أكدت سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا، مساء اليوم الثلاثاء، التواصل مع كبار المسؤولين من شرق وغرب ليبيا في العاصمة الإيطالية روما، في أول تعليق على ما أثير في تقارير إعلامية عن تواصل بين حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» و«القيادة العامة» في الثالث من سبتمبر الجاري.
وأوضحت السفارة عبر حسابها على منصة «إكس»: «كان شرفًا للولايات المتحدة أن تتاح لها الفرصة للتواصل مع كبار المسؤولين الليبيين من الشرق والغرب في روما الأسبوع الماضي»، وذلك بعدما نشرت تقارير إيطالية اجتماع كل من نائب قائد «القيادة العامة» الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر مع مستشار رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» إبراهيم الدبيبة بحضور مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس.
هدف التواصل مع كبار المسؤولين الليبيين
وأشارت السفارة إلى أن «هدف الاجتماع كان تشجيع الليبيين على تجاوز الانقسامات، وتوحيد المؤسسات، وتعزيز الاستقرار والسلام»، مبينة أن «هذه هي الشروط اللازمة لتحقيق ازدهار الاقتصاد الليبي، بما من شأنه أن يحقق المزيد من النماء للشعب الليبي وشركائه الدوليين».
وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية «نوفا» بأن اجتماع إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر بحضور مستشار الرئيس الأميركي بحث قضايا أمنية وعسكرية وسياسية وأخرى تتعلق بقطاع الطاقة، فيما أوضحت جريدة «ريبوبليكا» أن المسؤولين الإيطاليين كانوا على اتصال بوفدي صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة.
وأشارت وكالة الأنباء الإيطالية إلى تطرق النقاش بين الطرفين إلى مسألة طلب بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا «تشكيل حكومة موحدة جديدة قادرة على تجاوز التوتر بين الحكومتين الحاليتين»، وفق «نوفا».
تصعيد في طرابلس
وقالت الوكالة نقلا عن مصادر ليبية لم تسمها إن اللقاء هو الأول «وجهًا لوجه» بين الطرفين، «في وقت تشهد فيه العاصمة طرابلس تجدد التوترات المسلحة»، لافتة إلى اجتماع آخر بين بولس ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني.
وجاء اللقاء بالتزامن مع التحشيد العسكري والتصعيد الأمني في طرابلس، حيث طالبت البعثة الأممية جميع الأطراف بوقف كل أشكال التصعيد في طرابلس «بشكل عاجل»، والامتناع على الفور عن أية أعمال من شأنها تعريض المدنيين للخطر.
تعليقات