Atwasat

عايدة الجروشي: أوقفوا تخريب «ميدان الشهداء».. ما يحدث جريمة وليس تطويرًا

القاهرة - بوابة الوسط: أوسمان بن ساسي الأربعاء 08 يناير 2025, 12:59 مساء

لم يكن الحاكم العثماني ليضع خطة تنمية خارج أسوار مدينة طرابلس القديمة خلال ثمانينيات القرن التاسع عشر لو علم أن هذه المنطقة سوف تكون شاهدًا على إحدى جرائم الاحتلال الإيطالي التاريخية، كما لم يعلم أيضا «موسوليني» أن تلك الأرض التي حاول جعلها واجهة معمارية لروما ستتحول إلى محل جدال بين الليبيين في القرن الحادي والعشرين.

BCD Ad BCD Ad

«الوسط» تفتح ملف تطوير «ميدان الشهداء» في طرابلس، الذي أثار موجة من ردود الفعل، بين مؤيد ومعارض للمشروع، سعيا إلى استقراء آراء الخبراء والمختصين في التخطيط العمراني للوصول إلى الصورة المثلى لتطوير واحد من أهم ميادين ليبيا التاريخية.

تشويه وتخريب للصورة البصرية والتنسيق العمراني
المتخصصة في العمارة والحفظ التاريخي والعمراني وخريجة جامعة تكساس التقنية الأميركية، د. عايدة الجروشي، تحدثت عن القيمة التاريخية لـ«ميدان الشهداء»، ووجهة نظرها في مشروع التطوير الجاري حاليًا، وشرحت في حوار مع «بوابة الوسط» الأسباب التي دفعتها إلى تكريس جهودها لإنقاذ الميدان من عمليات تشويه وتخريب للصورة البصرية والتنسيق العمراني للميدان.

فهي تقول إن ما يجري «تدخلات غير علمية»، معتبرة توسعة الساحة «تخريبا» لتصميم ميدان الشهداء الأصلي، و«أفكار هجينة» لا تمت بصلة لتاريخ المكان، بل وتتعارض مع نصوص القانون الليبي.

وترى أن الاقتراب من محيط قلعة طرابلس الأثرية «مخالفة قانونية»، و«نشاز واضح» يخلط بين القديم والجديد، إذ يظهر القلعة بشكل هزيل ويضيع هيبتها الأثرية التي ميزتها لقرون طويلة.

أما مشروع بناء نافورة على هيئة مشنقة في الميدان تضم 14 نافورة رأسية تمثل عدد الشهداء، فقد جرى قطع ما لا يقل عن 20 شجرة نخيل تجاوزت أعمارها 100 عام، الأمر الذي وصفته بـ«الجريمة»، مطالبة بإعادة «بناء ما هدمه النظام السابق وإرجاع التصميم الأصلي للميدان حتى تعود الحياة لذلك المعلم الذي ترك مهجورا ومهملا».

فيما يلي نص الحوار:

ما الذي يمثله ميدان الشهداء لك كمتخصصة وكمواطنة ليبية؟
«الشهداء» هو الميدان الرئيس في العاصمة طرابلس، ومثلما هو الحال مع نظرائه في العالم يعتبر شاهدًا يرمز لسيادة الدولة، كما يعتبر من المعالم التاريخية المرتبطة بتاريخ طرابلس وهويتها العمرانية، وكذلك نقطة جذب سياحي نفتخر بها وبجمال تصميمها وتناسق مكوناتها وما تميزت به من أنشطة إنسانية متعددة ومتنوعة.

ما هي الصورة الذهنية للميدان في ليبيا وخارجها؟
هو رمز لمعاناة الليبيين المستضعفين اللذين عانوا الويلات خلال فترات الاحتلال، خاصة اللذين شُنِقوا علنًا في تلك الساحة العامة إبان فترة الاحتلال الإيطالي، ولذلك فإني أرى أن أقل تقدير لتخليد ذكراهم هو تسمية أهم ميادين ليبيا بـ«الشهداء». وعمرانيًا، فالميدان جزء لا يتجزأ من ذاكرة مدينة طرابلس ويمثل صورتها الراسخة في أذهان سكانها وزوارها على حد سواء، ويرتبط مباشرة بالصورة الذهنية للمدينة.

قبل الحديث عن مشروع التطوير المزمع.. هل تعطينا لمحة تاريخية عن الميدان؟
الشكل الفراغي للميدان تشكل تدريجيًا عبر حُقب زمنية متتابعة، بداية من ثمانينيات القرن التاسع عشر في عهد العثمانيين، كمبادرة لتحويل المدينة القديمة إلى مجتمع مفتوح، عبر هدم البوابة الرئيسة، وتصميم طُرق شعاعية مع ساحة مفتوحة، على يد مصممين من فرنسيين وأتراك. ومرورًا بفترة الاحتلال الإيطالي، حيث بدأ الرؤية في 1912، واستمر التطوير حتى الثلاثينيات في عهد موسوليني، الذي كان يطمح إلى التنمية العمرانية السياحية التي تظهر قوة إيطاليا، لذلك جلبَ أفضل المصممين، أمثال فلورستانو دي فاوستو، ومنذ تلك الفترة اتخذ الميدان شكله المتعارف عليه وأصبح جزءا من ذاكرة مدينة طرابلس.

وفي نهاية سبعينيات من القرن العشرين، خلال حكم النظام السابق، هُدِمَ عدد كبير من المباني التاريخية المحيطة بميدان الشهداء، وبالتالي تغير شكله إلى ساحة واسعة بلا حدود أو تصميم محدد، سُميت بالساحة الخضراء، لأغراض سياسية، وتغيرت الهوية العمرانية لتلك المنطقة كما اختفت مئات من الأنشطة الإنسانية التي كانت تميز مباني ميدان الشهداء.

في رأيك كيف يمكن رؤية المشروع الجاري في الميدان حاليًا؟
علميًا وقانونيًا لا يُسمح بتطوير الأماكن التاريخية، بل إن التشريعات الدولية تمنع الاقتراب من المواقع التاريخية أو حتى ظهور تأثير أي تطوير عمراني في أُفقها، ولذلك فما يجري في ميدان طرابلس هو تدخلات غير علمية أدت لفرض تغيير آخر لتصميمه، بدلًا من إعادته لأصله السابق والمعتمد منذ العام 1914.

إلى أي مدى يمكننا وصف المشروع بأنه تغيير لواقع الميدان؟
المدى كبير، من الصعب الآن تسمية الساحة الحالية بـ«ميدان الشهداء»، لأن الأخير لديه تصميم مختلف لا يطابق ما نراه، بعدما فرضه النظام السابق منذ السبعينيات، وأسماه الساحة الخضراء، و«هذه التغييرات الحالية ما هي إلا توسعة للساحة الخضراء مع تخريب بقايا مكونات تعود لتصميم ميدان الشهداء الأصلي».

من المهم إدراك أن هناك محطة زمنية يُحسب من خلالها تاريخ امتلاك ليبيا لجميع مكونات إرثها الثقافي، وهي تبدأ يوم الاستقلال 24 ديسمبر 1951، وبداية من هذا التاريخ لا يُسمح لأحد بالتصرف في أي من تلك الممتلكات الثقافية التي تمثل سيادة الدولة الليبية، ويجب حفظ وترميم وصيانة تلك الشواهد التاريخية والإرث الإنساني من التغيير والطمس والتجديد.

أما عن الالتزام القانوني والتشريعي، فليبيا لديها عضوية في «يونيسكو» أهم المنظمات الدولية الثقافية، منذ 1953، كما أنها أصدرت قوانين الحفظ المحلية، الأول في الثمانينات، والثاني المعمول به حاليًا منذ التسعينيات، وصادقت على الالتزام باتفاقية حفظ الإرث الثقافي في العام 1978، وبناءً على ذلك، أصبحت الدولة مُلزمة بحفظ شواهدها التاريخية للأجيال المقبلة، وتغيير ما حدث في السبعينيات إبان النظام السابق، لأنه يعتبر مخالفات قانونية يعاقب عليها القانون الليبي للحفظ رقم 3 للعام 1995، بالغرامة والحبس وإرجاع الشكل الأصلي للمكان.

ما هي الجهات أو الشركات المنفذة لمشروع التطوير؟
لا أعلم هوية الشركة أو من قام باستجلابها، ولكن في رأيي «لا يمكن أن تكون شركة متخصصة في مجال الحفظ التاريخي العمراني، لأن ما نراه من تخريب وأفكار هجينة تدل على أن تلك الشركة لم تُكلف ذاتها بفهم تاريخ المكان ولا قراءة ما كُتبَ من أبحاث عن ميدان الشهداء وتصميمه، ولا ما تفرضه نصوص القانون الليبي.

هل يوجد مجسم مصغر للمشروع النهائي معروض للنقاش المجتمعي؟
لا، لم أشاهد أي مجسمات، و«ما تحصلنا عليه هو فقط رسومات ضعيفة الإخراج بشكل كبير، منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي توضح الأفكار المُقترحة، التي أعتبرها بمثابة تخريب لآخر ما تبقى من ميدان الشهداء».

بعد الحديث عن قيام شركة أجنبية بتنفيذ المشروع، وإزالة أشجار النخيل المقابلة للمتحف.. ما هي المخاوف من المشروع الحالي؟
أولًا: التعدي على هذا النوع من ممتلكات الدولة يعني مسح جزء من تاريخها، ومحاولة فرض واقع جديد، وعلم الحفظ التاريخي يؤكد أن التدخلات غير العلمية تُقلل من الأصالة التاريخية، بما يعد تزويرا للتاريخ.

ثانيًا: الهوية العمرانية لمدينة طرابلس أيضا ستتأثر بكل تأكيد، فمن يرى ما تم من تدخلات اليوم سيشعر أن ذلك ليس ميدان الشهداء، وأنه مكان يشبه ملعب كرة قدم.

ثالثًا: الاقتراب من محيط قلعة طرابلس الأثرية هو في حد ذاته مخالفة قانونية، وتحديث ذلك المحيط بمواد حديثة - لم تكن يومًا من تاريخ المكان - أظهر نشازًا واضحًا بين القديم والجديد وبالتالي أصبحت القلعة تظهر بشكل هزيل، وضاعت هيبتها الأثرية التي ميزتها لقرون طويلة.

رابعًا: فرض تغيير أرضية الميدان بحجر الجرانيت هو مخالفة واضحة لقانون الحفظ الليبي، حيث لم يكن ذلك الجزء من الميدان معبدًا بالجرانيت، بل كان طريقًا وموقف سيارات من مادة الأسفلت، ما يعتبر بمثابة تدخلات غير علمية وتشويه لتاريخ المكان وطمس شكله باستبدال مواده الأصلية التاريخية بمواد حديثة غير مناسبة. وبالإضافة إلى أن الميدان كان يحوي قطعًا فنية عديدة بعضها جرى استبداله والبعض الآخر جرى نقله، وجزء آخر طاله التشويه، كما جرى في إنزال تمثال الفارس وتمثال السفينة من فوق الأعمدة التاريخية بداعي الترميم، ونرجو أن تجري إعادتهما قريبًا.

وكذلك منذ سنوات قليلة، نُزعَ البلاط الحجري الذي كان يكسو قاع نافورة الخيول التاريخية، واستبداله بسيراميك أحواض السباحة، وأيضًا خلال فترة النظام السابق، نقل تمثال الإمبراطور «سبتيموس سيفيروس» صاحب الأصول الليبية، وكذلك نقل تمثالي اللبؤة والأسد.

هل هناك مبررات يجري تسويقها للمشروع؟
أحيانًا يضعون المبررات للمشروع على أنه جاء لتنشيط الميدان الذي أصبح خاليًا من النشاط الإنساني، وهم لا يدركون أن إرجاع المباني التي هدمها النظام السابق هو الحل الأمثل لجعل الميدان مليئا بالنشاط البشري والحياة. من بين المقترحات أيضًا، وجرى تنفيذه كأحد الحلول، استجلاب عربات تجرها الخيول وأسراب من الطيور، ويعتقدون أن الناس ستأتي وتركب تلك العربات وتطعم الطيور.

وفي محاولة «مخجلة» لفرض استعادة اسم ميدان الشهداء رغم تشويه تصميمه، اقترحت تلك الشركة بناء نافورة ضخمة تمتد بعرض تلك الساحة في الاتجاه الشمالي الشرقي، واختارت أن يكون تصميمها على هيئة مشنقة تحوي 14 نافورة رأسية تمثل عدد الشهداء الذين شُنقوا علنًا في الميدان الأصلي فترة الاحتلال الإيطالي، بحسب الرواية غير المثبتة فيما يخص عدد الشهداء.

جرى تحديد موقع تلك المشنقة على امتداد النافورة الصناعية التي تشبه خارطة ليبيا، حيث جاد خيال أصحاب التصميم أن المياه التي تمثل دماء الشهداء سوف تنساب من المشنقة لتروي تراب ليبيا. والفاجعة الأخرى أنه من أجل فتح المجال لرؤية تلك المشنقة، جرى قطع ما لا يقل عن 20 شجرة نخيل معمرة تجاوزت أعمارها الـ100 عام، وكانت جزءً أساسيًا من تاريخ ومكونات الميدان.

هذه الأمور تجعلني أتساءل، «ما هذه الأفكار المروعة التي ستجعل الليبيين يتذكرون ذلك الحدث المؤلم؟ هل بهذا التمثيل الخالي من الذوق يتم تخليد تلك الجريمة؟ وكيف سيرى زوار المدينة هذه الرمزية؟ وألا تدل فكرة وضع مشنقة، مهما كانت موادها، في ميدان عام هي فكرة على الظلم والاستبداد والتعدي على حقوق الإنسان؟، ألم يكن من الأفضل إعادة بناء ما هدمه النظام السابق وإرجاع التصميم الأصلي للميدان بكل ما كان يحتويه من أنشطة إنسانية حتى تعود الحياة لذلك المعلم الذي ترك مهجورا ومهملا؟».

هل هناك أضرار أخرى للمشروع؟
بالتأكيد، نزع الأسفلت واستبداله بالبلاط، مهما كانت المادة المستخدمة، هو تعدٍ على خصوصية استعمال مواد الميدان الأصلية وخلق ظروف بيئية غير مناسبة لحركة المشاة. الأسفلت كان مناسبًا لأن تلك الأجزاء من الميدان كانت مخصصة لحركة السيارات، بينما جرى توفير ممرات مغطاة تسهل حركة المارة حول الميدان، وأثناء رحلات التسوق.

واختيار البلاط لم يكن بالقرار الجيد، لأن كل تلك الكمية من البلاط ستعمل على امتصاص حرارة الشمس وحبسها، وسيتحول المكان إلى ما يشبه «الفُرن المفتوح»، وهو ما يُعرف علميًا بـ«تأثير الجزر الحرارية».

هل كانت هناك محاولات تطوير سابقة، وما هو تأثيرها؟
في نهاية السبعينات، وخلال فترة النظام السابق، جرى اتخاذ قرار بإنشاء طريق سريع أمام الكورنيش التاريخي، وبالتالي عزل الكورنيش القديم عن البحر، بل وعزل المدينة القديمة والمركز التاريخي لمدينة طرابلس للمرة الأولى عن البحر، بالإضافة لذلك، خلق الطريق الجديد نشازا بين هدوء تلك المنطقة التاريخية وضوضاء الطريق الجديد وزاد الازدحام المروري بشكل كبير.

بعد تنفيذ الطريق السريع، أصبح ممر القلعة ثانويًا وبالتالي جرى إغلاقه وهدم متحف الآثار وضم المساحتين لبعضهما من أجل بناء المتحف الجماهيري، وهو بناء حديث لا يتجانس مظهره مع مظهر القلعة الأثرية.

بعض الأبحاث أشارت لمشاركة منظمة يونسكو للحكومة الليبية في إغلاق النفق وبناء المتحف الجماهيري. كما أن أحد الأبحاث أشار إلى أن الـ«يونسكو» قامت بتمويل مشروع بناء المتحف الجماهيري، وهذه المعلومات تدعو للاستفسار عن تلك الجزئية وفهم الأسباب التي أدت لدعم قفل ذلك المعلم، بعدما ظلت تلك المنطقة محاطة بسياج يمنع رؤية ما يحدث إلى أن ظهرت النتائج الصادمة لتلك المشروعات، حسب المعاصرين لتلك الفترة.

في رأيك كيف يكون التطوير العلمي الأمثل لساحة الشهداء في طرابلس بما يحافظ على هوية المدينة وملامحها العمرانية تاريخيا؟
ليبيا دولة تتميز بتاريخها العريق وتنوع الحضارات التي قامت على أراضيها وعززت بالتالي تنوعها الثقافي. لذلك هي تستحق الأفضل، وهو بكل تأكيد تطبيق ما يقوله العلم والقانون اللذان يؤكدان على ضرورة منع أي تطوير في الأماكن التاريخية وحفظها من التغيير والطمس والتشويه، في المقابل تلك الشواهد بحاجة لاهتمام وترميم دوريين واستثمارها في التعريف بتاريخ ليبيا، وكمصدر فخر للمواطن الليبي.

ما هي وجهة نظرك في إدارة الأعمال الجارية؟
أنا لا يُمكن أن أسمح بأي تطوير في أي مكان تاريخي، وهذا سوف يكون القرار الأول إذا كانت لدي الصلاحية في إدارة الأعمال الجارية، لأن تلك الأماكن جرى تصميمها منذ زمن بعيد، وأي محاولة لإعادة تطويرها هو مخالفة علمية وقانونية، والصحيح هو ترميم تلك الأماكن وترقيع ما وقع منها، واستخدام المواد ذاتها عند الترميم، بالإضافة إلى ضرورة تأكيد دعم إنشائي لجميع مكوناتها وفحص هياكلها ثم ترميمها وإرجاعها إلى شكلها الأصلي وإعادة استخدامها.

كما يجب تسجيل كل النسيج العمراني التاريخي ليخضع إلى قانون الحفظ، وليعلم كل من يسكن في تلك المنطقة أنها منطقة تاريخية يمنع فيها أي مخالفات قانونية.
ويجب إعادة بناء كل ما جرى هدمه وإلغاء المخالفات لإرجاع الشكل الأصلي للمكان والأنشطة الإنسانية التي كانت تميزه. وكذلك منع الازدحام المروري في أي منطقة تاريخية، كما يجب المساهمة المستمرة في رفع الوعي العام لدى المواطن الليبي حتى لا يكون معول هدم لتاريخ بلاده بينما يعتقد أنه يحسن صنعا.

ما هي آليات إشراك المختصين في التعامل مع الآثار التاريخية؟
نحن بحاجة أولًا لرفع الوعي العام، وهذا يمكن يأتي من خلال تداول مواضيع حفظ تراث ليبيا الثقافي بشكل مستمر، وعلى أعلى المستويات وفي المحافل الثقافية والمؤسسات المختصة والمتعلقة بها، حتى نضمن أن تدرك جميع الجهات أهمية التركيز على تلك الأمور ووضعها ضمن جداول أعمالها وخططها السنوية، والتأكيد على فرض القانون ومراعاة الالتزام الدولي لدولة ليبيا بحفظ إرثها الثقافي.

هل هناك إضافات أو عوامل أخرى؟
من أهم العوامل التي تنقلنا إلى مستوى أفضل في فهم أمور الحفظ التاريخي، التأكيد على إضافة مناهج علم الحفظ التاريخي في الجامعات الليبية، والمساهمة المستمرة في نشر الوعي العام لدى جميع فئات المجتمع، وإنفاذ القانون بضبط المخالفات وإلزام المخالفين بالعقوبات بحسب أحكام القانون.

كما يجب العمل على تعزيز المشاركة المجتمعية، كعامل أساسي يجعل أفراد المجتمع أكثر وعيًا وتعاونًا واحترامًا للشواهد التاريخية التي تمثل تاريخ ليبيا وعراقة مدنها.

