دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك إلى محاسبة المسؤولين عن «الفظائع» التي ارتُكبت في مراكز الاحتجاز «الرسمية وغير الرسمية» التابعة لما يعرف بـ«جهاز دعم الاستقرار».
وأعرب عن «صدمته» إزاء ما كشف عنه من «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» في تلك المراكز، داعيًا إلى إغلاق هذه المواقع وإجراء تحقيقات فورية ومستقلة ونزيهة وشفافة من قبل السلطات الليبية، حسب تصريح نشره الموقع الإلكتروني لبعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا، اليوم الأربعاء.
الاكتشافات تؤكد ما توصلت له سابقًا البعثة الأممية
وقال تورك إن الاكتشافات تؤكد النتائج التي توصلت إليها البعثة الأممية وبعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق السابقة، فضلاً عن روايات شهود عيان مختلفة، بشأن «وجود مثل هذه المواقع ومدى الانتهاكات المرتكبة فيما يتصل بها بما في ذلك التعذيب والاختفاء القسري».
وأضاف أن «مخاوفنا الأسوأ تتأكد الآن، فقد اكتشفت عشرات الجثث في هذه المواقع، إلى جانب أدوات يشتبه في أنها تستخدم للتعذيب والإساءة، وأدلة محتملة على عمليات قتل خارج نطاق القضاء».
تقديم المسؤولين للعدالة دون تأخير
وأكمل مفوض حقوق الإنسان: «يجب إغلاق هذه المواقع وحفظ جميع الأدلة المحتملة دعمًا لجهود المساءلة الفورية، وتقديم المسؤولين عن هذه الأعمال الفظيعة إلى العدالة دون تأخير وفقًا للمعايير الدولية».
كما أبدى انزعاجه إزاء تقارير تفيد بأن سلطات البحث الجنائي الليبية المكلفة باستخراج الرفات البشرية وتحديد هويتها «لم تُمنح بعد حق الوصول إلى المواقع لحفرها»، وحث السلطات على «منح إمكانية الوصول الكامل دون عوائق إلى جميع المواقع».
- «اللجنة الدولية للحقوقيين» تدعو لتحقيق سريع ومستقل بواقعة الجثث المجهولة في أبوسليم
- وزارة الداخلية تنشر «اعترافات» عن جرائم تتعلق بتصفية 14 شخصًا في أبوسليم وخطف ناشطين
- «داخلية الدبيبة»: العثور على 58 جثة مجهولة بمستشفى الحوادث أبوسليم
- «اللواء 444 قتال»: انتشال 10 جثث من مقبرة بمقر تابع لـ«غنيوة»
- هيئة البحث عن المفقودين تتلقى بلاغات بشأن «مقابر جماعية في أبوسليم»
وفي الفترة بين 18 و21 مايو، تلقى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان معلومات عن «انتشال عشر جثث متفحمة من مقر جهاز دعم الاستقرار في أبوسليم، بالإضافة إلى اكتشاف 67 جثة في ثلاجات بمستشفيي أبوسليم والخضراء».
السماح للأمم المتحدة بالوصول إلى هذه المواقع
ودعا المفوض السامي السلطات إلى منح الأمم المتحدة إمكانية الوصول إلى هذه المواقع كجزء من تفويضها لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان.
كما أعرب عن شعوره بالأسى أيضًا إزاء الصور ومقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لهذه المواقع، مشددًا على وجوب احترام كرامة وخصوصية الضحايا وحقوق أسرهم.
وفي سياق متصل، أشارت البعثة الأممية إلى الأنباء المتداولة حوا تحلل بعض الرفات «بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن المستشفى»، فيما لم تتضح هويات الجثث على الفور، كما وردت أخبار عن اكتشاف مقبرة في حديقة حيوان طرابلس التي كانت تخضع لسيطرة «جهاز دعم الاستقرار».
تعليقات