أكد المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش ضرورة الوقف الفوري لجميع الاشتباكات في مدينة طرابلس دون قيد أو شرط والامتناع التام عن استخدام السلاح داخل المناطق المدنية.
وحمّل المجلس في بيان، المسؤولية القانونية الكاملة لكل من يخالف هذا التوجيه أو يسهم في زعزعة الأمن والاستقرار داخل العاصمة، ودعا الأطراف كافة إلى الاحتكام للعقل والحوار وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أية اعتبارات أخرى.
وقال إنه سيواصل جهوده من أجل توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية وبناء دولة القانون والمؤسسات، وأهاب بالمواطنين التحلي بالصبر والوعي وتجنب مناطق التوتر حفاظًا على سلامتهم، مثمنا دور جميع الأطراف الساعية إلى تهدئة الاشتباكات في طرابلس وحقن الدماء ورأب الصدع بين أبناء الوطن الواحد.
وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة تعلن بدء وقف إطلاق النار في طرابلس
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الدفاع في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» بدء تنفيذ «وقف إطلاق النار في جميع محاور التوتر داخل العاصمة طرابلس»، في إطار الحرص على «حماية المدنيين والحفاظ على مؤسسات الدولة وتجنيب العاصمة مزيداً من التصعيد»، داعية جميع الأطراف إلى «الالتزام بوقف إطلاق النار، والابتعاد عن التصريحات التحريضية أو أي تحركات ميدانية من شأنها إعادة التوتر».
وقالت الوزارة إن القوات النظامية باشرت بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة «اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التهدئة، بما في ذلك نشر وحدات محايدة في عدد من نقاط التماس لضمان استقرار الوضع ومنع أي احتكاك ميداني»، حسب بيان نشرته صفحة «حكومتنا» في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وأضافت أن تعاملها مع التطورات الأخيرة «جاء في إطار الواجب الوطني، وبما يكفل الحفاظ على النظام العام ومنع محاولات استغلال الظروف لتحقيق أجندات تتعارض مع مسار الدولة ومؤسساتها الشرعية».
تجدد الاضطرابات في طرابلس
وتشهد العاصمة طرابلس اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، بدأت منذ مساء أمس الثلاثاء واستمرت حتى صباح اليوم، بين قوات «اللواء 444 قتال» التابع لحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» بقيادة محمود حمزة وقوات «جهاز الردع» بإمرة عبدالرؤوف كارة ومقرها قاعدة معيتيقة.
وتدور المواجهات على امتداد حدود طرابلس من بوابتها الشرقية، منطقة السبعة، وحتى بوابتها الغربية، منطقة السياحية، وفي عين زارة جنوبا أيضا، ولم يصدر أي بيان رسمي يوضح حجم الخسائر البشرية والمادية جراء الاشتباكات.
وبدأ توتر الوضع الأمني في العاصمة أول من أمس الإثنين، عقب واقعة مقتل رئيس ما كان يعرف بـ«جهاز دعم الاستقرار»، عبدالغني الككلي المشهور بـ«غنيوة» واقتحام مقاره والسيطرة عليها من قبل «اللواء 444» مسنودا بـ«الكتيبة 111» التي يقودها وكيل وزارة الدفاع بحكومة الدبيبة، عبدالسلام الزوبي.
ثم عاد الهدوء لطرابلس صباح الثلاثاء، لكن لم يصمد طويلا لينفجر الوضع الأمني من جديد عقب صدور قرار الدبيبة «حل جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة»، الذي اعترض عليه الأخير باعتبار أن ذلك من اختصاص المجلس الرئاسي، الجهة التي صدر عنها قرار إنشائه، كما اعتبر القرار انتقائيا لأنه يستهدف أجساما أمنية دون غيرها في إشارة إلى التشكيلات المسلحة التي تنتمي إلى مدينة مصراتة ولها نشاط في العاصمة طرابلس
تعليقات