د. عايدة الجروشي خلال عرض الدراسة الأولى عن ميدان طرابلس في المؤتمر الدولي للشؤون الحضرية في ولاية كاليفورنيا العام 2019. (بوابة الوسط)
د. عايدة الجروشي خلال عرض الدراسة الأولى عن ميدان طرابلس في المؤتمر الدولي للشؤون الحضرية في ولاية كاليفورنيا العام 2019. (بوابة الوسط)
القلعة وبوابة المدينة القديمة في ثمانينات القرن التاسع عشر قبل بدء التطوير العمراني خارج المدينة القديمة. (عايدة الجروشي)
القلعة وبوابة المدينة القديمة في ثمانينات القرن التاسع عشر قبل بدء التطوير العمراني خارج المدينة القديمة. (عايدة الجروشي)
صورة للمنطقة بعد هدم البوابة واستحداث ساحة سوق الخبزة والساحة المحاذية لقلعة طرابلس. (عايدة الجروشي)
صورة للمنطقة بعد هدم البوابة واستحداث ساحة سوق الخبزة والساحة المحاذية لقلعة طرابلس. (عايدة الجروشي)
مدخل ميدان طرابلس في العشرينات. (عايدة الجروشي)
مدخل ميدان طرابلس في العشرينات. (عايدة الجروشي)
مدخل ميدان طرابلس في الثلاثينات. (عايدة الجروشي)
مدخل ميدان طرابلس في الثلاثينات. (عايدة الجروشي)
الشكل الأصلي لميدان طرابلس العام 1924. (عايدة الجروشي)
الشكل الأصلي لميدان طرابلس العام 1924. (عايدة الجروشي)
شكل الميدان لدى تحوله إلى الساحة الخضراء العام 1978. (عايدة الجروشي)
شكل الميدان لدى تحوله إلى الساحة الخضراء العام 1978. (عايدة الجروشي)
توسعة الساحة في 2024. (عيادة الجروشي)
توسعة الساحة في 2024. (عيادة الجروشي)
الطريق الساحلي في العشرينات وفي الثلاثينات بعد شق نفق القلعة. (عايدة الجروشي)
الطريق الساحلي في العشرينات وفي الثلاثينات بعد شق نفق القلعة. (عايدة الجروشي)
نفق قلعة طرابلس من نهاية الثلاثينات إلى نهاية السبعينات. (عايدة الجروشي)
نفق قلعة طرابلس من نهاية الثلاثينات إلى نهاية السبعينات. (عايدة الجروشي)
شكل المكان بعد هدم قلعة طرابلس ومتحف الآثار وبناء مكانهما المتحف الجماهيري منذ نهاية السبعينات حتى اليوم. (عايدة الجروشي)
شكل المكان بعد هدم قلعة طرابلس ومتحف الآثار وبناء مكانهما المتحف الجماهيري منذ نهاية السبعينات حتى اليوم. (عايدة الجروشي)

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
الزحّاف يبحث توفير منح دراسية للشباب الليبي في الجامعات البريطانية
الزحّاف يبحث توفير منح دراسية للشباب الليبي في الجامعات ...
«الكهرباء» تستعد لتشغيل محطة الخليج البخارية في سرت بالغاز الطبيعي
«الكهرباء» تستعد لتشغيل محطة الخليج البخارية في سرت بالغاز ...
النهر الصناعي يعلن إزالة التوصيلات العشوائية على مسار الشويرف ويحذر من تهديد إمدادات المياه
النهر الصناعي يعلن إزالة التوصيلات العشوائية على مسار الشويرف ...
لجنة تقصي ميدانية: خلو أسواق الماشية في سرت من الحمى القلاعية
لجنة تقصي ميدانية: خلو أسواق الماشية في سرت من الحمى القلاعية
تنمية الصادرات الليبية تبحث تعزيز التبادل التجاري مع المغرب
تنمية الصادرات الليبية تبحث تعزيز التبادل التجاري مع المغرب
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم