Atwasat

الغطس في المياه المتجمدة لتعلم الصمود

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 14 فبراير 2023, 12:11 مساء

في مقاطعة سولينتينا السويدية، يتدرب نحو 750 تلميذا على  كيفية التصرف في حال السقوط في حفرة جليدية، وعلى الخروج منها.

BCD Ad BCD Ad

وتتناوب مجموعات منهم طوال أسابيع على القفز يوميا في بحيرة جليدية تبلغ حرارة مائها درجة واحدة، وفق «فرانس برس».

لا يُثني البرد القارس التلميذ إلتون البالغ 11 عاما، عن الغوص بملابسه الكاملة في المياه المتجمدة في بحيرة رافالين الجليدية في شمال ستوكهولم، وسط تصفيق زملائه الأربعين في الحصة، في إطار برنامج تدريبي يحمل اسم «إيسفاكسوفنينغ» («تمرين ثقب الثلج» بالسويدية).

 - تعليق عمليات البحث عن ضحايا كارثة سفينة الغطس في كاليفورنيا

تنتشر هذه الحصص على نطاق واسع في البلد الاسكندينافي، وهي استقطبت جميع التلامذة في هذا الفصل رغم أن المشاركة في أكثر الأحيان تكون غير إلزامية.

مع رأسه خارج الماء، يمسك إلتون بقطع معدنية صغيرة موضوعة حول رقبته قبل أن يُدخل رأسه في طبقة الجليد وينسحب من البحيرة بقوة الذراعين.

الخروج إلى الجليد 
ويرفض سويديون كثر الخروج إلى الجليد من دون هذه القطع المعدنية، ففي غيابها يصعب بشدة الصعود إلى سطح الجليد من دون السقوط مجددا في المياه المتجمدة.

ويوضح التلميذ «كانت المياه أبرد بكثير مما كنت أعتقد سابقا»، لكن «نجحت رغم كل شيء في الصمود في داخلها لمدة ثلاثين ثانية».

وأتت والدته ماري إريكسون التي تعمل في مجال المعلوماتية، إلى المكان لتصوير المشهد.

وهي تقول «بالنسبة لنا، هذا الأمر مهم جدا، إذ نشعر بأمان أكبر، فهم يلعبون باستمرار عند البحيرات لذا يجب عليهم أن يتعلموا هذه المهارات».

ولهذا الأمر أهمية خاصة لكون الحوادث، بعد انخفاضها لفترة معينة، عادت إلى الارتفاع مرة أخرى في السنوات الأخيرة، وفق «فرانس برس».

في عام 2021، بحسب جمعية إنقاذ الأرواح السويدية، توفي 16 شخصا في السويد بسبب الغرق في الجليد، غالبيتهم من كبار السن، مقارنة بعشر حالات وفاة للأسباب عينها في العام السابق. وسُجل ما يقرب من مئة حادث على هذا الصعيد.

محاكاة الظروف الحقيقية 
وأثناء التمرين، يرتدي الطلاب ملابس كاملة، بالقبعات والقفازات والأحذية وحقائب الظهر لمحاكاة الظروف الحقيقية بشكل أفضل.

يقول مدرّس التربية البدنية في مدرسة فاكسموراسكولان أندرس إيساكسون «إنه أمر مهم لأننا نعيش في بلد تشكل فيه الأنشطة الخارجية جزءا كبيرا من حياة الناس».

عمليات النزول في المياه الجليدية هذه، التي تُسمع خلالها صيحات كثيرة، تتحول بالنسبة للبعض إلى اختبار للقدرة على التحمل.

تصمد سيري فرانزن ابنة الأحد عشر عاما، مع قبعة على رأسها، في المياه قبل أن تخرج منها بعد دقيقتين وثلاثين ثانية.

وتقول والدتها «أنا فخورة جدا بها، لقد حطمت للتو الرقم القياسي لأخيها، الذي كان مكانها قبل أربع سنوات».

 

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
اعتقال العشرات من مشجعي باريس سان جيرمان بعد اشتباكات مع الشرطة الفرنسية
اعتقال العشرات من مشجعي باريس سان جيرمان بعد اشتباكات مع الشرطة ...
للمرة الثالثة.. أنثى حوت تجنح إلى شاطئ في جزيرة ري الفرنسية
للمرة الثالثة.. أنثى حوت تجنح إلى شاطئ في جزيرة ري الفرنسية
السعودية تسجل ولادة أحد أندر الحيوانات في العالم للمرة الأولى منذ أكثر من 100 عام
السعودية تسجل ولادة أحد أندر الحيوانات في العالم للمرة الأولى منذ...
استطلاع: 50% من شباب 6 دول يؤيدون «الاعتماد عاطفيًا» على الذكاء الصناعي
استطلاع: 50% من شباب 6 دول يؤيدون «الاعتماد عاطفيًا» على الذكاء ...
العثور على كنز من الخزف والثريات وسط حطام سفينة غارقة من القرن 18 قبالة النرويج
العثور على كنز من الخزف والثريات وسط حطام سفينة غارقة من القرن 18...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم