رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الأربعاء، باتفاق مجلسي النواب والأعلى للدولة حول البرنامج التنموي الموحد الذي أعلنه محافظ مصرف ليبيا المركزي أمس الثلاثاء، معتبرة أنه «خطوة أولى نحو ميزانية وطنية موحدة».
وأشادت في بيان بدور المصرف المركزي في دعم تنفيذ الاتفاق بما يضمن أن «تُوجَّه تمويلات التنمية عبر تخطيط مالي سليم وإجراءات مالية شفافة»، مؤكدة «الأهمية البالغة» لالتزام المؤسسات السيادية ذات الاختصاص الرقابي بالعمل باستقلالية، وتطبيق معايير موحّدة في جميع أنحاء البلاد، وضمان الالتزام التام بأفضل الممارسات الدولية في إدارة المالية العامة.
وحثت البعثة الأممية الأطراف على النظر إلى هذا الاتفاق «كخطوة أولى»، مؤكدة ضرورة استمرار الحوار للتوصل إلى ميزانية وطنية موحدة وتعزيز الجهود الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة.
- المنفي يرحب بتوقيع اتفاق البرنامج التنموي الموحد ويدعو «المركزي» إلى تنفيذه
- «المركزي»: اتفاق بين مجلسي النواب والدولة بشأن البرنامج التنموي الموحد
البعثة: الاتفاق يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي في ليبيا
وشددت على أن إحراز التقدم في الحوكمة المالية يجب أن يستند إلى التعاون المؤسسي، معربة عن تطلعها إلى تنفيذ هذا الاتفاق بطريقة «شفافة وخاضعة للمساءلة، بما يخدم جميع الليبيين ويساعد في تمهيد الطريق لعملية سياسية شاملة» تتماشى مع خريطة الطريق التي تيسّرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
ووقع الاتفاق ممثلان عن مجلسي النواب والأعلى للدولة، ويهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي من خلال تطبيق ضوابط للإنفاق والدفع قدمًا بعجلة التنمية الموحّدة، وفق البعثة التي قالت إن من شأن هذا الاتفاق، إذا ما جرى تنفيذه بشفافية وفي احترام للتشريعات الليبية وللمعايير العالمية لإدارة المالية العامة، أن يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي في ليبيا.
توقيع اتفاق البرنامج التنموي الموحد
ووقع رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب عيسى العريبي ورئيس اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة عبدالجليل الشاوش على وثيقة اتفاق «البرنامج التنموي الموحد»، بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى.
ورحب المصرف المركزي بتوقيع الاتفاق، معتبرًا أنه «خطوة وطنية مهمة نحو تعزيز الاستقرار المالي وتوحيد جهود التنمية في كافة ربوع ليبيا»، مجددًا التزامه بالعمل مع كافة الأطراف الوطنية بروح التعاون والتنسيق، لضمان نجاح هذا الاتفاق وتحقيق أهدافه في خدمة الوطن والمواطن.
في حين اعتبر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أن الاتفاق يمثل «خطوة مهمة نحو تعزيز مسار التوافق والاستقرار المالي، وترسيخ مبدأ الشراكة المؤسسية في إدارة شؤون الدولة»، مؤكدًا أن «تنفيذه يشكل خطوة ضرورية في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد».
تعليقات