قالت الإذاعة الفرنسية إن زيارة نائب قائد «القيادة العامة» الفريق أول صدام حفتر إلى تركيا وهي الثالثة في العام 2025، تكتسب قيمة جيواستراتيجية بالنسبة لتركيا، إذ ترغب أنقرة في استخدام ميناء بنغازي لتصدير بضائعها إلى دول وسط أفريقيا.
ورصدت الإذاعة في تقرير لها، ما وصفته بـ«تسارع التقارب» بين تركيا ومعسكر الرجمة منذ مطلع العام الجاري عبر زيارات متكررة بين الجانبين، وترى أن أنقرة تسعى إلى «إعادة التوازن» في علاقاتها مع الأطراف الليبية، من أجل الدفاع بشكل أفضل عن مصالحها في البلد، حيث تبقى «اللاعب الرئيسي والأكثر تأثيراً في هذا الملف»، حسب تعبير المصدر.
وقالت الإذاعة إن أنقرة تدرك ضرورة التعامل مع الطرف الأقوى في ليبيا ممثلا في «القيادة العامة»، لذلك فهي «تضاعف جهودها دون أن تتخلى عن غرب ليبيا، الذي تربطها به علاقة ثابتة وأقدم كما تلفت الإذاعة الحكومية».
«بداية عهد جديد من التعاون»
ورأت أن هذا التقارب المتزايد مع شرق ليبيا يمثل «بداية عهد جديد من التعاون»، يهدف إلى «إعادة رسم خريطة نفوذ تركيا، ليس فقط في ليبيا، بل أيضًا في منطقة البحر الأبيض المتوسط ووسط أفريقيا، خاصة وأنه تاريخيًا، كانت ليبيا بمثابة بوابة لهذه المنطقة من أفريقيا».
- وزير الخارجية التركي يلتقي صدام حفتر
- صدام حفتر يناقش مع وزير الدفاع التركي تعزيز التعاون العسكري
- إعلام تركي تعليقًا على زيارة صدام حفتر: أنقرة تتواصل مع «القادة العسكريين المؤثرين»
وحسب بيان صادر عن «القيادة العامة»، فقد ناقش صدام حفتر في تركيا «الاستقرار والتعاون العسكري بين البلدين في مواجهة التحديات الأمنية» في المنطقة.
وتتوقع الإذاعة الفرنسية، أن تعود هذه الشراكة الجديدة بالنفع على الطرفين، «إذ ترغب أنقرة في استخدام ميناء بنغازي لتصدير بضائعها إلى دول وسط إفريقيا»، مشيرة إلى تضاعفت الاتفاقات الاقتصادية بين الجانبين في الأشهر الأخيرة، «فلا تزال أنقرة تركز على احتياطات الغاز في البحر الأبيض المتوسط، المتمركزة قبالة سواحل شرق ليبيا».
«تعمل تركيا لأن تصبح أكبر مستثمر في هذا القطاع، ويبدو أن المعسكر الشرقي لم يعد يعارض، كما كان في السابق، قبول هذا الدور التركي، شريطة أن تكون المصالح متبادلة»، كما يختتم المصدر الفرنسي.
تعليقات