نددت الحكومة التشادية بسهولة عبور بعض المجرمين للحدود مع ليبيا والنيجر، وهو تصريح لأحد وزرائها الذي كان يرد على الشائعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن التحضير لهجوم وشيك على السكان المدنيين في ولاية تيبستي الحدودية.
وخرج خمسة أعضاء من الحكومة التشادية اليوم الأحد لتوضيح الوضع في ميسكي بولاية تيبستي الحدودية مع ليبيا وللرد على ما وصفوه بحملة التضليل الإعلامي.
المستفيدون من مناجم الذهب عند حدود ليبيا وتشاد
ويستفيد الكثير من السكان والمهاجرين غير النظاميين والعصابات من مناجم الذهب في جبال تيبستي في الجانبين التشادي والليبي، حيث يجرى استخراج كميات كبيرة من المعدن الأصفر دون أن تستفيد منه الدولة، الأمر الذي حاولت تغييره الحكومة عبر التفاوض ولما فشلت روّجت بعض التقارير الإعلامية باللجوء إلى الخيار العسكري.
وأوضح وزير الإدارة الإقليمية التشادي، ليمان محمد، في مؤتمر صحفي أن «استعادة سلطة الدولة تتطلب وجود قوات قمعية قادرة على التدخل عند الضرورة، لكن هذا لا يعني أننا سنشن حربًا على سكان تيبستي».
- الفقر والتهميش يدفعان شباب بحيرة تشاد نحو الجماعات المسلحة أو التنقيب عن الذهب
- بالصور: دوريات القيادة العامة في مهمة بـ«جبال تيبستي»
- «فاكت» تنفي تورط المعارضة التشادية باشتباكات مع «قوات القيادة العامة» بحدود ليبيا الجنوبية
- قوات «القيادة العامة» تنفذ عملية عسكرية ضد «المعارضة التشادية» قرب الحدود الجنوبية
وسلط وزير العدل التشادي يوسف توم الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في هذه المنطقة الغنية بالمناجم. وقال: «يرتكب الجناة أفعالًا تنتهك حقوق الإنسان، ويصورون أنفسهم، وينشرون انتهاكاتهم، مما يسيء إلى صورة البلاد».
كما ندد بسهولة عبور بعض المجرمين للحدود مع ليبيا والنيجر، مؤكدًا «أننا في دولة قانون، ويجب احترام حقوق الإنسان». وأضاف «ميسكي ليست دولة داخل دولة».
وأكد الوزراء التشاديون أن أي محاولة لتقسيم البلاد أو إثارة الفوضى ستُدان بشدة وتُعاقب بموجب القوانين النافذة.
أسباب الصراع ضد تيبستي على الحدود مع ليبيا
وقبيل الاجتماع الحكومي، قالت لجنة الدفاع الذاتي لتيبستي إن من أسباب الصراع ضد تيبستي هو أن النظام يريد أن يجلب شركات للتنقيب وحرمان أي مواطن عادي من التنقيب، وأضافت في تعميم صحفي «ذهب تيبستي ملك لكل أبناء وبنات تشاد، ولن يُصادر لمصلحة فئة أو قوة خارجية».
وفي أبريل الماضي، توصلت الحكومة التشادية إلى اتفاق سلام مع لجنة الدفاع الذاتي بمسكي في منطقة تيبستي شمال البلاد الحدودية مع ليبيا، بعد سنوات من التوترات وسقوط قتلى وسط مستغلي الثروات المعدنية والمنقبين غير القانونيين عن الذهب منذ العام 2018.
ومن المعروف أنه تتواجد في جبال تيبستي من الجانب الليبي على الحدود مع تشاد شواهد للذهب والمنغنيز. لكن الذهب الليبي في تيبستي أصبح عرضة للنهب من الباحثين الأفارقة عن المعدن الأصفر.
وفي يونيو 2022 حدثت أكبر مجزرة في الجزء التشادي من صحراء تيبستي الشاسعة على الحدود الليبية، بعدما تسببت اشتباكات في مقتل مئة شخص من الباحثين بشكل غير قانوني عن هذا المعدن الثمين؛ إذ سهَّل اختراق الحدود مع ليبيا، التي يعد جنوبها قاعدة خلفية لعدد من المجموعات التشادية المتمردة المعادية للنظام منذ عقود، انتشار الأسلحة النارية التي يستخدمها المنقبون عن الذهب في نشاطهم.
تعليقات