قالت وزارة الصحة بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، اليوم الثلاثاء، إنها استوردت شحنة أدوية علاج الأورام من العراق خارج بنود العطاء العام، (فواقد العطاء العام)، بموافقة هيئة الرقابة الإدارية على توريد الصنف، بعد سلسلة من «الإجراءات الطويلة والرقابة المشددة».
وخلال اليومين الماضيين أثير جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في أعقاب إعلام وزارة الصحة العراقية توريد أول شحنة أدوية أورام منتجة محليًا إلى ليبيا، لكن الهيئة الوطنية لمكافحة السرطان نفت في بيان «استيراد أي شحنة أدوية من العراق أو من أي دولة عربية أو آسيوية»، لافتة إلى أن «جميع الأدوية المعتمدة يجرى توريدها حصريًا من مصادر أميركية وأوروبية معتمدة، وفق أعلى معايير الجودة والاعتماد الدولي».
لكن وزارة الصحة بحكومة الدبيبة أصدرت بيانًا لتوضيح ملابسات هذا الملف، لافتة إلى أنها «تعمل على حماية الأمن الصحي والدوائي الليبي من خلال سلسلة من الإجراءات القانونية والفنية المعقدة وفق صحيح القانون في إجراءات توريد الأدوية إلى القطاع العام».
إجراءات استيراد الأدوية
وأضافت الوزارة، في بيان، أن الإجراءات تبدأ بتسجيل الشركات والمصانع المستوفية للإجراءات، وانطباق المعايير العالمية المتبعة في تسجيل الأصناف الدوائية، واستيفاء كافة شهادات الجودة المطلوبة، ثم إرسال فريق من الخبراء لزيارة المصنع للتأكد من المعايير المعتمدة دوليًا في جودة المنتج وفق الإجراءات المعتمدة في دولة المنشأ، مشددة على أن «جودة وفعالية الدواء والمادة الفعالة للتركيبة الكيميائية هي الفيصل في مدى مطابقة الدواء للمعايير الدولية والمحلية».
وفيما يخص توريد أدوية عراقية، قالت الوزارة إنها تخص شركة «السمت» لاستيراد الأدوية والمستلزمات الطبية، الوكيل لشركة «المصنع العراقي» للصناعات الصيدلانية، المسجلة بوزارة الصحة العراقية تحت رقم 149 - 7 بتاريخ 14 فبراير 2022، وحاصلة على موافقة تصدير في العراق بتاريخ 18-3- 2024.
وقالت الوزارة إن «الدواء مسجل في دولة المنشأ وهي دولة العراق، ومطابق لمعايير الجودة والاعتماد، والتسجيل في دولة العراق وهي دولة ذات سمعة في التصنيع الدوائي»، منوهة بأن «شركة المصنع العراقي للتصنيع الدوائي هي شركة تمارس التصنيع منذ سنة 1954».
وأوضحت أن الصنف الوارد هو خارج بنود العطاء العام، من فواقد العطاء العام، حيث تعمل وزارة الصحة على «توفير فواقد العطاء العام عبر عطاء محلي تستوجب فيه السرعة والجودة في التوريد».
وتابع البيان: «الدواء المذكور جرى توريده والتعاقد عليه بناءً على ترسية في العطاء المحلي لتوفير فواقد العطاء العام من أدوية الأورام والأدوية التخصصية، وفق محضر اجتماع لجنة العطاءات رقم 8 لسنة 2024 والذي جرت مراجعته بلجان فنية مختصة في المجال».
وقالت وزارة الصحة إن عملية التوريد جرت بعد «الحصول على موافقة هيئة الرقابة الإدارية على توريد الصنف بعد سلسلة من الإجراءات الطويلة والرقابة المشددة والفحص والتدقيق، ومراجعة كافة المستندات المقدمة، وفق كتاب رقم 10680-60 بتاريخ 1 أكتوبر 2024».
وأردفت: «الفيصل في جودة الدواء هي رقابة الأغذية والأدوية، وما مدى مطابقته لمعايير الجودة ومدى فاعليته، ولها مطلق الصلاحية برفض أي شحنة غير مطابقة للمواصفات».
واختتمت الوزارة بأنها «حريصة على حماية أمن المواطن، وتتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية في حال توريد أدوية غير مطابقة أو غير ذات جدوى»، وطمأنت بأن «جميع الأدوية الموردة عن طريق الطرق الرسمية للدولة تخضع لسلسلة إجراءات معقدة هدفها جودة المنتج وكفاءة المادة الفعالة».
تعليقات