قال مندوب ليبيا الدائم لدى مجلس الأمن السفير الطاهر السني، إن دولة فلسطين استوفت كافة شروط العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن «ليبيا لا تسمح بإدانة مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الإسرائيلي».
جاء ذلك في كلمة ألقاها السني أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسة مناقشة طلب فلسطيني للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
السني: «إقامة دولة فلسطينية حق طبيعي وتاريخي وقانوني»
وأضاف مندوب ليبيا أن «إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة هو حق طبيعي وتاريخي وقانوني يكلفه القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني»، مشيرًا إلى أن «اعترف الأسرة الدولية بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره هو موقف جرى ترسيخه في عدة قرارات سابقة».
وتابع: «السعب الفلسطيني هو الشعب الذي أقام بشكل دائم على أرضه، وقد اعترفت الأمم المتحدة بحقه في تقرير مصيره بالإضافة إلى اعتراف محكمة العدل الدولية في العام 2014».
وشدد السني على أن «دولة فلسطين استوفت كافة شروط العضوية في الأمم المتحدة، فهي دولة ملتزمة بالمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، ولديها القدرة والرغبة في تطبيق هذه الالتزامات والأهم من ذلك فإنها دولة محبة للسلام بعكس ما يحاول تسويقه اليوم الكيان الإسرائيلي في محاولة محاولاته اليائسة لإيهام الجميع بأن مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال هو إرهاب».
وقال إن الاحتلال الإسرائيلي «وصف هذا المجلس أيضًا بداعمي الإرهاب متعددة الأطراف، متناسيًا أنه المجلس نفسه الذي منح كيانه العضوية الكاملة العام 1948، والتي نعتبرها والكثير من الدول حول العالم عضوية شكلية؛ لأنها في الحقيقة عضوية ناقصة أخلاقيا لما اقترفه الاحتلال من فظائع على مدار سبعة عقود».
- أميركا تحبط قرار منح العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة
- الرئاسة الفلسطينية تندد بالفيتو الأميركي ضد عضويتها في الأمم المتحدة
السني: قرابة 75% من سكان العالم تعترف بدولة فلسطين
وأردف مندوب ليبيا: «إذا كان هذا الكيان لا يعترف بهذه المنظمة، فعليه الانسحاب منها، فلماذا يحدثنا ويشارك في هذه الجلسات ما لم يعترف بها؟». وقال إن القرار المقدم من الجزائر بالنيابة عن الدول العربية والإسلامية بخصوص منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة يأتي في الوقت الذي تعترف فيه 140 دولة حول العالم بدولة فلسطين، أي قرابة 75% من سكان العالم.
وشدد السني على أن «ليبيا كانت ولا تزال وتستمر في موقفها تجاه القضية العادلة للشعب الفلسطيني، وحقه في تقرير مصيره، وعودة اللاجئين، وقيام دولتهم المستقلة وعاصمته القدس الشريف».
وأردف: «لمن لا يزال يناور ويحاول قلب الحقائق نكرر أنه لا يمكن اختزال الأزمة الراهنة بتاريخ السابع من أكتوبر، وتناسي الانتهاكات والمجازر التي ارتكبت لأكثر من سبعة عقود في كامل الأراضي المحتلة».
وقال إن «ليبيا لا تسمح بإدانة مقاومة الشعب الفلسطيني ومحاولة وصفهم بالإرهابيين في الوقت الذي يجرى فيه الصمت وتبرير الإرهاب الإسرائيلي واليمين المتطرف بحجة الدفاع عن المنفس».
وخاطب أعضاء مجلس الأمن بقوله: «أخبروني من منكم سمع عن مستعمر ومحتل يكون هو الضحية، من منكم نال حريته واستقلاله من مستعمر دون مقاومة خاصة في ظل انسداد الحلول السلمية وغياب العدالة».
السني: الإبادة الجماعية في غزة كشفت زيف شعارات حقوق الإنسان
ولفت إلى أن «الجميع يتابع بشكل مباشر صوتا وصورة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهو المشهد الذي كشف قناع الكثيرين وزيف شعارات حقوق الإنسان وقد عجز هذا المجلس عن تنفيذ القرار الأخير لوقف إطلاق النار».
واختتم السني بالتأكيد على ضم ليبيا صوتها إلى المجموعة العربية في طلبها تفعيل الفصل السابع والتدخل لفرض وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية فورا، مستدركًا: «على الرغم من أننا نعلم أنه لن يحدث في زمن ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين».
تعليقات