تجاهل مجلس النواب، الذي عقد جلسة اليوم الإثنين في مدينة بنغازي، ما أثير بشأن تداول وسائل إعلام وصفحات مواقع تواصل اجتماعي لصور ومقاطع فيديو تظهر عضو المجلس المغيب إبراهيم الدرسي في «ظروف احتجاز مهينة».
ولم يصدر المجلس أي تعليق، كما لم تصرح أي جهة أمنية في بنغازي بشأن الواقعة سواء ما ينفي أو يؤكد صحة التسجيل والصور التي قيل إنها للنائب المغيب إبراهيم الدرسي وهو قيد الاحتجاز في مكان مجهول.
في الوقت نفسه دانت حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» في بيان ما أظهره الفيديو من احتجاز ومظاهر مهينة وصادمة، معتبرة «ما جرى جريمة تستدعي تحقيقا دوليا عاجلا».
- حفتر يطالب الأجهزة الأمنية بكشف ملابسات خطف النائب إبراهيم الدرسي
- حفتر يلتقي مشايخ الدرسة وقيادات أمنية للاطلاع على تحقيقات خطف النائب إبراهيم الدرسي
- حفتر يطالب الجهات الأمنية بتكثيف الجهود لإعادة النائب المخطوف إبراهيم الدرسي
وأظهرت الصور، التي لم يجر التأكد من صحتها، النائب إبراهيم الدرسي وهو مجرد من ملابسه ومقيد بسلسلة حديدية تطوق عنقه وفي حالة إعياء، نتيجة ما تعرض له في مكان احتجازه، فيما بدا في مقطع الفيديو مستجديا قائد القيادة العامة المشير خليفة حفتر ونجله صدام لإطلاقه.
واستنكر البيان صمت رئاسة مجلس النواب تجاه الفيديو، وحمل رئيس المجلس عقيلة صالح المسؤولية المباشرة عن صمته وتجاهله لما يتعرض له أحد أعضاء المجلس، معتبرًا أن هذا «يُعد تخليا غير مقبول عن الواجب السياسي والأخلاقي تجاه عضو منتخب».
وأكدت الحكومة أن «استمرار حالات الإخفاء القسري، والتعدي على الحصانة البرلمانية دون مساءلة، يهدد العملية السياسية، ويكرس مناخ الإفلات من العقاب».
اختفاء الدرسي بعد حضور احتفالية في بنغازي
يشار إلى أنه في 16 مايو 2024، اختفى النائب إبراهيم الدرسي عقب حضوره الاحتفالية التي شهدتها مدينة بنغازي لإحياء ذكرى «عملية الكرامة»، بحسب زملائه الذين حضروا الاحتفال، وما زال مختفيا حتى الآن، وأعلنت السلطات المعنية في شرق ليبيا استمرار البحث عن النائب.
ولقيت الواقعة دعوات دولية بالتحري والتحقيق، إذ دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا السلطات المختصة إلى تحديد مكان النائب إبراهيم الدرسي، وتأمين إطلاقه فورا، مطالبة بإجراء تحقيق شامل في ملابسات اختفائه، ومحاسبة المسؤولين بموجب القانون.
تعليقات