Atwasat

بسبب أزمة «المركزي».. توقف الاعتمادات يرهن التجارة مع تونس

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الثلاثاء 17 سبتمبر 2024, 06:54 مساء

ألقت أزمة المصرف المركزي بتداعيات اقتصادية على تونس، البلد المجاور الذي تربطه علاقات تجارية وثيقة مع ليبيا، وسط عواقب كارثية على نحو 1200 شركة.

BCD Ad BCD Ad

وكشف المدير الدولي في منظمة «كونيكت» فؤاد قديش، وهي اتحاد أصحاب العمل التونسيين للشركات الصغيرة والمتوسطة، أن مصرف ليبيا المركزي لم يعد يصدر أي خطابات اعتماد، وهو إجراء أساسي للمستوردين الليبيين لدفع مستحقات مورديهم، وفق ما صرح لمجلة «جون أفريك» الفرنسية.

الصادرات التونسية إلى ليبيا
وتستورد ليبيا جميع السلع الاستهلاكية الحالية تقريبًا من تونس، بما في ذلك الأغذية والمواد الصحية والسيارات والمنسوجات، وتمثل مشترياتها نحو 39% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن كل شيء قد ينفد إذا استمر الانسداد في مصرف ليبيا المركزي.

وقد تؤدي أزمة المركزي إلى إرباك السوق التونسية، وحرمان نحو 7 ملايين ليبي من التزود بالغذاء والدواء من البلد المجاور، بينما تخسر 1200 شركة تونسية سوق التصدير الخامسة لها.

وتثير أزمة إدارة المصرف المركزي مخاوف من تفاقم الوضع، إلى درجة أن الأمم المتحدة دخلت بقوة على خط الوساطة لاحتواء الأمر.

- حجم التبادل التجاري مليار دولار.. ملتقى الأعمال الليبي - التونسي يستعجل تعزيز الاستثمارات
- يمر بليبيا.. تونس تطلق خطا بحريا تجاريا مارس المقبل
- ليبيا في المرتبة الأخيرة بقائمة الدول المصدرة إلى تونس

اللجوء إلى التخزين
وأوضح مصدر ليبي لمجلة «جون أفريك» الفرنسية، في اتصال هاتفي من طرابلس، أن الشركات لا تزال مشغولة في الوقت الحالي، بينما يتولى المستهلكون التخزين، إذ تقول حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» برئاسة عبدالحميد الدبيبة إن كل شيء على ما يرام، لكن سكان طرابلس قلقون وهناك مخاوف من أزمة دائمة.

أما على مستوى المصدِّرين، فإن الأزمة قائمة بالفعل، حيث أصبحت السوق مغلقة تمامًا بين عشية وضحاها. ففي تونس، يمكن أن تكون العواقب كارثية مع صادرات بقيمة 2.65 مليار دينار (نحو 800 مليون دولار) في العام 2023. وتعد ليبيا إحدى الدول التي تتمتع تونس بميزان تجاري إيجابي معها.

وأكد فؤاد قديش، الذي تقوم شركته للأغذية الزراعية بتزويد محلات السوبر ماركت الليبية، تعرضهم لصعوبات هائلة، مشيرًا إلى أنه لم يجر إصدار أي خطاب اعتماد للواردات من تونس منذ نهاية أغسطس الماضي.

وتابع أن أصحاب الأعمال التونسيين هم «رهائن لقضايا جيوسياسية ونفطية تتجاوز حدودهم»، لافتًا إلى أنه في السابق كان ممكنًا حل الأمر بالدفع نقدًا، وهذا غير ممكن اليوم وخطاب الاعتماد من المصرف المركزي هو الحل الوحيد.

استمرار إغلاق معبر رأس اجدير
ويضاف إلى أزمة المصرف المركزي قضية أخرى لا تقل أهمية، فقد أثار الإغلاق المستمر لمعبر رأس اجدير بين تونس وليبيا مخاوف كبيرة، حيث يشهد النشاط التجاري شلل شبه كامل.

وحذر المعهد العربي لرؤساء المؤسسات في تونس من أن الخسائر الاقتصادية قد تصل إلى 300 مليون دينار تونسي (حوالي 97.45 مليون دولار) بحلول نهاية العام 2024، إذا لم يستأنف المعبر نشاطه الطبيعي واستمرت فترات الانتظار الطويلة.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
صدام حفتر ورئيس تشاد يستعرضان سير عمل القوات المشتركة المكلفة بتأمين وضبط الحدود
صدام حفتر ورئيس تشاد يستعرضان سير عمل القوات المشتركة المكلفة ...
في «تغطية خاصة» الليلة: مبادرة بولس تفجر حراكًا سياسيًا في ليبيا
في «تغطية خاصة» الليلة: مبادرة بولس تفجر حراكًا سياسيًا في ليبيا
فرش طبقة الإسفلت في المسار الموازي لطريق 20 رمضان بطرابلس (صور)
فرش طبقة الإسفلت في المسار الموازي لطريق 20 رمضان بطرابلس (صور)
متظاهرون يغلقون الطريق الساحلي في جنزور احتجاجًا على انقطاع الكهرباء (فيديو)
متظاهرون يغلقون الطريق الساحلي في جنزور احتجاجًا على انقطاع ...
«صحية مصراتة» تطالب بتوفير مستلزمات صيانة مولدات الكهرباء للحفاظ على سلامة سلسلة التبريد
«صحية مصراتة» تطالب بتوفير مستلزمات صيانة مولدات الكهرباء للحفاظ ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم