.
وعثر المسؤولون على الفتى في أثناء تجوله على مدرج مطار دلهي الدولي بعد هبوط الطائرة، مساء أمس الاثنين، حيث احتجزه أفراد الأمن، واستجوبوه ساعات عدة قبل إعادته إلى كابول على متن الرحلة نفسها، بعدما أخبرهم بأنه «قام بهذه الرحلة بدافع الفضول».
التسلل إلى حجرة عجلات الطائرة
تعرف عمليات التسلل إلى حجرة عجلات الطائرة بأنها عملية يختبئ خلالها المسافرون اليائسون داخل حجرة عجلات الطائرة أو أسفلها، في عملية محفوفة بالمخاطر للغاية، نظرا للارتفاعات العالية في الجو، بينما تبلغ درجات الحرارة حد التجمد، بالإضافة إلى نقص الأكسجين عند ارتفاعات الطيران، إلى جانب ضيق مساحة الحجرة، وغالبا ما تنتهي هذه المحاولات بالوفاة، وعادةً ما يكون ذلك بسبب انخفاض حرارة الجسم.
أراد التوجه إلى إيران
أشارت جريدة «ذي إنديان إكسبريس» إلى أن «الفتى كان يرغب في السفر إلى إيران، ولم يكن يعلم أن الرحلة التي صعد إليها متجهة إلى نيودلهي، وليس طهران».
وأضافت أنه «تسلل إلى مطار كابول، وتتبع مجموعة من الركاب، واختبأ في تجويف العجلة الخلفية للطائرة بالحجرة الداخلية التي تضم عجلات الهبوط، ولم يكن يحمل معه سوى مكبر صوت».
- التغير المناخي يُزيد المطبات الجوية خلال رحلات الطيران
- مجموعة «رولز رويس» البريطانية لمحركات الطائرات تلغي 2500 وظيفة
وتصف «ذي إنديان إكسبريس» نجاة الفتى بـ«المعجزة»، حيث تحلق الطائرات على ارتفاعات تتراوح بين 9000 و12 ألف متر، وتنخفض درجات الحرارة بهذه الحجرة إلى 50 درجة مئوية تحت الصفر.
حوادث مشابهة
لكن وصف الجريدة الهندية لنجاة الفتى الأفغاني بـ«المعجزة» قد لا يتفق مع حوادث سابقة مشابهة.
ففي العام 2022، جرى العثور على رجل كيني، يبلغ من العمر 22 عاما، على قيد الحياة في تجويف عجلة طائرة شحن في أمستردام.
وأكدت الشرطة العسكرية الهولندية -آنذاك- أن المتسلل عثر عليه حيا في قسم عجلات الطائرة، وأنه بكامل وعيه، ويستطيع التواصل.
ووفق تقرير نشرته «بي بي سي» لمتابعة حالة الشاب الكيني، فإنه «من النادر جدا نجاة المتسللين في الرحلات الطويلة، نظرا للبرد ونقص الأكسجين في الارتفاعات العالية»، مضيفا: «في السنوات الخمس الماضية، عُثر على سبعة متسللين على متن طائرات في هولندا، اثنان منهم فقط ظلوا على قيد الحياة».
تعليقات