يشارك الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، هيثم الغيص، في «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» التي تنعقد في يناير العام 2026، حيث يلقي كلمة رئيسية عن دور ليبيا للمتسارع في أسواق الطاقة العالمية، وخطط زيادة الإمدادات الاستراتيجية.
وبحسب موقع «إنرجي كابيتال آند باور» الأميركي، ستركز كلمة الغيص على دور ليبيا الحيوي في أسواق الطاقة العالمية، وأهمية الاستثمارات الدولية، والحاجة إلى نمو ثابت ومستدام في الإنتاج النفطي.
يشار إلى أن الأمين العام لـ«أوبك» دعا في نسخة العام 2025 من القمة إلى زيادة الاستثمارات العالمية في الهيدروكربونات لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، ما يؤكد أهمية مسار الطاقة الليبي المستمر للمستثمرين في جميع أنحاء العالم.
إعفاء ليبيا من تخفيضات «أوبك»
يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه ليبيا إلى تحقيق استراتيجية طموحة لتحديث قطاع الطاقة، وتعزيز إنتاج النفط الذي سجل مستوى هو الأعلى منذ 12 عامًا عند 1.4 مليون برميل يوميًا، وتتطلع إلى تحقيق مستوى مليوني برميل يوميًا في غضون السنوات الخمس المقبلة.
- قمة اقتصادية في يناير.. شركات أميركية تجدد التزامها بمستقبل الطاقة في ليبيا
- «إنرجي كابيتال»: احتياطيات الطاقة في ليبيا تكتسب أهمية استراتيجية للأمن الأووربي
وتظل ليبيا من بين الأعضاء القلائل في منظمة «أوبك» المعفاة من حصص الإنتاج الكلي، ما يسمح لها بزيادة إنتاجها النفطي بشكل مستقل، ويتيح لها جذب الاستثمارات الأجنبية وشركات النفط العالمية لتطوير قطاع الطاقة محليًا.
وتكثف المؤسسة الوطنية للنفط بالفعل جهودها في الآونة الأخيرة لجذب الشركات الدولية لاستئناف عملياتها داخل ليبيا، ووقعت خلال العام الجاري عدة مذكرات تفاهم مع شركات مثل «بي بي» و«شل» و«إكسون موبيل» لتطوير قطع برية وبحرية في حقول السرير ومسلا وغيرهما.
4 مليارات دولار مطلوبة لتحديث البنية التحتية
وتتجه الأنظار إلى جولة العطاءات النفطية التي تعقدها المؤسسة الوطنية للنفط بالعام 2026، وهي الأولى من نوعها منذ 17 عامًا تقريبًا، وتشمل 22 قطعة بحرية وبرية مطروحة للاستشكاف والتطوير. وقد جذبت المناقصة 40 شركة نفط دولية بالفعل.
وقدر وزير النفط والغاز، خليفة عبدالصادق، الحاجة إلى استثمارات جديدة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار لتحديث البنية التحتية وتحقيق أهداف الإنتاج على المدى القريب. ولا يزال النفط الخام الليبي الخفيف الحلو جذابًا للغاية للمصافي الأوروبية التي تبحث عن بدائل بعد انخفاض واردات النفط الروسي.
تعليقات