Atwasat

كيف يمكن إيقاف تدهور قيمة الدينار؟ خبيران يجيبان

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 06 أبريل 2025, 01:00 صباحا
القاهرة - بوابة الوسط

اقترب سعر صرف الدولار أمام الدينار في السوق الموازية من مستوى سبعة دنانير، في إطار صعود متواصل خلال الأسابيع الأخيرة، لأسباب متعددة لأرجعها خبراء إلى الضغوط التضخمية والمضاربات النفقات الحكومية، لكن التساؤل القائم: إلى متى يستمر هذا الوضع؟

في هذا الإطار، يرى الخبير الاقتصادي سليمان الشحومي أن مصرف ليبيا المركزي لا يمكنه الدفاع عن قيمة الدينار «ما دام يجرى الاعتماد على الأساليب نفسها عند كل مختنق» من خلال زيادة الضريبة المفروضة على سعر الصرف أو تعديل سعر الصرف بالكامل كلها.

مشروع اقتصادي شامل وإطار ينظم الإنفاق الحكومي
اعتبر الشحومي، في منشور عبر صفحته على «فيسبوك»، أن هذه السياسات «وصفة لاستمرار حالة التدهور، والضغط على المصرف المركزي لتمويل نفقات الحكومتين دون وجود إطار ينظم الإنفاق الحكومي بمستهدفات واضحة».

أما الخروج من هذه الإشكالية، بحسب الشحومي، فيتطلب مشروعاً اقتصادياً على مستوياته المالية والنقدية والتجارية والاستثمارية في ظل حكومة واحدة، و«ليس تكتيكات أو معالجات مسكنة فاشلة لمرض أصبح مزمناً».

- الجهيمي: مستقبل الدينار الليبي غير مطمئن.. والحل في الإصلاح الاقتصادي الشامل

تدخل المصرف المركزي
من جهته، يرى الخبير الاقتصادي الليبي د. محمد أبوسنينة أن إيقاف تدهور العملة يحتاج إلى تدخل المصرف المركزي بالدفع في اتجاه تبني سياسات تفضي إلى استقرار سعر الصرف، وتحفيز الأطراف الأخرى ذات العلاقة، لتبني سياسات اقتصادية تصب في هذا الاتجاه.

لكن أبوسنينة يحذر من التنبؤات المتداولة بشأن سعر صرف الدينار، التي تزيد من حدة الأزمة وتشجع على المزيد من المضاربات، داعياً المصرف المركزي إلى عدم الاعتداد بهذه التنبؤات، ولا يؤسس سياساته عليها، وأن يحول دون تسريب الأخبار من داخله إن وُجدت.

ماذا وراء أزمة السيولة وتدهور سعر الدينار؟ د. محمد أحمد يناقش الأسباب والحلول

ماذا وراء أزمة السيولة وتدهور سعر الدينار؟ د. محمد أحمد
يناقش الأسباب والحلول

 

وتابع: «لا ينبغي أن يتقرر سعر الصرف من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ومن غير المتوقع أن يودي تغير سعر صرف الدينار إلى علاج أي مشكلة، بل سيزيد الوضع الاقتصادي سوءًا».

أسباب تراجع قيمة الدينار أمام الدولار
في العموم، يرى خبراء الاقتصاد أن الارتفاع في سعر الدولار مقابل الدينار يرجع في الأساس إلى تضخم بند الأجور والرواتب، وهيمنة المالية العامة، والاعتماد المفرط على المصرف المركزي، وعدم شفافية الدين العام، وتدني كفاءة الإنفاق العام.

لكن الخبير الاقتصادي عطية الفيتوري رأى، في وقت سابق، أن المصرف المركزي يظل الجهة الأولى المعنية بضبط السياسات النقدية، بما يضمن استقرار الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، على الرغم من تعدد العوامل الاقتصادية وغير الاقتصادية المؤثرة على معدلات التضخم، بما في ذلك زيادة الإنفاق العام.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»