أكد أحد أعيان قبيلة الطوارق بمنطقة الطيوري في مدينة سبها محمد موسى، اليوم الاثنين، أن العائلات التي نزحت جراء الاشتباكات التي جرت في وقت سابق بين التبو والطوارق من الحي «بدأت في العودة إلى منازلها»، مشيرًا إلى أن «عددًا كبيرًا منهم رجعوا»، فيما أكد أعضاء لجنة المصالحة التي أشرفت على الاتفاق أنهم ماضون في عملهم لعودة السلام بين مختلف مكونات الجنوب.
وأضاف موسى، في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، أن الطوارق والتبو تبادلوا المحتجزين فيما بينهم، وأن الحياة الطبيعية عادت إلى منطقة الطيوري وفتحت العديد من المحال التجارية أبوابها مجددًا وحركة الأهالي في المنطقة عادت إلى طبيعتها.
مجهود أعيان المنطقة
أوضح آدم درزي أحد أعيان ومشايخ قبيلة التبو بمدينة سبها أن الاتفاق الذي جرى توقيعه بين الطوراق والتبو من أجل إنهاء الاقتتال بينهم كان «بمجهود أعيان سبها من قبيلة القذاذفة والحساونة والزوائد والمحاميد والغواتة» بهدف الإصلاح وإحلال السلام بين الجميع.
وأعرب درزي، في تصريحات خاصة إلى «بوابة الوسط» اليوم الاثنين، عن أمله في أن «تنجح كل الوساطات» من أجل الإصلاح والمصالحة في منطقة الجنوب ليبقى الجميع أخوة في الوطن مثل ما نحن إخوة فى الدين.
وشدد درزي على ضرورة «بناء ليبيا الجديدة بعيدًا عن الأحقاد والصراعات» داعيًا كافة الأطراف في مختلف مناطق البلاد إلى «طي كل الصفحات السوداء والبعد عن كل ما يغرس في النفوس الحقد والكراهية لتكون ليبيا آمنة ومطمئنة».
لجنة المصالحة مستمرة في جهودها
ومن جانبه، أكد أحد أعضاء لجنة المصالحة التي نجحت في احتواء الأزمة وأشرفت على الاتفاق، احميد عبدالهادي القذافي، أن المساعي التي بذلت كانت من أجل وقف نزيف الدم بين الأخوة، لافتًا إلى أن اللجنة المشكلة «سوف تستمر في الجهود من أجل المصالحة وإحلال السلام».
وأضاف القذافي أن الاتفاق الذي توصلت إليه قبيلتا التبو والطوارق كان قد سبقة اتفاق وقع في 28 رمضان المنقضي، ممهدًا له، وقال: «كنا نعمل على إصلاح ذات البين حتى اقتنع الطرفان بضرورة التوصل إلى الاتفاق فيما بينهما لما رغبوه من أجل إحلال السلام والمحبة....».
وأشار القذافي إلى أن اللجنة التي أشرفت على الاتفاق على أتم الاستعداد لتوفير السبل اللازمة من أجل استكمال باقي المشوار لإنهاء الاقتتال حتى في مدينة أوباري، كما دعا قبائل الجنوب بمختلف مكوناته إلى «الوقوف صفًا واحدًا لوضع حد لنزيف الدم الذي يسيل رغم أن ما يوحدهم أكثر مما يفرقهم».
كما دعا أحد أعيان قبيلة المحاميد وأحد المشرفين على الاتفاق محمد الغزالي في تصريحات إلى «بوابة الوسط» كل المتقاتلين في المنطقة الجنوبية إلى وقف نزيف الدم والوقوف صفًا واحدًا من أجل المصالحة، لأن «فزان هي جسم واحد»، وأن يتصالحوا فيما بينهم وأن يعمل الجميع على تسوية كافة الخلافات بينهم».
من جهته، أفاد أحد أعيان منطقة الطيوري وأحد أعضاء اللجنة المشرفة على الاتفاق، عبدالسلام محمد المبروك الزائدي، أن سكان منطقة الطيوري «هم يد واحدة وهي منطقة آمنة الآن وأن جميع سكانها وأهلها من طوارق وتبو وعرب يحبون السلام والمحبة والأخوة وينبذون كل الخلافات والانقسام والاقتتال وأنهم نسيج واحد من مدينة سبها ولا يختلفون عنهم بشيء ...».
يذكر أنه كان قد تم الاتفاق على إنهاء الاقتتال بين التبو والطوارق، مساء السبت الماضي بمنطقة الناصرية بمدينة سبها، تحت إشراف قبيلة الحساونة والمحاميد والغواتة والزوائد والربايع بحضور عدد من أهالي الناصرية وعدد من أعيان الأمازيغ بجبل نفوسة.
تعليقات