Atwasat

«المجلس الأطلسي» يناقش التحولات في هيكل التشكيلات المسلحة بطرابلس بعد مقتل غنيوة

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 17 مايو 2025, 02:07 مساء

رأى مقال نشره المجلس الأطلسي أن مقتل الرئيس السابق لجهاز دعم الاستقرار، عبدالغني الككلي، جزء من مساعٍ أوسع نطاقا تقوم بها التشكيلات المسلحة في طرابلس، للتخلص من قادة التشكيلات المؤثرين، ولإحكام السيطرة بشكل كامل على العاصمة تحت قيادة قوات موالية بشكل كامل لرئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة.

BCD Ad BCD Ad

وتحدث المقال الذي كتبه الباحثين في برنامج الشرق الأوسط كريم ميزران وداريو كريستياني، عن تضارب الأنباء حول ملابسات مقتل «غنيوة» بين مصادر أكدت مقتله خلال اشتباكات بالأسلحة في معسكر التكبالي العسكري بجنوب طرابلس، ومصادر أخرى تتحدث عن كمين محكم أفضى إلى مقتل «الككلي»، مما يشير إلى مجهود مدبر للتخلص منه.

مسعى لإحكام السيطرة على السلطة
جاء في المقال أن «اغتيال الككلي جزء من مساعٍ أوسع نطاقا لإحكام السيطرة على العاصمة، لتكون تحت قيادة قوات موالية بالكامل إلى الدبيبة»، مضيفا: «آمر اللواء (444 قتال) محمود حمزة، ووكيل وزارة الدفاع عبدالسلام الزوبي، كانا يخططان لتلك الحملة منذ بعض الوقت».

وكشف أيضا أن «التوقيت الأصلي لتنفيذ تلك الخطة كان في أبريل الماضي، مع استهداف آمر جهاز (الردع لمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب) عبدالرؤوف كارة».

وأشار المقال إلى أن استهداف «غنيوة» أعقب توترات تفاقمت مع استهداف الشركة القابضة للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات، وهي الشركة الأهم المملوكة للدولة بعد المؤسسة الوطنية للنفط.

وقتها، اُتهم الككلي ورجاله بخطف وإطلاق النار على رئيس مجلس الإدارة المعين حديثا من قِبل الدبيبة، صلاح الدين الناجح. وفي أبريل الماضي، وبعد تعيين الناجح، تحدث الدبيبة عن أهمية «الإفصاح الكامل والمنظم عن جميع إيرادات الشركة وأرباحها»، ودعا إلى «الالتزام بالشفافية المالية، لتعزيز ثقة الدولة والمواطنين في أداء المؤسسات العامة»، وهو ما استنكره الناجح، ودان ما وصفه بـ«حملة ممنهجة تستهدف الشركة».

- «صبر الشعب قد نفذ».. «تنسيقية الأحزاب» تتبنى 8 مطالب لتجاوز «الوضع الكارثي» الراهن
- بلدية صرمان: حكومة الوحدة لا تمثلنا
- «القوات البرية» التابعة لـ«القيادة العامة» تعلن الجاهزية لأي مهام قتالية فورًا

صفقة تفاوضية محتملة
وعلى خلفية الاشتباكات العنيفة في طرابلس، أشار المقال إلى تساؤلات كثيرة تتعلق برد فعل ومصير «جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة» وما تبقي من قوات «جهاز دعم الاستقرار»، وقال إن الأيام المقبلة ستكون حيوية في تحديد ما إذا كان مقتل «غنيوة» بداية لفصل جديد في الحرب الأهلية بليبيا أم مجرد حلقة منفصلة في مسلسل العنف السياسي.

وتساءل الباحثان ما إذا كانت قوات الككلي ستقبل هيكل السلطة الجديدة الذي سيتشكل في طرابلس أم ستعيد تنظيم صفوفها تحت قيادة جديدة أكثر تطرفا، وتحاول أن تستعيد السيطرة على معاقلها التقليدية في العاصمة؟

ولفتا إلى تكهنات متداولة بشأن صفقة تفاوضية محتملة تصب في مصلحة الدبيبة وحمزة والزوبي، وقالا: «مع تمتع الدبيبة وحمزة وزوبي بالتفوق حاليا، فقد يسعون إلى الضغط على (جهاز دعم الاستقرار) لقبول شروط الاستسلام المحتمل، وربما تقديم الحصانة أو التنازلات مقابل التخلي عن السيطرة على مطار معيتيقة».

لكن الهجوم الذي شنه اللواء «444 قتال» على مواقع «جهاز الردع» يمثل تطورا ملحوظا، ويبرز تباينا واضحا بين قوات «جهاز الردع» وغيره من التشكيلات المسلحة في طرابلس.

مصير قوات «غنيوة»
قارن المقال بين «جهاز الردع» و«جهاز دعم الاستقرار» وغيرهما من التشكيلات المسلحة في طرابلس، وقال: «جهاز الردع ليس تشكيلا مسلحا تقليديا، بل إنه تشكيل متطرف عارض كلا من المشير خليفة حفتر والجماعات الإسلامية، مثل الإخوان المسلمين. هذا الأساس الأيديولوجي أسهم في تعزيز مرونة (جهاز الردع) وتماسكه الداخلي مقارنة بالتشكيلات المسلحة ذات التوجهات الإجرامية أو المعاملاتية».

وأضاف : «على النقيض من ذلك، عمل جهاز دعم الاستقرار بقيادة الككلي في المقام الأول كشبكة إجرامية، وبمقتله من المرجح أن يحل محل الجماعة شخص أصغر سنا، ولكنه على الأرجح أكثر تطرفا. لكن على المدى القصير، سيجرى تهميشها فعليا على الأرض».

وتابع المقال: «ربما تصبح التشكيلات المسلحة غير ذات صلة سياسيا بعد تصفية قاداتها، لكنها أيضا تلعب دورا رئيسيا في السيطرة على الأراضي. وعلى النقيض، تتمتع قوات حمزة وعبد السلام الزوبي بطابع عسكري، وليست مؤهلة للقيام بمهام الشرطة الروتينية».

الانفراد بالسلطة في طرابلس
أشار المقال إلى «ارتياح الدبيبة للتحركات العسكرية الأخيرة، إذ يمثل مقتل (غنيوة) وتفكيك قواته خطوة مهمة في مسعى أكبر لانفراده بالسلطة في طرابلس». وأوضح أيضا: «توسيع نطاق تلك الحملة لمواجهة قوات كارة بشكل علني ينطوي على تحديات أكبر».

وقال الباحثان: «الأحداث الأخيرة أكدت أن (جهاز الردع) يملك قدرة أكبر على حشد الدعم من عناصر مناهضة للدبيبة في منطقة طرابلس الكبرى، وهو أمر عجز عن فعله الككلي».

وأضافا: «هناك أيضا تداعيات استراتيجية أوسع نطاقا بالنسبة للدبيبة، فتصفية الككلي تزيل إحدى العقبات الأخيرة أمام تنامي نفوذ الجنرال حمزة وحليفه الزوبي».

وأشارا إلى تساؤلات بعض المراقبين الإقليميين ما إذا سيصبح حمزة النسخة الليبية من أحمد الشرع، الزعيم السوري الجديد؟ وقالا: «السياقات مختلفة تماما، ولكن في مثل هذه الحالات يمكن للسيطرة المباشرة على الجماعات المسلحة أن تُحدث فرقا حاسما. يستغل دبيبة شبكاته ونفوذه الاقتصادي لتعزيز سلطته وترسيخ مركزيتها بشكل دائم، ولكن من غير المؤكد أن هذا سيكون كافيا للبقاء في السلطة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
وزارة الكهرباء: إصلاح عطل طارئ وإعادة التيار إلى أجدابيا
وزارة الكهرباء: إصلاح عطل طارئ وإعادة التيار إلى أجدابيا
حفتر يستقبل وفدًا من مشايخ قبائل الزنتان
حفتر يستقبل وفدًا من مشايخ قبائل الزنتان
صدام حفتر ورئيس تشاد يستعرضان سير عمل القوات المشتركة المكلفة بتأمين وضبط الحدود
صدام حفتر ورئيس تشاد يستعرضان سير عمل القوات المشتركة المكلفة ...
في «تغطية خاصة» الليلة: مبادرة بولس تفجر حراكًا سياسيًا في ليبيا
في «تغطية خاصة» الليلة: مبادرة بولس تفجر حراكًا سياسيًا في ليبيا
فرش طبقة الإسفلت في المسار الموازي لطريق 20 رمضان بطرابلس (صور)
فرش طبقة الإسفلت في المسار الموازي لطريق 20 رمضان بطرابلس (صور)
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم