حثت الممثلة الخاصة للأمين العام رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، المجلس الرئاسي على الإسراع في إنشاء ووضع آلية لتعزيز القطاع الأمني في غرب ليبيا وتنفيذها، مشددة على ضرورة استقرار الوضع الأمني لضمان إحراز تقدم في المسار السياسي.
وأطلعت تيتيه في إحاطتها الدورية التي قدمتها اليوم الثلاثاء إلى مجلس الأمن الدولي على مستجدات الأوضاع الأمنية في ليبيا، مؤكدة أن «المواجهة المستمرة» بين حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» و«جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة» كانت تهدد الهدنة التي جرى التوصل إليها في مايو الماضي وعمّقت القلق بشأن تصعيد عسكري بالعاصمة طرابلس.
وأكدت تيتيه أن «التوترات قد انخفضت في طرابلس بفضل جهود الوساطة المشتركة التي تبذلها جهات فاعلة محلية وشركاء دوليون»، مشيدة بتدخلات الحكومة التركية في هذا الجهد. كما حثت كلًا من الحكومة وجهاز الردع على ضبط النفس لعدم إلحاق الأذى بالسكان المدنيين.
- تيتيه: التنافس الضار بين المؤسسات في ليبيا يخلق عملية عدم يقين قانوني
- تيتيه: سنعتمد نهجا مختلفا إذا لم يتفق مجلسي النواب والدولة بشأن المفوضية وقوانين الانتخابات
وأوضحت أن «جهود الوساطة بدعم من الحكومة التركية يسرت تنفيذ التفاهم بين الأطراف المعنية وانسحاب جهاز الردع من مطار معيتيقة وانسحاب قوات حكومة الوحدة الوطنية من العاصمة، بالإضافة لتعيينات جديدة في أجهزة أمنية وتسليم المعتقلين لمكتب النائب العام».
ورحبت تيتيه بهذا التقدم لكنها نبهت إلى أن «الوضع يبقى هشًا، والبيئة الأمنية المستقرة أمر أساسي لضمان إحراز التقدم السياسي»، مؤكدة أن البعثة «تتفاعل مع المجلس الرئاسي لوضع آلية لإصلاح قطاع الأمن في غرب ليبيا للحفاظ على الهدنة وتحقيق الأمن المستدام في المنطقة الغربية».
وأشارت في إحاطتها اليوم إلى أن الحوكمة الاقتصادية لا تعمل بشكل حسن، وأن التنافس الضار بين المؤسسات في ليبيا يخلق عملية عدم يقين قانوني.
وأوضحت أن الفساد الذي يصب في مصالح خاصة يؤثر على التنمية.
يُذكر أن المبعوثة الأممية أكدت في إحاطتها أن ليبيا لا تتحمل أي تأخير في تنفيذ خارطة الطريق، التي أطلقتها البعثة في أغسطس الماضي.
تعليقات