أكد عميد بلدية مصراتة، محمود السقوطري، أن الاعتداءات التي وقعت أمس ضد العمالة الوافدة والمهاجرين غير النظاميين أمر «لا يقبله عقل ولا منطق ولا دين»، مشدداً على أنها تمثل خرقاً للقانون وتسيء لصورة المدينة. وأوضح أن مشاركة أحد أعضاء المجلس البلدي في المظاهرة ضد المهاجرين، أمس الجمعة، تثير تساؤلات، خاصة أن المجلس كلّف عضواً بمتابعة هذا الملف مع الحكومة.
وقال السقوطري في تصريح مصور، نشرته صفحة البلدية على «فيسبوك»، إن تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين «لا يمكن للمدينة أن تتحمله وزره»، مؤكداً أن المسؤولية الأولى تقع على الجهات المكلفة بحماية الحدود الجنوبية للبلاد.
السقوطري: لن نسمح بالإساءة إلى أهل فلسطين داخل مصراتة
أضاف عميد بلدية مصراتة أن المدينة تؤيد تنظيم العمالة، لكنه رفض الاعتداء عليهم أو تحميل الفلسطينيين تبعات الأزمة، مشيراً إلى أن «مصراتة كانت ولا تزال من أكثر المدن دعماً لغزة، ولن تسمح بالإساءة إلى أهل فلسطين داخل أراضيها».
وتابع: «آخر شيء كنت أتوقعه أن تخرج أصوات تعطي أوصافاً ضد الفلسطينيين والهجوم عليهم. مدينة مصراتة أكثر مدينة قدمت دعماً لغزة، ولا نسمح بالتهجم على أهالي فلسطين داخل مدينتنا بأي حال من الأحوال».
- مظاهرات في طرابلس ومصراتة ضد «توطين المهاجرين».. ومطالب بالإفراج عن المعتصم أبوجناح
السقوطري: التصرفات قد تمنح الذريعة للتدخل العسكري الأجنبي
لفت السقوطري إلى أن مثل هذه التصرفات قد تمنح الذريعة للتدخل العسكري الأجنبي، في ظل استمرار سريان قرار مجلس الأمن الخاص بحماية المدنيين، و«أي مدني على أراضي ليبيا حاليا يدخل ضمن القرار».
وحذر عميد البلدية من وجود «دعوات تستهدف زعزعة الاستقرار عبر الترويج لتوطين المهاجرين غير المرغوب فيهم بأوروبا داخل ليبيا»، متابعا: «هناك العديد من الدول العظمى التي عجزت عن منع دخول المهاجرين غير النظاميين، فكيف لمدينة مصراتة وحدها أن تمنع ذلك؟! كما لا يوجد تحرك جدي لتنظيمهم»، مشددا في الوقت نفسه على رفضه توطين المهاجرين في الأراضي الليبية.
سكن العمالة العازبة
أكد السقوطري رفض البلدية سكن العمالة العازبة داخل الأحياء السكنية، موجهاً رسالة إلى حكومة «الوحدة الوطنية اموقتة» بضرورة التحرك العاجل، والضغط على أجهزة الدولة، لحلحلة ملف الهجرة غير النظامية، واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة لمواجهته.
وقد تظاهر مواطنون في مدينتي طرابلس ومصراتة، أمس الجمعة، رفضا لما اعتبروه محاولات «توطين المهاجرين غير النظاميين في ليبيا»، وسط دعوات بترحيل من دخل البلاد بطرق مخالفة للقوانين الليبية.
وأقدم عدد من المتظاهرين على تحطيم سوق عشوائية، تُعرف محليًا بـ«سوق الأفارقة»، مطالبين بإغلاقها وترحيل من بداخلها، في ظل ما وصفوه بتزايد الجرائم الجنائية وانتشار الأسلحة لدى بعض المهاجرين، وفق روايات محلية.
تعليقات