Atwasat

اعتقال أبو ختالة: وشاية أم خطأ قاتل؟

بنغازي - بوابة الوسط الثلاثاء 24 يونيو 2014, 01:14 مساء

وضعت الإدارة الأميركية جوائز وصلت إلى عشرة ملايين دولار لمن يساعد في اعتقال قائمة اعتبرتها، حسب تصنيفها، من أخطر الإرهابيين في ليبيا. أحمد أبو ختالة كان على رأس هذه القائمة بتهمة التورط في الهجوم على مبنى القنصلية الأميركية ببنغازي في سبتمبر 2012، والذي أسفر عن مقتل السفير كريستوفر ستيفنز، وثلاثة أميركيين آخرين.

BCD Ad BCD Ad

منذ ذلك التاريخ، أصبح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي مشغولاً بهذا الملف، الذي تحول كذلك إلى أحد أدوات الضغط السياسي بين قطبي الرحى الأميركية؛ الجمهوريين والديمقراطيين.

15 يونيو
في 15 يونيو الجاري، خُطف قائد كتيبة أبو عبيدة بن الجراح التابعة لتنظيم أنصار الشريعة في بنغازي أحمد أبو ختالة على يد قوات (دلتا) الأميركية، بالتعاون مع مكتب (إف بي آي).

وفي 17 من الشهر نفسه، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما -مفتخرًا- أن قواته اعتقلت الرأس المدبر للهجوم على قنصليته في بنغازي دون إطلاق رصاصة واحدة، في عملية هي الثانية في عهده بعد اعتقال نزيه الرقعي (أبو أنس الليبي)، في أكتوبر 2013 بطرابلس، بتهمة تفجير سفارات الولايات المتحدة في شرق أفريقيا سنة 1998، ودون خسائر أيضًا.

عملية غامضة
عملية خطف أبو ختالة التي لم تفصح الإدارة الأميركية عن تفاصليها بدت غامضة للجميع، ما حدا بكثير من المراقبين والمهتمين بالشأن الأميركي ترجيح فرضية أن تكون تمت بعد اختراق مباشر للدائرة القريبة من أحمد أبو ختالة، وهذا ما نقلته "الشرق الأوسط" عن مصادر ليبية، والتي ذكرت أن العملية تمت بمساعدة ليبية بدافع الحصول على الجائزة المليونية.

السيناريو الذي رسمه أبوبكر شقيق أحمد أبو ختالة في تصريحه لـ"رويترز"، يشير إلى أن أحمد كان في منطقة القتال ضد قوات حفتر، وبالنظر إلى هذه المنطقة سنجد أنها ممتدة من قنفودة إلى سيدي فرج مرورًا بمنطقة القوارشة، وهي منطقة تسيطر عليها تشكيلات مسلحة تابعة لأنصار الشريعة بقيادة محمد الزهاوي، ودرع 1 بقيادة وسام بن حميد، وكتيبة راف الله السحاتي بقيادة إسماعيل الصلابي، والكتيبة 319 بقيادة أحمد المجبري، ومن الصعب العمل فيها بسهولة وعلنية.

ويضيف أبوبكر أنه كان على اتصال بشقيقه يومي السبت وصباح الأحد، ثم فقد الاتصال به، مؤكدًا أن بعض أصدقاء أحمد أخبروه بمغادرة أخيه في سيارة لم يحدد اسم سائقها في اتجاه قنفودة.

وفي ظل اندلاع اشتباكات عنيفة ومعرفة أحمد أبو ختالة بأنه مطلوب للعدالة الأميركية سيكون من الصعب أن يستقل سيارة لا يعرف سائقها ولا وجهتها، وكذلك من غير المتصور أن يكون أوقف من طرف قوات اللواء حفتر، كون تلك المنطقة بعيدة جدًا عن سيطرة قوات حفتر، خاصة أن أبوبكر شقيق المخطوف صرح بأن بعض السكان أخبروه بأنهم شاهدوا طائرتي هليكوبتر عند ساحل قنفودة.

وهنا يبقى السؤال الذي طرحه شقيق أبو ختالة: من وشي بأخيه؟ صائدو الجوائز أم خطأ تكتيكي أوقع أبو ختالة في شرك كلفه حريته؟

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
النمروش يبحث مع رئيس الأركان الإيطالي تعزيز التعاون العسكري
النمروش يبحث مع رئيس الأركان الإيطالي تعزيز التعاون العسكري
«الأمن العام» ينفي مسؤوليته عن مقتل مواطن في طرابلس
«الأمن العام» ينفي مسؤوليته عن مقتل مواطن في طرابلس
مؤسسة النفط تحتفي بحصول 50 من كوادرها على شهادة أميركية في إدارة المشروعات
مؤسسة النفط تحتفي بحصول 50 من كوادرها على شهادة أميركية في إدارة ...
حالة الطقس في ليبيا (الخميس 9 يوليو 2026)
حالة الطقس في ليبيا (الخميس 9 يوليو 2026)
إنقاذ 43 مهاجرًا قبالة ساحل طرابلس
إنقاذ 43 مهاجرًا قبالة ساحل طرابلس
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم