Atwasat

تيتيه في «مقال رأي»: قبول ليبيا باختصاص «الجنائية الدولية» خطوة في المسار الصحيح

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 21 مايو 2025, 06:59 مساء

علقت الممثلة الخاصة للأمين العام رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه على قبول ليبيا بالاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المزعوم ارتكابها على أراضيها خلال الفترة من 2011 إلى أواخر 2027، معتبرة أنها «خطوة في المسار الصحيح» يتعين «أن تقترن بإجراءات ملموسة، بما في ذلك التعاون التام بشأن مذكرات الاعتقال المعلقة، وتسليم الأفراد المطلوبين للمحكمة».

BCD Ad BCD Ad

وكتبت تيتيه في مقال نشرته جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية، اليوم الأربعاء، بعنوان «حماية المدنيين والعدالة والمساءلة أولوية لليبيا» استعرضت فيه الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وحالات التغييب القسري والتعذيب والإخفاء من العقاب والأحداث الأمنية الأخيرة في طرابلس وبنغازي، والتي طالت مواطنين وشخصيات عامة مثل عضوي مجلس النواب إبراهيم الدرسي وسهام سرقيوة.

الإخفاق الحقوقي المستمر في ليبيا
ورأت تيتيه أن «الأحداث الأخيرة التي ألمّت بليبيا تكشف الإخفاقَ المستمرَّ للأطراف الأمنية الفاعلة وأطراف أخرى في التقيد بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتؤكد الحاجة الملحّة لإيقاف دوامات العنف والإفلات من العقاب»، منبهة إلى أن «الاستهانة الصارخة بحقوق الإنسان الأساسية ليست عاراً من الناحية الأخلاقية والقانونية فحسب، بل إنَّها أحد الدوافع الرئيسة لما قاسته ليبيا من دوامات الاضطرابات والنزاع».

وذكرت تيتيه بتسريبات جرى تداولها خلال الأيام الأخيرة أظهرت تعرض محتجزين للانتهاكات، مؤكدة توثيقها من قبل البعثة الأممية ومراقبين مستقلين، وقالت إن «هذه ليست بحوادث منفردة، .....وهي تعكس نمطاً مستشرياً من الإساءة، حيث تتصرف الجماعات المسلحة دون خوف أو وجل من المساءلة».

- 12 تهمة بينها قتل واغتصاب تنتظر نجيم في الجنائية الدولية
- لجنة العدل بـ«النواب»: «الجنائية الدولية» ليست بديلًا عن القضاء الوطني
- «مندوب أميركا»: إنهاء عدم الاستقرار في ليبيا يقلل من العنف المستمر
- كريم خان: تلقينا موافقة ليبيا على ممارسة اختصاص «الجنائية الدولية» من 2011 حتى 2027

وبينت تيتيه أن الاشتباكات العنيفة التي وقعت في طرابلس الأسبوع الماضي، والتعامل العنيف مع التظاهرات المطالبة بالتغيير في طرابلس يوم الجمعة «دلالة على تقلبات المجموعات المسلحة»، متأسفة «أن يعود وبال هذه الاشتباكات على المدنيين، حيث قُتل كثير من الأشخاص وأصيب آخرون، فيما أصيبت المباني بأضرار جسيمة، بما فيها البنى التحتية التي تحظى بحماية مثل المشافي، وأوصدت المدارس والجامعات أبوابها، وتوقفت الرحلات الجوية»، واعتبرت أن «هذه الأحداث تشدد على الحاجة الملحة لضمان الحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع، وضرورة حماية الحيز المدني».

وأكدت تيتيه استمرار حالات الاختفاء القسري والاعتقالات والاحتجازات التعسفية والوفيات أثناء الاحتجاز واستهداف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والخصوم السياسيين ومنتسبي هيئة القضاء وغيرهم من المواطنين في عموم ليبيا بفعل تحالف الأطراف الحاكمة مع جهات أمنية.

التعامل مع الوضع في منطقة أبوسليم
وتطرقت المسؤولة الأممية إلى الوضع في منطقة أبوسليم بعد العملية الأمنية التي نفذتها الحكومة ومقتل رئيس جهاز دعم الاستقرار عبدالغني الككلي في 12 مايو الجاري، داعية السلطات إلى «أن تُعامل المنطقة بأسرها على أنها مسرح للجريمة يتعيّن تأمينه لضمان حفظ الأدلة من أجل إجراءات المساءلة والمحاسبة مستقبلاً» بعد الجرائم والانتهاكات التي جرى الكشف عنها بالمنطقة.

وأكدت تيتيه أنه «في قضية الدرسي وعدد من القضايا الأخرى دلالة على وجود أزمة وطنية غائرة، أزمة تقوَّضت فيها سيادة القانون، وصودرت فيها العدالة، واستهين فيها جهاراً بحقوق المحتجزين وكرامتهم»، منوهة إلى استمرار «المئات ولربما الآلاف قابعين في السجون بجميع أنحاء البلاد دون مسوغ قانوني، فيما اختفى كثير غيرهم بكل بساطة».

وأضافت أنه «خلف كل حالة اختفاء تقف أسرة مكلومة ضاقت بها السبل وهي تبحث عن مجيب، وفي كثير من الأحيان تخشى الإفصاح عما جرى لها خشية التنكيل بها»، لافتة إلى أن «كثيرا من القضايا بقيت معلقة، بدءاً من قضية الناشط السياسي عبدالمعز بانون، المفقود منذ عام 2014 إلى عضو البرلمان سهام سرقيوة التي اختطفت في 2019، ولا يزال مصير المفقودين يؤرق ذويهم».

خطوة في المسار الصحيح
وقالت تيتيه «إنَّ هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وما قبول ليبيا بالاختصاص القضائي للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المزعوم ارتكابها على أراضيها من 2011 إلى أواخر 2027 إلا خطوة في المسار الصحيح، بيد أنها يجب أن تقترن بإجراءات ملموسة، بما في ذلك التعاون التام بشأن مذكرات الاعتقال المعلقة، وتسليم الأفراد المطلوبين للمحكمة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
رجّح تضخمًا 2.5%.. البنك الأفريقي للتنمية يتوقع انتعاش عائدات النفط الليبي خلال 2026
رجّح تضخمًا 2.5%.. البنك الأفريقي للتنمية يتوقع انتعاش عائدات ...
«هيئة المفقودين» تعلن التعرف على 27 جثة جديدة من ضحايا «دانيال» في درنة
«هيئة المفقودين» تعلن التعرف على 27 جثة جديدة من ضحايا «دانيال» ...
مصرف ليبيا المركزي يُعلن رصد «حادث سيبراني» أثر على بعض أنظمته وخدماته التقنية
مصرف ليبيا المركزي يُعلن رصد «حادث سيبراني» أثر على بعض أنظمته ...
المنفي يشيد بإسهامات سفير بلجيكا في تعزيز العلاقات بين ليبيا والمملكة
المنفي يشيد بإسهامات سفير بلجيكا في تعزيز العلاقات بين ليبيا ...
بلقاسم حفتر يبحث مع القائم بالأعمال الأميركي التعاون والتنسيق المشترك
بلقاسم حفتر يبحث مع القائم بالأعمال الأميركي التعاون والتنسيق ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم