وصف زعيم حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الحليف للحكومة، حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان التابعة لحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، والوفد المرافق له، بأنه «ذو مغزى»، معرباً عن تعازيه في الضحايا.
وكتب بهشلي، وهو عضو بالبرلمان التركي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم الأربعاء: «من المقلق والمثير للقلق أن هذا الحادث وقع في وقت رفعت فيه تركيا وليبيا مستوى حوارهما الصادق والوثيق، وانخرطتا في الدفاع عن حقوقهما ومصالحهما المشتركة في إطار التعاون».
وقال: «حزن ليبيا، التي تربطنا بها علاقات تاريخية واقتصادية وعميقة الجذور، هو حزن تركيا».
- إردوغان يعلن بدء تحقيقات موسعة في حادث تحطم طائرة الحداد ومرافقيه
- هل يؤثر حادث تحطم طائرة الحداد على العلاقات بين أنقرة وطرابلس؟
العلاقات الليبية - التركية
تحافظ تركيا على علاقات وثيقة مع السلطات الليبية في غرب البلاد. ففي عام 2019، وقّع الطرفان اتفاقية بشأن ترسيم الحدود البحرية، موسعين بذلك تعاونهما في البحر الأبيض المتوسط، الأمر الذي أثار استياء اليونان وبعض دول المنطقة الأخرى الساعية إلى تعزيز نفوذها في المنطقة نفسها.
وأخيراً، بدأت تركيا أيضاً في التواصل مع قائد «القيادة العامة»، المشير خليفة حفتر، في خطوة نادرة نحو تعزيز العلاقات مع شرق ليبيا. وقبل وقت قصير من الحادث، وافق البرلمان التركي على تمديد انتشار القوات التركية في البلاد 24 شهراً.
وتحطمت الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان العامة بحكومة الوحدة محمد علي الحداد، وأربعة مسؤولين مرافقين له، وثلاثة من أفراد الطاقم، مساء الثلاثاء، بعد إقلاعها من مطار إيسنبوغا في أنقرة متجهةً إلى طرابلس. وغادر الوفد تركيا بعد إجراء محادثات مع مسؤولين أتراك، من بينهم وزير الدفاع الوطني يشار غولر، يوم الثلاثاء.
وفد عسكري ليبي في أنقرة
يجري وفد عسكري ليبي معاينة لموقع تحطم الطائرة، بعدما وصل إلى أنقرة جواً اليوم الأربعاء، وكان في استقباله مسؤولون من وزارة الدفاع الوطني.
وأعلن وزير الداخلية التركية، علي يرلي قايا، انتشال الصندوق الأسود ومسجل الصوت في قمرة القيادة فجر الأربعاء، مضيفاً أن حطام الطائرة منتشر على مساحة تقارب ثلاثة كيلومترات مربعة، ومشيرا إلى بدء عملية فحص وتقييم هذه الأجهزة، التي من شأنها أن تساعد في تحديد سبب التحطم، ومضيفاً أن أكثر من 400 فرد يعملون في الموقع باستخدام 103 مركبات برية وسبع مركبات جوية.
ولفت يرلي قايا إلى وصول وفد ليبي مؤلف من 22 شخصا إلى أنقرة، من بينهم خمسة من أقارب الضحايا، وممثلون عن وزارتي الدفاع والداخلية.
تعليقات