دان المجلس الأعلى للدولة، اليوم السبت، أي عملية خطف وحجز خارج القانون، معتبرا أن مثل هذه الحوادث باتت «تثير القلق» بعد ظهورها في أماكن مختلفة من البلاد، وذلك تزامنا مع استمرار احتجاز الصحفي أحمد السنوسي، منذ الخميس الماضي، على خلفية نشره وثائق تتعلق بقضايا فساد في وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، والوزير محمد الحويج.
ودعا مجلس الدولة، في بيان، إلى تقديم المسؤولين عن عمليات الخطف والحجز خارج القانون إلى العدالة، محذرا من «التهاون في مقاومتها، وعدم ملاحقة وردع مرتكبيها»، وعد تبرير هذا النوع من الأعمال والتصرفات بمنزلة مبرر «للإفلات من العقاب».
مجلس الدولة: أعمال القبض إذا لم تلتزم بالقواعد فهي خارجة عن القانون
وقال المجلس إن أعمال القبض والتفتيش والاستيقاف جميعها ينظمها القانون، ويحدد بدقة القائمين عليها، ويرسم أساليب وطرق قيامهم بمهامهم، وينظم قواعد حمايتهم عند تنفيذ الأوامر، ومساءلتهم عند الإخلال بها، بحيث يجري كل ذلك بمعرفة الأجهزة الضبطية بالدولة، وتحت سلطة وإشراف النيابة العامة والقضاء المختص.
وأضاف: «لا مجال للخلط بينها وبين الأعمال التي تمارس خارج نطاق القانون، وإن كانت صادرة عن أجهزة عاملة بالدولة، ومؤدى ذلك كله أن أي أعمال قبض او احتجاز، أو ما في حكمها، حينما لا تقع تنفيذا لأوامر السلطة المختصة (الأجهزة القضائية باختلاف مسمياتها)، وبالقواعد المقررة قانونا، فهي أعمال خارجة عن القانون، توجب ملاحقة القائمين بها، وتقديمهم للمحاكمة تحقيقا للردع الخاص والعام، وتكريسا لمبدأ إقامة دولة القانون والمؤسسات».
- عائلة الإعلامي أحمد السنوسي تفقد الاتصال معه ومصادر لـ«بوابة الوسط» : اعتقلته جهة أمنية في طرابلس
- «مؤسسة الوسط» تتابع: جهاز الأمن الداخلي يحتجز الصحفي أحمد السنوسي
- «صدى» و«تبادل» تحملان «الرئاسي» وحكومة الدبيبة مسؤولية «خطف» أحمد السنوسي
- 42 شخصية عامة واقتصاديون يدعمون الصحفي أحمد السنوسي
- حقوقيون يطالبون بإطلاق السنوسي وكشف مكان احتجازه
احتجاز أحمد السنوسي
وقالت عائلة السنوسي، الذي يقدم برنامج «فلوسنا» المذاع على قناة «الوسط»، إنه خرج من شقته في العاصمة طرابلس ظهر الخميس، لقضاء بعد أشغاله، قبل أن ينقطع الاتصال به، بينما أكدت مصادر موثوقة لـ«بوابة الوسط» أن السنوسي معتقل لدى جهاز الأمن الداخلي في طرابلس.
ولاحقا، أوضحت إدارة «مؤسسة الوسط» الإعلامية أن جهاز الأمن الداخلي هو المسؤول عن احتجاز الصحفي أحمد السنوسي، مشيرة إلى «اتصالها بجهات إنفاذ القانون في ليبيا، التي أكدت لها احتجاز أحمد السنوسي بعد ظهر الخميس من قِبل الجهاز دون أن توضح خلفيات هذا الاحتجاز».
وحملت جريدة «صدى» الاقتصادية، التي يرأس السنوسي تحريرها، وقناة «تبادل» المجلس الرئاسي، وحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، ووزير الاقتصاد بشكل خاص، المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية لـ«السنوسي».
تعليقات