Atwasat

مجلة أوروبية: جولة التراخيص النفطية تؤكد وضع ليبيا المحوري في سوق الطاقة العالمي

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام السبت 05 أبريل 2025, 02:19 مساء
القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام

قالت مجلة «جيو إكس برو» (Geo EXPro)، إن جولة التراخيص التي تستعد المؤسسة الوطنية للنفط لطرحها خلال العام الجاري، يمكن أن تعيد تأكيد موضع ليبيا كلاعب محوري في سوق الطاقة العالمية، مشيرة إلى أنها تأتي في وقت ذي أهمية جيوسياسية كبيرة بالنسبة إلى ليبيا وأوروبا.

وذكرت المجلة الأوروبية التي تتخذ النرويج مقرًا، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني أمس الجمعة، أن «جولة التراخيص المنتظرة تأتي في وقت ذي أهمية جيوسياسية، إذ تواصل أوروبا مساعيها لضمان أمن الطاقة، بينما تملك ليبيا عديد المزايا، أبرزها القرب الجغرافي والاحتياطات الهائلة غير المستغلة».

وأكدت أن موقع ليبيا الجغرافي على الحدود الجنوبية من البحر المتوسط، إلى جانب الاحتياطات التي تملكها من النفط والغاز الطبيعي يمكن أن يجعلا من البلاد الشريك الطبيعي للأسواق الأوروبية في مجال الطاقة، فضلا عن إثارة اهتمام الولايات المتحدة ودول الشرق الأقصى.

جولة تراخيص نفطية منتظرة
قالت المجلة أيضا إن جولة التراخيص النفطية المنتظرة، التي يجرى الترويج لها عبر جولة عالمية، تفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة وضخمة، سواء للمشغلين الحاليين العاملين في ليبيا أو للاعبين جدد.

ورأت أن ليبيا تستطيع أن تبرز كلاعب محوري على الواجهة مع تغير ديناميكيات سوق الطاقة العالمية، ليس فقط من حيث إمداد أوروبا بالطاقة، لكن أيضا إعادة ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي دولي للاستثمار، مؤكدة أن نجاح جولة التراخيص المرتقبة لن يمثل نقطة تحول تقنية وتجارية فحسب، بل إشارة أوسع على موضع ليبيا كلاعب رئيسي على خارطة الطاقة العالمية.

- ارتفاع إنتاج النفط الليبي (الإثنين 31 مارس 2025)
- مؤسسة النفط ترد على «تحليلات غير مهنية» حول إيراداتها
- أبوسنينة: ليبيا يمكن أن تصبح من أكبر مصدري المنتجات النفطية في هذه الحالة

وأوضحت «جيو إكس برو»: «تمثل ليبيا فرصة جاذبة فريدة للشركات الدولية الباحثة عن التوسع والريادة في أسواق الطاقة»، معتبرة أن التغيرات السياسية والأمنية الأخيرة، والتحسن في البنية التحتية، والانفتاح على التعاون، تعكس التحول الكبير في قطاع الطاقة الليبي.

غير أنها أكدت أن نجاح جولة التراخيص تلك، وهي الأولى من نوعها منذ العام 2007 وتستهدف المناطق البرية والبحرية غير المكتشفة، يعتمد بشكل كبير على قدرة ليبيا على طمأنة المستثمرين المحتملين فيما يتعلق بنظامها المالي، واستقرارها السياسي، والتحديات الفنية المرتبطة بقطاعها النفطي.

فرص أم مخاطر؟
عددت المجلة الأوروبية المزايا التي تحملها ليبيا بالنسبة إلى شركات النفط الدولية الباحثة عن القيمة، وأبرزها الموقع الجغرافي والاحتياطات المؤكدة والإمكانات الهائلة، وجودة المنتجات الهيدروكربونية، وخصائص المكامن الملائمة، وانخفاض تكاليف التطوير، والمساحات غير المستكشفة بالكامل.

كما تُعزز البنية التحتية القائمة، بما في ذلك خطوط أنابيب مثل «غرين ستريم» المتصلة مباشرة بأوروبا، المزايا اللوجستية للبلاد، بحسب المجلة.

إلا أنها أشارت إلى عدد من التحديات التقنية المتعلقة بتطوير الحقول ورفع الإنتاج النفطي، بينها التنوع الجيولوجي للتربة الجوفية، بالإضافة إلى فترات الإغلاق الطويلة.

ولفتت أيضا إلى الظروف الأمنية المتغيرة، وتحذيرات السفر الدولية التي ستظل موضع مراقبة ودراسة مستمرة من قِبل المشغلين الدوليين، ولا سيما في المناطق الداخلية النائية، على الرغم من التحسن الأمني الملحوظ في مناطق الإنتاج النفطي الرئيسية.

مليونا برميل يوميا
يتراوح الإنتاج النفطي في ليبيا حاليا عند 1.4 مليون برميل يوميا، في المستوى الأعلى تقريبا منذ سنوات. ووضعت المؤسسة الوطنية للنفط خططا طموحة لزيادة الإنتاج إلى مليوني برميل يوميا في غضون ثلاث سنوات.

ويعتمد ذلك الهدف على عدد من العوامل، أبرزها الاستثمارات الدولية وأنشطة الاستكشاف والتنقيب، وإصلاح وتهيئة البنية التحتية في أعقاب فترات ممتدة من عدم النشاط الميداني، والتحسن الأمني والسياسي، وكذلك الأطر المالية التي تضمن المحاسبة والتنافسية.

وعلى الرغم من التحديات الأمنية والسياسية، لا يزال عدد كبير من شركات النفط الدولية نشطة في ليبيا، وعمل بعضها على استئناف العمليات، مما أسهم بشكل ملحوظ في زيادة الإنتاج وتطوير البنية التحتية في الحقول.

ومن أبرز الشركات الدولية العاملة في ليبيا «إيني» الإيطالية، التي تشغل خط أنابيب «غرين ستريم»، وتنقل الغاز الطبيعي مباشرة من حقول الواحة وبحر السلام إلى إيطاليا، إلى جانب شركات «بي بي» البريطانية و«ريبسول» الإسبانية و«توتال» الفرنسية وغيرها.

وبموازاة عمل الشركات الأجنبية، أبرز التقرير الإسهامات الكبيرة التي قدمتها الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، ومنها شركة الواحة النفطية التي رفعت إنتاجها إلى 350 ألف برميل، وهو المستوى الأعلى في 11 عاما. كذلك شركة زلاف ليبيا التي أعلنت اكتشافا نفطيا جديدا في حوض مرزق بالعام 2023 في إطار استراتيجية لاستغلال الحقول الصغيرة غير المكتشفة.

كما أكدت شركة الخليج العربي للنفط اكتشافات برية جديدة في حوض سرت، وهو ما يعزز هدف المؤسسة الوطنية للنفط في زيادة الإنتاج المحلي. كما رفعت شركة سرت للنفط والغاز إنتاجها إلى 103 آلاف برميل يوميا وأكثر من 100 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، في إنجاز ملحوظ يعد الأبرز منذ العام 2007، بحسب «جيو إكس برو».



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»