Atwasat

تقرير أممي: السلطات في شرق وغرب ليبيا حصلت على «الإيرادات الموازية»

القاهرة - بوابة الوسط الإثنين 13 أكتوبر 2025, 12:36 صباحا

أرجعت هيئة الأمم المتحدة استمرار الوضع الراهن في ليبيا إلى حد كبير إلى ثروة البلاد النفطية الهائلة التي ساعدت البلد على تجنب الانهيار المؤسسي حتى مع تأكل نزاهة وفعالية مؤسساته الاقتصادية والرقابية بشكل كبير، مشيرة إلى أن السلطات في شرق وغرب البلاد حصلت على «إيرادات موازية»

BCD Ad BCD Ad

وأورد تقرير «الاستعراض الاستراتيجي لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا» الذي تسلمه مجلس الأمن الدولي يوم 30 سبتمبر وأفرج عنه اليوم الأحد، إنجازات الهيئة منذ الاستعراض الاستراتيجي المستقل للبعثة لعام 2021 والتحديات التي واجهتها في تنفيذ ولايتها.

ولدى تطرقه إلى الو ضع الاقتصادي، لفت التقرير إلى ما شهده كل من مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط وديوان المحاسبة من نزاعات على القيادة حيث تعطلوا في سير أعمالهم نتيجة التنافس بين الجهات السياسية والمسلحة على السيطرة على الموارد.

وقالت الهيئة الأممية: «لم يكن لدى ليبيا ميزانية وطنية موحدة منذ العام 2014. ونتيجة لذلك، حصلت كل من حكومة الوحدة الوطنية والسلطات في الشرق على الأموال العامة من خلال تدفقات الإيرادات الموازية والتحويلات المخصصة من مصرف ليبيا المركزي».

مخاوف من انهيار الاقتصاد الليبي
وفي الربع الأول من العام 2025 وحده، بلغ العجز في النقد الأجنبي في ليبيا 4.6 مليار دولار، وهو رقم يقارب العجز في النقد الأجنبي البالغ 5.2 مليار دولار المسجل في العام 2024 بأكمله، حسب الأمم المتحدة.  

وأشار التقرير الأممي إلى اضطرار المصرف المركزي إلى تخفيض قيمة الدينار، مما أثار المخاوف من أن الاستقرار النسبي للاقتصاد الكلي للبلد ربما بدأ في الانهيار.

وخلال السنوات القليلة الأولى بعد الثورة، نجحت السلطات الانتقالية في تفكيك معظم هياكل النظام التي كانت قائمة قبل العام 2011، لكنها لم تتمكن من توطيد مؤسسات موحدة ومهنية أو صياغة عقد اجتماعي جديد بين الدولة ومواطنيها، وفق الأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى افتقار ليبيا إلى نموذج حكم متماسك يربط السلطة المركزية بالمستوى المحلي بشكل فعال. بينما تعمل المجالس البلدية بموارد محدودة وغالبا ما تكون غير قادرة على تقديم الخدمات العامة الأساسية.

الأمم المتحدة: البطالة تدفع الشباب لأحضان الجماعات المسلحة
ووفق الأمم المتحدة، يؤدي معدل بطالة الشباب الذي يقارب 50% إلى جعل الشباب، وخاصة الشبان، عرضة للتجنيد من قبل الجماعات المسلحة والشبكات الإجرامية.

وبالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن المساواة بين الجنسين منصوص عليها رسميا في القانون، فإن المرأة لا تزال تواجه حرمانا هيكليا كبيرا. فلا تزال مشاركة المرأة في القوى العاملة منخفضة؛ وغالبا ما تتقاضى النساء أجوراً أقل عن العمل المتساوي ولديهن إمكانية محدودة للحصول على الأراضي والممتلكات. في المقابل، فأن المرأة ممثلة تمثيلاً ناقصاً بشكل ملحوظ في عمليات صنع القرار والحياة السياسية، مما يقوض الجهود المبذولة لتحقيق الحوكمة الشاملة للجميع والسلام الدائم، حسب التقرير الأممي.

وأبرز التقرير، تعرض سيادة القانون لضغط شديد، فـ«التجاوزات والانتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من قبل الأجهزة الأمنية ووكالات إنفاذ القانون والجماعات المسلحة يتواصل توثيقها بشكل منهجي».

وقالت الأمم المتحدة إن «الاعتداءات على القضاة والمدعين العامين والمحامين، والانتهاكات المستمرة للإجراءات القانونية الواجبة، والإجراءات التي تضعف استقلال القضاء، تشير كلها إلى تدهور خطير في الضمانات القانونية».

وخلصت إلى القول بإن «العدالة والمساءلة لا تزالان بعيدة المنال بالنسبة للعديد من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بمن فيهم المتضررون من الفظائع المرتكبة في مرزق (2019) وترهونة 2013-2022».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الجهاز الوطني للتنمية يوقع عقود تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية بالمقرون مع 13 شركة صينية
الجهاز الوطني للتنمية يوقع عقود تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية ...
إدارة ترامب تطلب من «الكونغرس» 41 مليون دولار لإعادة فتح السفارة الأميركية في ليبيا
إدارة ترامب تطلب من «الكونغرس» 41 مليون دولار لإعادة فتح السفارة ...
النائب العام يقترح حلولًا عملية للقضاء على المبيدات الزراعية المحظورة
النائب العام يقترح حلولًا عملية للقضاء على المبيدات الزراعية ...
الحاسي يستقبل وفدًا من القوات المسلحة الباكستانية في بنغازي
الحاسي يستقبل وفدًا من القوات المسلحة الباكستانية في بنغازي
خوري تناقش مع وفد من فزان توصيات «الحوار المهيكل»
خوري تناقش مع وفد من فزان توصيات «الحوار المهيكل»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم