أعلن مجلس النواب، في جلسته اليوم الثلاثاء، الموافقة على مذكرة تقدم بها خمسون نائبا بشأن العودة إلى الإعلان الدستوري 2011.
وأشار الناطق الرسمي باسم المجلس، عبدالله بليحق، إلى تصويت الحضور من أعضائه خلال جلسة اليوم الثلاثاء بالموافقة على المذكرة، لكنه لم يحدد أعداد من حضروا هذه الجلسة. وقرر المجلس «إنهاء أعمال السلطة التنفيذية المشكلة في المرحلة التمهيدية»، في إشارة إلى المجلس الرئاسي وحكومة عبدالحميد الدبيبة، وذلك لـ«انقضاء المدة المحددة لها، والمتجاوزة 18 شهرا، بعدما لم تقم بالمهام المنوطة بها».
وفيما يلي نص مذكرة العودة إلى الإعلان الدستوري التي طرحها النواب الخمسون:
بناء على خارطة الطريقة المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي، الذي انعقد في جنيف 18 يناير 2021، وتحديدا نص المادة الثالثة من الاتفاق السياسي المعنية بالإطار الزمني للوصول إلى الانتخابات العامة في فقرته الثانية، تنتهي المرحلة الانتقالية للحل الشامل خلال 18 شهرا كحد أقصى، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وفق الاستحقاقات الدستورية يوم 24 ديسمبر 2021، وفعليا المرحلة التمهيدية انتهت مدتها، ولم يتحقق شيء من الأهداف التي جاء من أجلها المجلس الرئاسي وحكومة عبد الحميد الدبيبة، ولم تضمن خارطة المرحلة التمهيدية في الإعلان الدستوري، مما يعني أن الاستمرار في المرحلة التمهيدية مخالفا للإعلان الدستوري الذي هو السند الشرعي لمؤسسات الدولة، وما يخالفه باطل، خصوصا بعد مضي مدة طويلة، ولم نصل للخروج من الأزمة.
العودة إلى «الشرعية الدستورية»
والأمر يقتضي العودة للشرعية الدستورية والإعلان الدستوري، والعمل بمقتضاه، وبناء على ما ذكر تنتهي جميع الصلاحيات التي منحتها المرحلة التمهيدية للسلطة التنفيذية دون أداء الغرض الذي أنشئت من أجله، وهو ما يقتضي إنهاء جميع الآجال المتفق عليها والمحددة نصا وقانونا لعمل السلطة التنفيذية.
- انطلاق جلسة مجلس النواب في بنغازي (فيديو)
- بليحق: تعليق جلسة «النواب» إلى الإثنين المقبل
من جهته، أصدر مجلس النواب التشريعات اللازمة لتنفيذ بنود الاتفاق السياسي في الآجال المتفق عليها بالمرحلة الانتقالية، وكل هذه التعديلات الدستورية والتشريعات بشأن إعداد البيئة الديمقراطية لإنجاز الانتخابات الحرة النزيهة، إلا أن ذلك لم يتأت لأسباب عدة سياسية ودوافع شخصية ونفعية، وعلى الرغم من سحب الثقة من السلطة التنفيذية، وتجاوزها الآجال المحددة سابقا.
الرجوع إلى نصوص الإعلان الدستوري
كل هذا دفعنا للمطالبة بالرجوع إلى الشرعية الدستورية من خلال العمل بنصوص الإعلان الدستوري وتعديلاته، الذي كان ولا يزال أساس التنظيم القانوني في البلاد كما نصت عليه خارطة المرحلة التمهيدية السابقة، حيث جاء في نص الإعلان الدستوري في الباب الثالث من نظام الحكم في المرحلة الانتقالية بالمادة 17 أن المجلس الانتقالي الموقت هو أعلى سلطة في الدولة الليبية، ويباشر أعمال السيادة العليا، بما في ذلك التشريع ووضع السياسات العامة للدولة، وهو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي، ويستمد شرعيته من ثورة 17 فبراير، وهو المؤتمن على ضمانة الوحدة الوطنية، وسلامة التراب الوطني، وتجسيد القيم والأخلاق ونشرها، وسلامة المواطنين والمقيمين، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقامة أسس الدولة المدنية الدستورية الديمقراطية، وجاء تفسير وتوضيح هذه المادة، التي تحدد أعلى سلطة في الدولة، ألا وهي السلطة التشريعية، بمجلس النواب المنتخب، والممثل الشرعي الوحيد منذ انتخابه وفق القانون رقم 11، وذلك العام 2012، وتحديد المجلس القائد الأعلى للجيش الليبي.
إن العمل التشريعي المنوط بنا هو تولي تمثيل أعلى سلطة ورئاسة للدولة، باعتبار أن الممثل الدستوري الشرعي الوحيد في هذه المرحلة المهمة من تاريخ ليبيا المعاصر يقتضي ضرورة تطبيق القوانين وإعمال القواعد الدستورية، لترسيخ معالم وأسس دولة الحق والقانون، والعمل على إنجاح عملية الانتقال الديمقراطي، وإجراء الانتخابات بأحدث الوسائل الديمقراطية، وبسط الأمن وتوفير الأمان من أجل خلق بيئة سليمة وحياة كريمة لكل المواطنين والمقيمين عليه.
لذا، فإن مجلس النواب قرر انتهاء أعمال السلطة التنفيذية المشكلة بالمرحلة التمهيدية، لانتهاء المدة المحددة لها، والمتجاوزة 18 شهرا المحددة والمنصوص عليها، ولعدم قيامها بالمهام المنوطة بها. كما يعود منصب القائد الأعلى للجيش الليبي لرئيس مجلس النواب طبقا للإعلان الدستوري وقرار مجلس النواب رقم 20 الصادر 2014.
تعليقات