احتفى موقع إخباري تابع لـ«اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي» بجهود منظمات المجتمع المدني في الجبل الأخضر، التي تسعى إلى حماية البيئة، عبر منع أنشطة قطع الأشجار ومكاحة حرائق الغابات.
وحمل التقرير عنوان «لنتعرف على حراس الجبل الأخضر في ليبيا»، حيث تناول جهود رجال الدفاع المدني الذين «يخوضون» حربا مختلفة وصعبة لحماية المنطقة الأكثر خضرة في ليبيا من التصحر، وتدهور الأراضي الناجم عن النشاطات البشرية.
ولفت التقرير إلى امتداد الجبل الأخضر على طول 350 كيلومترا بالساحل الليبي شرقا، وهو محاط بالصحراء الجافة، متابعا أن هذه المنطقة المقدرة مساحتها بمليونين و300 ألف فدان موطن لـ70% من النباتات في البلاد فضلًا عن اشتهارها بغاباتها الخصبة والحياة البرية المتنوعة.
أهمية المساحة الخضراء في الجبل الأخضر
وبحسب التقرير، للنباتات الطبيعية في الجبل الأخضر تأثير كبير، فهي توفر بيئة مناسبة للحياة البرية وعناصر غذائية للتربة، كما أرجع تدهور وضع المنطقة حاليًا إلى ضعف السلطات الدولية التنظيمية والمعنية بحماية البيئة.
وأشار التقرير إلى تفاقم تدهور الأراضي الناجم عن قطع الأشجار للحصول على الفحم أو الإسكان، فضلًا عن الرعي الجائر لإنتاج الماشية، فالأخير نشاط اقتصادي رئيسي لـ45% من سكان المنطقة.
- دعوات لإعادة تأهيل الغابات المتضررة بالجبل الأخضر.. و«ليبيا الجديدة» تأخذ زمام المبادرة
وأوضح التقرير أن هذه الأنشطة أفضت إلى تأثيرات كارثية بما فيها تآكل التربة وفقدان الغطاء النباتي ما أدى إلى تدهور سريع ومثير للقلق، مشيرًا لقيادة «جمعية ليبيا الجديدة» المعنية بالبيئة والموارد الطبيعية في منطقة الجبل الأخضر جهودا لإعادة التحريج بهدف حماية هذا الغطاء الحرجي المهم.
منظمات المجتمع المدني «حراس» الجبل الأخضر
وقال المدير التنفيذي لجمعية «ليبيا الجديدة» يونس احويج: «لقد عملنا بشكل وثيق مع المجتمع المحلي للحد من الانتهاكات والتعدي على هذه المنطقة المهمة التي تعد رئة خضراء، ليس فقط لليبيا بل للقارة الأفريقية ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، فنحن نحتاج إلى إنقاذ الغابات والحيوانات والنظام البيئي بأكمله ولكن لا يمكننا القيام بذلك بمفردنا».
وأوضح التقرير أن منظمة احويج قادت منذ تأسيسها في العام 2013 جهودًا لإعادة التشجير بتمويل من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة بهدف استعادة نظام بيئي غاباتي مساحته 301 هكتار، وذلك بعد حرائق الغابات التي وقعت العامين 2013 و2014، ما أثر على 25% من أنواع النباتات بالمنطقة.
وأضاف التقرير أن العام 2019 شهد اندلاع حريق غابات آخر ما تسبب في خسائر لا يمكن تعويضها للغطاء الشجري في ليبيا فيما تضافرت جهود أفراد المجتمع المحلي في زراعة شتلات يتم التبرع بها أحيانا من قبل شركات محلية أو من المواطنين.
مساعدة رجال الإطفاء
ولفت التقرير إلى مساعدة «جمعية ليبيا الجديدة» في الكثير من الحالات، رجال الإطفاء المحليين لإخماد حرائق الغابات، فضلًا عن قيادتها جهود التعليم البيئي وتثقيف الطلاب بأهمية الجبل الأخضر وإشراكهم في زراعة الشتلات والحفاظ عليها.
وتحدث التقرير عن عدم امتلاك منظمات المجتمع المدني المحلية العاملة في الجبل الأخضر موارد كافية لمواصلة توفير شتلات الأشجار الحرجية المناسبة، فضلًا عن افتقارها لأنظمة الإنذار المبكر ونظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الاستشعار عن بعد.
ونبه التقرير إلى الحاجة الملحة إلى رفع مستوى قدرات السلطات المحلية في مجال مكافحة الحرائق بالإضافة إلى وجوب العمل على توفير الطائرات والمعدات المناسبة الأخرى لتدخل إلى الغابات الجبلية أو الهضاب المرتفعة في الجبل الأخضر.
تعليقات