وافق قاض أميركي على تأجيل محاكمة المواطن الليبي أبوعجيلة مسعود، المتهم بصنع القنبلة التي استخدمت في تفجير طائرة «بانام» الأميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في العام 1988، مما تسبب في مقتل 270 شخصًا.
وطلب الادعاء والدفاع تأجيل محاكمة أبوعجيلة التي كان من المقرر أن تبدأ في واشنطن في 12 مايو المقبل، بينما لا تزال المناقشات جارية لتحديد موعد جديد للمحاكمة، وفق موقع «بي بي سي» البريطانية.
وفي طلبه لتأجيل المحاكمة، أكد الادعاء العام الأميركي حاجته إلى وقت كاف للتحضير لجلسات ما قبل المحاكمة في ضوء «تعقيد القضية»، فضلًا عن «وجود أدلة في دول أخرى»، وهو ما وافق عليه قاضي المحكمة الجزئية الأميركية دابني فريدريش.
ومن المقرر عقد جلسة استماع بشأن القضية في المحكمة الشهر المقبل.
- «بي بي سي»: محامو أبوعجيلة يسعون لتأجيل محاكمته لـ«تدهور صحته»
- مصادر حقوقية: تطور جديد في قضية المريمي.. ونجله لـ«بوابة الوسط»: متمسكون بالقضاء الدولي
- قبل محاكمة أبوعجيلة بواشنطن.. الدراما البريطانية تنبش في «لوكربي»
- «ذي تليغراف»: نقل حطام طائرة لوكربي إلى أميركا تمهيدا لمحاكمة أبوعجيلة مسعود
وسبق أن كشف موقع «بي بي سي»، في فبراير الماضي، عن طلب محاميي أبوعجيلة تأجيل موعد محاكمته المقررة في مايو المقبل بسبب تدهور وضعه الصحي داخل السجن بالولايات المتحدة.
نجل أبوعجيلة ينتقد غياب الاهتمام الحكومي بمتابعة قضية والده
معلوم أن المواطن أبوعجيلة المريمي هو ضابط سابق في جهاز الأمن الخارجي الليبي، وجرى اقتياده من قِبل مسلحين من منزله منتصف نوفمبر 2022، ليجرى تسليمه فيما بعد إلى السلطات الأميركية. وقد أقر رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة، بتسليم المريمي، مطالبًا بوجوب التفرقة في ملف «لوكربي» من حيث مسؤولية الدولة الليبية وبين المسار الجنائي الفردي للقضية.
وقال هشام، نجل المواطن أبوعجيلة المريمي، لـ«بوابة الوسط» الأسبوع الماضي: «العائلة أوكلت ملف قضية الوالد إلى فريق قانوني تابع لنقابة المحامين في بنغازي على الرغم من أنه مواطن ينبغي أن يحظى بدفاع رسمي من قِبل الدولة الليبية»، منتقدًا «عدم وجود فريق دفاع حكومي لمتابعة قضية والده كواحد من أبسط حقوق المواطنة»، ومشيرًا إلى «تمسك العائلة باللجوء إلى القضاء الدولي، لإنصاف والدهم».
ويقبع المريمي حاليًا في مستشفى تابع للسجن بمدينة كارولينا، حيث سبق أن أجرى جراحة بتر لأصابع بالقدم، علمًا بأنه مصاب بالسكري والقلب وضغط الدم. وأوضح نجل أبوعجيلة المريمي لـ«بوابة الوسط» أن العائلة تتابع الحالة الصحية له عن طريق «محامية أميركية جرى تفويضها من قِبل هيئة المحكمة».
وألزم تطور قضية «لوكربي» النظام السابق في ليبيا بتسديد تعويضات قدِّرت بـ2.7 مليار دولار إلى عائلات الضحايا، بعد محاكمة اثنين من مواطنيه على خلفية القضية، هما محمد فحيمة وعبدالباسط المقرحي، حيث أفرج عن الأول، بينما جرت إدانة المقرحي، وصدر في حقه حكم بالسجن 27 سنة، ثم أُطلِق لأسباب صحية العام 2009، وتوفي في طرابلس بسبب المرض.
تعليقات