قال نائب وزير الخارجية الإندونيسي، عارف هافاس أوغروسينو، إن بلاده تستشكف أسواقا جديدة في شمال أفريقيا، وتدرس الوجود في دول، مثل ليبيا ومصر وسورية، بغرض فتح أسواق جديدة لموزعي البن والكاكاو.
وأوضح في تصريحات إلى وكالة «بلومبرغ» الأميركية نُشرت الجمعة: «إندونيسيا تبحث عن أسواق جديدة، وتضع نصب أعينها دول شمال أفريقيا»، مشيرا إلى تأثير القوانين الجديدة التي فرضها الاتحاد الأوروبية، المتعلقة بإزالة الغابات، على صادرات البن والكاكاو إلى دول الاتحاد.
أسواق جديدة في شمال أفريقيا
أضاف أوغروسينو: «نبحث الآن عن أسواق جديدة خارج الأسواق الأوروبية، وهناك أسواق ضخمة للكاكاو والبن في شمال أفريقيا»، موضحا أن مسؤولي بلاده يعملون مع نظرائهم في مصر على زيادة حصة صادرات البضائع الإندونيسية إلى البلاد. كما يستكشفون الأسواق في ليبيا وسورية بوصفها أسواقا محتملة خارج الاتحاد الأوروبي.
- تشكيل لجنة مشتركة لمعالجة الملفات الاقتصادية العالقة بين ليبيا وإندونيسيا
- إندونيسيا ترغب في «شراكة استراتيجية» مع ليبيا
وقد زار نائب وزير خارجية إندونيسيا، محمد أنيس متى، العاصمة طرابلس أكتوبر الماضي، وأعرب خلالها عن رغبة بلاده في تأسيس «شراكة استراتيجية» وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف القطاعات الاقتصادية والسياسية والثقافية.
وتناولت الزيارة أيضا تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، ولا سيما في المجال الاقتصادي، بما يخدم مصالح البلدين، ويفتح آفاقا أوسع للتبادل التجاري والاستثماري، ويعزز فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
قواعد أوروبية أكثر صرامة
يأتي ذلك في الوقت الذي فرض فيه الاتحاد الأوروبي قواعد جديدة تتعلق بإزالة الغابات، تدخل حيز التنفيذ نهاية العام الجاري، وتهدف إلى الحد من قطع الأشجار لإنتاج فول الصويا والكاكاو والقهوة ولحوم الأبقار وزيت النخيل.
وتعليقا على القواعد الأوروبية الجديدة، قال أوغروسينو: «في حين أن عمليات الزراعة الواسعة النطاق يمكنها استخدام أنظمة تحديد المواقع الجغرافية للأشجار لإثبات أن محاصيلها خالية من إزالة الغابات، فإن صغار المزارعين غالبا لا يستطيعون تحمل هذه التكلفة».
وأضاف أنه في شرق بالي أنفقت الجمعيات التعاونية نحو 30 ألف دولار لتحديد المواقع الجغرافية لـ200 هكتار فقط من مزارع الكاكاو، متابعا: «الامتثال لمعايير الاتحاد الأوروبي يعني تكاليف، ومن المحتمل أن تكون تكلفة مجرد الامتثال أكبر من تكلفة محاولة إيجاد أسواق جديدة. وفي حين يتكبد المزارعون هذه التكاليف، فإن السعر ليس مضمونا».
تُعرف إندونيسيا، الواقعة في جنوب شرق آسيا، بأنها أكبر مورد لزيت النخيل في العالم، ومن أكبر منتجي الكاكاو والقهوة.
تعليقات