كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تاتنفت» الروسية، نايل ماغانوف، استمرار أعمال الاستكشاف والمسح الجيولوجي التي تنفذها الشركة في ليبيا، مؤكداً وجود مناقشات بشأن تنفيذ مشروع مشترك مع المؤسسة الوطنية للنفط، إلى جانب استعداد الشركة لاستئناف إنتاج النفط في البلاد.
وأوضح ماغانوف، في تصريحات نقلتها وكالة «تاس» الروسية على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، أن عمليات التنقيب الجيولوجي لا تزال متواصلة، مشيراً إلى أن الشركة تمضي حالياً في مرحلة الاستكشاف والمسح الجيولوجي بالمناطق المخصصة لها في ليبيا.
وفي أكتوبر 2021، أعلنت «تاتنفت» استئناف أنشطتها الاستكشافية في ليبيا، بعد توقف دام سنوات بسبب الأوضاع الأمنية. وتعمل الشركة في البلاد بموجب اتفاقية امتياز أُبرمت العام 2005، قبل أن تتوقف عملياتها في العام 2014 مع تصاعد النزاع المسلح.
إطلاق مشروع مشترك
أكد المسؤول الروسي أن الشركة مستعدة للعودة إلى مرحلة إنتاج النفط فور تهيئة الظروف المناسبة، لافتاً إلى إمكان إطلاق مشروع مشترك مع المؤسسة الوطنية للنفط في إطار توسيع التعاون بين الجانبين.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الليبية - الروسية تحركات، لإعادة تنشيط التعاون الاقتصادي، حيث بحثت طرابلس وموسكو، في 22 أبريل الماضي، استئناف أعمال اللجنة الليبية - الروسية المشتركة، بعد توقف استمر نحو 15 عاماً.
- «تاتنفت» الروسية تعلن اكتشافًا نفطيًا جديدًا في حوض غدامس
وجاء ذلك خلال اجتماع عُقد في العاصمة الروسية «موسكو»، وضم وزير المواصلات بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، بحضور المكلف بتسيير وزارة الخارجية والتعاون الدولي، الطاهر الباعور، ورئيس الجانب الليبي في اللجنة المشتركة، محمد الشهوبي، مع وزير الطاقة الروسي رئيس الجانب الروسي في اللجنة، سيرغي تسيفيليوف.
زيادة حجم التبادل التجاري
ناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وزيادة حجم التبادل التجاري، إلى جانب عودة الشركات الروسية للإسهام في مشاريع إعادة الإعمار، والتوسع في مجالات النفط والغاز والطاقة.
تأسست اللجنة الليبية - الروسية المشتركة عام 1974 بوصفها إطاراً رسمياً لتنظيم وتطوير التعاون الاقتصادي والفني بين البلدين، قبل أن تتوقف أعمالها عام 2011 عقب الأحداث التي شهدتها ليبيا، وسقوط نظام العقيد معمر القذافي، ما أدى إلى تجميد العديد من المشاريع المشتركة بين الجانبين.
يُذكر أن منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي، الدولي عُقد خلال الفترة من 3 إلى 6 يونيو الجاري تحت شعار «الحوار العملي: الطريق إلى مستقبل مستقر»، بمشاركة مسؤولين وشركات من مختلف دول العالم، ناقش قضايا الاقتصاد والتنمية والتعاون الدولي.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات