دعا مشاركون في ندوة تاريخية نُظمت بالجزائر العاصمة اليوم السبت إلى إنشاء مركز بحثي مع ليبيا لتوثيق تاريخ المقاومة المشتركة ضد الاستعمار الفرنسي وتثمين الذاكرة التاريخية للبلدية.
عقدت الندوة لمناسبة إحياء الذكرى الـ68 لمعركة «إيسين»، التي وقعت جنوب مدينة غات الليبية ضد الاحتلال الفرنسي للجزائر بين 3 و5 أكتوبر من العام 1957، إذ حملت الندوة عنوان «محطة من محطات الأخوة والتضامن بين الشعبين الجزائري والليبي»، ونظمتها جمعية «مشعل الشهيد» بالتنسيق مع السفارة الليبية في الجزائر.
دعم ليبي للثورة الجزائرية
وتحدث الأمين العام لمجلس الشورى «لاتحاد المغرب العربي»، سعيد مقدم، عن الدور التاريخي للشعب الليبي في دعم الثورة الجزائرية منذ اندلاعها في العام 1954 حتى تحقيق الاستقلال في 1962.
وتطرق مقدم إلى أحداث المعركة بقرية إيسين جنوب بلدة غات الليبية، مشيرا إلى أن الحدود الجزائرية-الليبية شهدت في أوائل أكتوبر 1957 واحدة من أشرس المعارك ضد الاستعمار الفرنسي، إذ «امتزجت فيها دماء الجزائريين بدماء أشقائهم الليبيين ليثبتوا للعالم أجمع أن الاستعمار قد يفرض بالحديد والنار، لكنه لن يستطيع كسر إرادة الشعوب».
معركة «إيسين».. رسالة سياسية لا مجرد مواجهة عسكرية
وأضاف أن المعركة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل رسالة سياسية وتاريخية أظهرت للعالم أن الحدود التي رسمها الاستعمار لا يمكن أن تفصل بين شعبين جمعتهما وحدة التاريخ والمصير.
- حتى لا ننسى.. الذكرى الـ67 لكفاح الليبيين مع الجزائريين ضد الاحتلال الفرنسي في معركة «إيسين»
- المنفي: إحياء معركة إيسين إنصاف للعلاقات الأخوية بين الليبيين والجزائريين
- بسبب تجاهل معركة «إيسين».. مؤرخون جزائريون يدعون لإعادة الاعتبار للعلاقات مع ليبيا
وأشار إلى أن إحياء هذه الذكرى «وفاء للتضحيات وتذكير للأجيال بمعاني تجسيد التضامن الحقيقي بين الشعبين الشقيقين الجزائري والليبي»، مؤكدا أن الجزائر ستبقى إلى جانب الشعب الليبي حتى يستعيد الاستقرار «في كنف الحوار والمصالحة بعيدا عن التدخلات الأجنبية».
مطالبات باحتفال سنوي بالمعركة في ليبيا والجزائر
وفي ختام الندوة أطلق المشاركون الدعوة إلى جعل ذكرى معركة إيسين «محطة سنوية رسمية» مشتركة بين الجزائر وليبيا لتعزيز جسور الأخوة والتضامن بين الشعبين الشقيقين، على غرار ذكرى ساقية سيدي يوسف بين الشعبين الجزائري والتونسي.
كما طالبوا بمواصلة البناء على هذا الرصيد التاريخي لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين البلدين.
تعليقات