اتهم الناطق باسم حزب «أوروبا الخضراء» الإيطالي المعارض، أنجلو بونيللي، حكومة جورجيا ميلوني بـ«النفاق» وحماية «جلاد ومغتصب ومتهم بالقتل في ليبيا»، وذلك على خلفية إطلاق روما آمر جهاز الشرطة القضائية في ليبيا أسامة نجيم.
وقال بونيللي، وهو أيضًا عضو بمجلس النواب الإيطالي عن «تحالف الخضر ـ اليسار»: «لقد اتهمت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني المعارضة دائمًا بحماية المتاجرين في البشر، واليوم يعرف الإيطاليون أن حكومة ميلوني هي التي تحميهم»، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيطالية «آكي».
ودعا ميلوني إلى التوقف عما وصفه بـ«دعايتها الكاذبة والمنافقة» حول ملاحقة المتاجرين في جميع أنحاء العالم، حيث إنها في الواقع «تمنح المتاجرين رحلة على متن طائرات الدولة»، وفق قوله.
برلماني إيطالي يتهم وزير العدل بارتكاب «إهمال خطير»
أوقفت السلطات الإيطالية نجيم في تورينو (شمال إيطاليا) الأحد الماضي، لكنها عادت وأخلت سبيله الثلاثاء، وعزا وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، هذه الخطوة إلى «أسباب عاجلة وأمنية نظرا لخطورته».
وتابع البرلماني الإيطالي: «لقد حمت الحكومة الإيطالية جلادا ومغتصبا ومتهما بالقتل في ليبيا»، متهمًا وزير العدل الإيطالي، كارلو نورديو، بارتكاب «إهمال خطير» أدى إلى إطلاق نجيم.
- الضغوط تتزايد على جورجيا ميلوني للمثول أمام البرلمان الإيطالي وشرح ملابسات إطلاق أسامة نجيم
- بعد إطلاق نجيم.. ميلوني في مرمى نيران المعارضة الإيطالية
- منظمات حقوقية: إطلاق أسامة نجيم خطوة متسرعة تثير الشكوك حول روما
- «الجنائية الدولية»: إيطاليا أطلقت نجيم دون سابق إنذار أو تشاور
وأشار النائب الإيطالي إلى أن الوزير خالف قانون العقوبات، إذ لم ينفذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية وفقا للبروتوكول الذي وقعته إيطاليا معها، بل احتفظ بالمذكرة التي وصلته في 19 يناير الجاري 48 ساعة، واختار عدم الرد على «الجنائية الدولية» أو جهاز الأمن الداخلي الذي نفذ الاعتقال.
وأضاف: «الأمر الخطير حقا هو أن نجيم عاد إلى بلاده على متن رحلة جوية تابعة للدولة الإيطالية»، مبينًا أن الطائرة الخدمية السرية لن تقلع إلا بتوقيع من «قصر كيجي»، مقر الحكومة الإيطالية.
«الجنائية الدولية» تطلب توضيحات.. وتاياني يرد
طلبت المحكمة الجنائية الدولية توضيحات من روما بشأن إطلاق أسامة نجيم «دون سابق إنذار أو تشاور مسبق معها»، وذلك بعد إصدارها مذكرة اعتقال بحقه بتهم «ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».
وردًا على ذلك، قال نائب رئيسة الوزراء وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني: «إيطاليا دولة ذات سيادة، ولها الحرية في اتخاذ قراراتها الخاصة على أراضيها». وأضاف: «لاهاي ليست الإنجيل وليست صوت الحقيقة»، وفق موقع «أنسامد» الإيطالي.
وتابع: «من الممكن أن تكون هناك آراء مختلفة. إيطاليا ليست تحت سيطرة أحد. نحن دولة ذات سيادة، وننفذ سياستنا».
إلى ذلك، طالبت المعارضة الإيطالية رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بتقديم «إحاطة عاجلة» بمجلس النواب حول قضية إطلاق أسامة نجيم.
تعليقات